حراس السيارات والتحرش ورمي الأزبال.. الممارسات الأكثر إزعاجا للمغاربة في الشارع العام

كشفت دراسة حديثة حول الممارسات الأكثر إزعاجا وتضييقا على المواطنين والمواطنات في الفضاء العمومي بالمغرب، تصدر مضايقات حراس السيارات لها، تليها رمي الأزبال في الأماكن غير المخصصة لها، ثم احتلال الملك العمومي، فاستعمال الألفاظ النابية.

وأوضحت الدراسة التي أعدها المركز المغربي للمواطنة، يتوفر “سيت أنفو” على نسخة منها، أن 17,2 في المائة من المشاركين والمشاركات اعتبروا أن مضايقات حراس السيارات هي الممارسة الأكثر إزعاجا لهم في الفضاءات العمومية.

وحسب الدراسة ذاتها فإن 77,4 في المائة من المشاركين والمشاركات يستعملون السيارة كوسيلة لتنقلاتهم، فيما يستعمل 12,4 في المائة وسائل النقل العمومي، والباقي وسائل نقل أخرى. وتتفشى هذا الظاهرة السلبية (مضايقات حراس السيارت) بجهات الدار البيضاء سطات، وطنجة تطوان الحسيمة، ومراكش آسفي.

وأظهرت الدراسة التي شملت 1094 مشاركا ومشاركة ومثلت النساء 24 في المائة، في حين مثلت الرجال 76 في المائة، أن رمي الأزبال في الأماكن غير المخصصة لها تأتي في المرتبة الثانية بالنسبة للممارسات الأكثر إزعاجا لهم في الفضاءات العمومية بنسبة 16,5 في المائة.

النساء اعتبرن أن رمي الأزبال في الأماكن غير المخصصة لها هي الممارسات الأكثر إزعاجا لهن بنسبة 19 في المائة، متبوعة بالتحرش الجنسي بـ12,5 في المائة، ثم احتلال الملك العمومي ب9,9 في المائة، ثم مضايقات حراس السيارات 9,5 في المائة. في حين أكد الرجال أن مضايقات حراس السيارات تأتي في الصدارة ب19,7 في المائة، تليها احتلال الملك العمومي ب16,5 في المائة، فرمي الأزبال 15,7 في المائة، ثم الألفاظ النابية 9,1 في المائة.

وبالنسبة للفئة العمرية الأقل من 35 سنة (ذكور واناث)، تأتي مضايقات حراس السيارات في المرتبة الأولى ب 23,6% متبوعة باحتلال الملك العمومي ب %16,3 تم رمي الازبال ب %14,0 والتحرش الجنسي ب%7,3. اما بالنسبة لإناث الاقل من 35 سنة، تأتي ممارسة رمي الازبال في المرتبة الأولى بنسبة %18,3 متبوعة بالتحرش الجنسي %17,1، تم احتلال الملك العمومي ب%10,8.

وبخصوص ردود فعلهم على هذه التصرفات، التي تزعجهم، أكد %41 من المشاركين في الدراسة انهم يقومون أحيانا بردة فعل تجاه المسؤول عن تلك الممارسات، في حين أكد %52 أنه إما دائما أو غالبا ما يصدر عنهم موقف معين في الموضوع، في حين أن %4 أكدوا أنهم لا يقومون بأي موقف في الموضوع.

وعن تقبل الطرف المسؤول عن الممارسة المزعجة لردة فعل، أكد %9 أن الأغلبية تتقبل الملاحظة، في حين أن %28 يعتبرون أن هناك عدم تقبل الملاحظة، و%61 يعتبرون أن الأقلية فقط من تتقبل ذلك.

وأوصت الدراسة في خلاصاتها إلى ضرورة إدماج التربية على المواطنة كمحور أساسي في المنظومة التعليمية، وفي جميع المستويات وإعطائها الأهمية اللازمة، مع التوعية والتحسيس المستمر الموجه بشكل عام للمواطن أو المواطنة.

كما طالبت بتعزيز الترسانة القانونية على اعتبار أن العديد من الممارسات لا تعتبر قانونيا مخالفة للقانون ويتحكم فيها فقط الدافع الأخلاقي.
وشددت الخلاصة على أن “النجاح في خلق فضاء عمومي دامج ومستوعب للجميع، مبني على الاحترام، وليس فضاء يكرس ثقافة الانتقام من الجماعة، هو أحد السبل لبناء مجتمع يسمح لأعضائه بممارسة الأشكال المختلفة لمواطنتهم”.


رعب وخوف في صفوف العائلات.. صفحة “فايسبوكية” تشهر بتلميذات بالبيضاء





انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




زر الذهاب إلى الأعلى