تقرير: الزيادة في أسعار المحروقات بالمغرب تحمل بصمات دولية وهذه حلول لمواجهة الأزمة

أفاد مرصد العمل الحكومي التابع لمركز الحياة لتنمية المجتمع المدني، أن الاقتصاد المغربي يعيش على وقع الزيادات المتتالية لأسعار المحروقات، وانعكاساتها المؤلمة على مختلف القطاعات الإنتاجية، وهو ما خلف زيادة في أسعار مختلف المواد و المنتجات الاستهلاكية، التي باتت تثقل كاهل المواطنين، وتحد من قدرتهم على مواجهة هذه الأزمة.

وكشف المرصد في ورقة تنفيذية حول الزيادات في أسعار المحروقات خلال شهر أبريل الجاري اطلع “سيت أنفو” على مضمونها، أن الزيادات المتسارعة التي تشهدها أسعار المحروقات في المغرب تحمل بصمات دولية واضحة، نابعة بالأساس من السياق الاقتصادي العالمي، مشددا على أن “هذا لا يعني أن مجموعة من الإجراءات والتدابير المتخذة في المغرب فيما يخص قطاع المحروقات، تُساهم هي أيضا في استفحال هذه الأزمة، و تزيد من وقع الزيادة في أثمنة المحروقات”..

واعتبر المرصد أن “مجموعة من القرارات والإجراءات التي راكمها المغرب طيلة سنوات، شكلت بيئة مناسبة لاستفحال هذه الأزمة، واشتداد وقعها وتأثيرها على النسيج الاقتصادي الوطني”.

وقدم المرصد عددا من التوصيات لمواجهة ارتفاع الأسعار منها على المدى الآني، ضرورة مواصلة دعم المهنيين عن طريق الوقود المهني، وتعزيز آليات المراقبة وتمكين الفاعلين الحقيقيين من الوصول إلى الدعم، وتسهيل ولوج أرباب محطات الوقود إلى التمويلات البنكية ومساعدتهم على مواصلة تموين السوق من الاحتياجات من المواد البترولية، ومراجعة أو تجميد الضرائب المطبقة على المحروقات لمدة شهرين أو ثلاثة أشهر في أفق استقرار أسعار المحروقات على المستوى الدولي.

أما على المدى المتوسط، فقد أوصى المرصد بضرورة عمل الحكومة على حل مشكلة مصفاة المحمدية من أجل الرفع من قدرات التكرير والتخزين للمحروقات بالمغرب، وإلزام الفاعلين في قطاع المحروقات على الرفع من استثماراتهم في مجال التخزين، والخفض التدريجي للقيمة الضريبية المطبقة على المنتجات البترولية بما يسمح بتقوية القدرة الشرائية للمواطنين، وتحسين شروط المنافسة بين مختلف الفاعلين في مجال المحروقات، وفرض آليات أكثر شفافية تضمن توازن الأسعار والربح.

وعلى المدى البعيد، فدعا المرصد الى تحسين وتجويد خدمات النقل العمومي، بما يمكن من خفض الاستهلاك الداخلي للمنتجات النفطية، وتشجيع استعمال واقتناء السيارات الكهربائية، عبر إجراءات ضريبية أكثر جاذبية وأكثر توازنا، فضلا عن تنويع مصادر الطاقة، ومواصلة الاستثمار في الطاقات المتجددة كمصدر أساسي للاستهلاك الطاقي بالمغرب.


موجة حر شديدة تصل لـ 47 درجة تضرب هذه المدن المغربية

whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




زر الذهاب إلى الأعلى