“ثانوية” بمراكش تضم 2000 تلميذ تعيش الإهمال ومطالب بالتحقيق

كشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن ثانوية تأهيلية بمراكش تضم 2000 تلميذة وتلميذا، تعيش التهميش والإهمال والنقص الحاد والمزمن في الأطر الإدارية في ضرب صارخ لإعمال الحق في التعليم العمومي، وطالبت بفتح تحقيق لكشف ملابسات كل ما تعرضت له هذه المدرسة العمومية وتلامذتها وأطرها.

وأوضح فرع الجمعية بمراكش، في بلاغ له، أن بوادر الفشل والتعثر في عملية الدخول المدرسي الحالي لسنة 2022/2023، بادية منذ نهاية السنة الدراسية السابقة، حيث انتقد الفرع الارتجالية في التهييء للدخول المدرسي الحالي بمدينة مراكش، وتهميش وضرب مصداقية المدرسة العمومية وخلق نوع من الفراغ والتشكيك في جدواها وأدوارها.

وقدم البلاغ نموذجا على ذلك من ثانوية يوسف بن تاشفين التأهيلية، التي قال إنها تشكل نموذجا ماديا لدخول مدرسي يطبعه الارتجال والعشوائية، حيث تعد هذه الثانوية بمقاطعة سيدي يوسف بن علي من أعرق الثانويات بمدينة مراكش، والتي أنجبت نخبة من الأطر والخريجين طيلة مسارها التاريخي. إلا أنها اليوم تعيش على وقع الإهمال والتبخيس والخراب عبر قرارات من طرف المديرية الإقليمية.

وأضاف البلاغ أنه نظرا لغياب مسؤول لتدبير وإدارة شؤون ثانوية بحجمها وشعبها العلمية والأدبية، ناهيك عن التعليم المهني بتخصصاته المعلوماتية والشبكات، والمرتبط بقطاع التكوين المهني، حيث أن جداول الحصص الخاصة به تتم بتنسيق مع هذا القطاع، إضافة لشعبة التعليم التقني وشعبة علوم الاقتصاد والتدبير التي تتطلب رئيس أشغال غير متوفر.

وأشار البلاغ إلى أن الثانوية يصل عدد تلاميذتها لحوالي 2000 تلميذة وتلميذ وسبعة وخمسون قسما وخمسة وأربعون حجرة دراسية وثمانية وثمانون أستاذة وأستاذا وقسما داخليا يقارب المئة مستفيد. كل هذا والثانوية لا تتوفر لا على مدير ولا على ناظر دروس، فهناك فقط حارس عام واحد ومساعدون تقنيون وحارس أمن واحد على مؤسسة بثلاثة بوابات.

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان قالت في بلاغها إنه يوم الخميس 2 شتنبر تم توقيع محاضر الدخول تحت إشراف مسؤول إداري في غياب تام لرئيس المؤسسة، وينتظر أن يتم اليوم الإثنين 5 شتنبر افتتاح الدخول المدرسي الفعلي بالتحاق التلاميذ والتلميذات بأقسامهم في انتظار حالة من التيهان الجماعي داخل المؤسسة، حيث لا لوائح للتلاميذ ولا من يشرف على التسجيلات الجديدة، ولا من يسلم وثائق مدرسية قد يحتاجها آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، فضلا عن غياب من سيسلم جداول الحصص الخاصة بالأستاذات والأساتذة.

وتساءلت الجمعية، في ظل هذا الفراغ، عمن سيدبر القسم الداخلي في ظل استحالة توجيه طلبيات للمزودين بالمواد الغذائية لعدم التوفر على من سيؤشر عليها، مما يعني استحالة افتتاح هذا القسم يوم 5 شتنبر وفق ما تنص عليه المذكرة المؤطرة، هذا وقد تم إحصاء أكثر من 800 تلميذة وتلميذ غير مؤمنين في الموسم الفارط ؛ وإذا أغلقت الثانوية أبوابها ودون مداومة طيلة العطلة الصيفية وما نتج عن ذلك من عدم تسلم عدد كبير من التلاميذ شواهد الباكالوريا وفوت عليهم اجتياز المباريات والتسجيل في المعاهد العليا.

وانتقدت الجمعية الحقوقية الوضعية الكارثية بهذه المؤسسة، أمام تخوف الأسر على مسار أبنائها الدراسي، وحملت كامل المسؤولية على هذه الأوضاع وستسفر عنه لكل من المديرية الإقليمية والأكاديمية الجهوية كامل المسؤولية الأخلاقية والتدبيرية المهنية في الوصول إلى هذه الوضعية المأزومة.

وطالبت الجمعية وزارة التربية الوطنية عبر هياكلها الجهوية والمحلية بمراكش وجميع المؤسسات المعنية بالتدخل الفوري لحماية حق أبناء وبنات سيدي يوسف بن علي في التعليم وبشروط تضمن الجودة، والاهتمام اللازم بثانوية يوسف بن تاشفين التأهيلية والارتقاء بخدماتها وجعلها مؤهلة للقيام بأدوارها وفق المعايير المتعارف، ووضع حد للتهميش والإقصاء والتدمير الذي تعيشه.

كما طالبت بالإسراع بتمكين الثانوية من طاقم إداري كاف متكامل يدير المؤسسة بمختلف مرافقها، ويكون متطابقا ومنسجما وحجم المؤسسة وعدد التلاميذ والتلميذات المتمدرسين في مختلف التخصصات وأنواع التعليم والتكوين الذي تعرفه المؤسسة وأيضا القسم الداخلي.

ودعت الجمعية الجهات المسؤولة إلى تعيين العدد الكافي واللازم من عمال الحراسة وعاملات النظافة مع احترام كافة حقوقهم القانونية في الأجر وساعات العمل؛ وكذا العمل على فتح جميع مرافق المؤسسة في آجالها بشروط لا تعيد الارتجالية وسياسة الترقيع والبريكولاج.

وطالبت الجمعية الحقوقية بفتح تحقيق حر ونزيه حول الإهمال والتهميش الذي يطال المؤسسة وترتيب الآثار القانونية عن ذلك؛ إلى جانب استحضار المصلحة الفضلى للتلميذات والتلاميذ وضمان حقهم الشرعي والمشروع في التعليم وفق مواصفات تقطع مع مسارات المديرية الإقليمية الحالية.


عطلة عيد المولد النبوي.. خبر سار للتلاميذ والأساتذة والموظفين بالمغرب





انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى