خبير طبي يشدد على ضرورة إدماج “أطفال التوحد” بالمغرب

شدد البروفيسور عزالدين الإبراهيمي، مدير مختبر البيوتكنولوجيا الطبية بالرباط، على أهمية إدماج “أطفال التوحد” الشباب والبالغين، وتطوير عدة استراتجيات في هذا الإطار.

وأكد الإبراهيمي على أن هذه الفئة “وهم شباب حقيقيون وكآلاف المصابين بالتوحد، لم يعودوا أطفالا بل صاروا مراهقين وشبابا ورجال ونساء الغد، وببلوغهم يمرون و سيمرون من أصعب المراحل العمرية وأكثرها حرجاً نظراً لما قد تسببه من اضطرابات نفسية وتغيرات سلوكية يصعب ضبطها من قبل الأسر”.

وقال الخبير الطبي في تدوينة فيسبوكية، إنه “بنموهم السريع، تظهر تغيرات جسدية وبدنية تتمثل فى طول القامة وثقل الوزن ظهور السمات الجنسية الثانوية، كما يصير لهؤلاء قدر من الاستقلالية، وزيادة في الإدراك، ونمو غريزة الجنس، ومن ثم فإنهم يعزفون عن إيجاد علاقات اجتماعية للنمو الاجتماعي”.

وتابع “هكذا يتعذر على كثير من الآباء والأمهات ضبط سلوك أبنائهم ومسايرتهم فى هذه المرحلة، مضيفا أن “المقاربة الطفولية للتوحد والتي تمكن منها الكثير من الأسر تعجز عن مسايرة حاجيات هؤلاء الشبان لتحقيق نقطة الاعتماد على النفس، و التعامل الصحيح مع المشاكل السلوكية المرتبطة بالمراهقة، وتوجيههم إلى السلوك الصحيح والمقبول”.

وأضاف المتحدث، أنه “صار حتميا و ضروريا تهيئة الأسرة للمرور إلى هذه الوضعية الشبابية للتوحد، فبسبب المعلومات المحدودة عن هذه عن هذه المرحلة الحرجة تجد الأهالي نفسها في نقص من المعرفة وقدرة محدودة على مواجهتها، ولاسيما مع ازدياد نسب الهدر و الفشل بالسلك الثانوي لمحدودية المقاربة الإدماجية”.

وشدد على أن “محيط الأشخاص في وضعية إعاقة يعتبر اليوم أكبر معيق لإدماج هؤلاء الأشخاص، والمتمثل أساسا في الصور النمطية عن هؤلاء الأشخاص، وفي التقصير في الخدمات المناسبة لهم وقلة الأطر المؤهلة للاشتغال معهم في هذه المرحلة”.



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى