تطورات بشأن استدعاء رئيس نادي قضاة المغرب من طرف المفتشية العامة

عقد المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب، اجتماعا طارئا لتدارس نقطة فريدة، وهي استدعاء رئيس “نادي قضاة المغرب” للحضور إلى المفتشية العامة للشؤون القضائية تنفيذا لأمر صادر عن الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، بسبب مشاركته في ندوة علمية نظمتها منظمة المحامين التجمعيين – فرع الرباط سلا القنيطرة، بتاريخ 24 يناير 2024، حول موضوع: “قراءة متقاطعة في مشروع قانون المسطرة المدنية”، والتي قدم فيها الرئيس مداخلة بعنوان: “المادة 97 من مشروع قانون المسطرة المدنية وسؤال استقلال القضاء ؟ !”.

وأعرب نادي قضاة المغرب، في بلاغ له، اطلع عليه “سيت أنفو”، عن قلقه الشديد إزاء هذا الإجراء، وأعلن عن تضامنه المطلق واللامشروط مع رئيس “نادي قضاة المغرب”، عبد الرزاق الجباري، المعروف، في إطار تمثيله للجمعية، بدفاعه عن استقلال القضاء وحقوق القضاة، وبدعمه لقيم الوطنية واحترام القانون والحياد والتجرد والشفافية والنزاهة المهنية والفكرية، واعتبر النادي، في هذا السياق، أن الأمر باستدعائه بسبب نشاطه الجمعوي يشكل استهدافا لـ “نادي قضاة المغرب” وتضييقا على ممارسته لأنشطته بكل حرية وفق ما يكفله الفصل 12 من الدستور، كما أنه ردُّ فعل على مواقف هذا الأخير من الدفاع عن “الأمن المهني” للقضاة.

وأكد على أن مشاركة رئيس نادي قضاة المغرب، عبد الرزاق الجباري، في الندوة العلمية المذكورة أعلاه، كانت بصفته الجمعوية وليست بصفته القضائية، وأن الدعوة التي تلقاها من أجل المشاركة كانت بتلك الصفة، وأنه قدم تصورات الجمعية حول مشروع قانون المسطرة المدنية في علاقته باستقلال القضاء، وهو ما يبقى عملا جمعويا خاضعا، بصفة حصرية، لأحكام ظهير 1958 المتعلق بتأسيس الجمعيات، طالما أن الرئاسة جهاز مستقل من الأجهزة المسيرة للجمعية، طبقا لمقتضيات المادة 17 من قانونها الأساسي.

وسجل النادي، أن الجهة المنظمة للندوة المذكورة هي جمعية تضم مجموعة من المحامين المنتمين إلى حزب معين، وأن المحامين، وبغض النظر عن انتماءاتهم السياسية، هم جزء من أسرة القضاء تطبيقا للمادة 1 من قانون مهنة المحاماة. كما أن موضوع هذه الندوة كان علميا مهنيا بحتا، حضر أشغالها وشارك فيها نقباء ومحامون منتمون إلى أطياف سياسية مختلفة، كما حضرها محامون غير منتمين، ومعهم أساتذة جامعيون، إلى جانب بعض القضاة.

وأوضح أن للقضاة وجمعياتهم المهنية الحق في المشاركة في النقاشات العامة المتعلقة بالتشريعات ووسائل العدالة والسياسات التي لها علاقة بالقضاء والعدالة عموما بغض النظر عن الجهات المنظمة، وفق ما أوصى به تقرير المقرر الخاص التابع للأمم المتحدة المعني باستقلال القضاة والمحامين، والصادر بتاريخ 12 يوليوز 2019، تحت عدد A/HRC/41/48، وقررته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قرار حديث لها، صدر بتاريخ 06 يونيو 2023، في الملف 19-63029، المتعلق بالقاضية Ayse Sarisu Pehlivan.

وأكد نادي قضاة المغرب، في بلاغه، أن حق القضاة في التعبير وفي ممارسة العمل الجمعوي مكفول بموجب الدستور والقانون والمواثيق والإعلانات والتوصيات الدولية ذات الصلة، وأنه لم يرد عليهما من القيود خارج القيام بالمهام القضائية سوى عدم اتخاذ موقف سياسي صريح بالخوض في الشؤون السياسية أو ممارسة نشاط سياسي، وأن الندوة المذكورة كانت لها طبيعة علمية محضة، لم تصطبغ بأي شكل من أشكال النشاط السياسي وفق تعريفه المنصوص عليه في الفصل 15 من قانون تأسيس الجمعيات.

وأكد البلاغ على أن الدستور والقانون ومدونة الأخلاقيات القضائية لا تمنع مشاركة القضاة وجمعياتهم المهنية في الندوات العلمية المنظمة من قبل أطياف المجتمع السياسي والمدني والنقابي والمهني ببلادنا، وأن هذا الأمر جاري به العمل منذ إقرار دستور 2011 إلى الآن، وذلك للاستفادة من خبراتهم في مجال العدالة وتطبيق القانون خدمة للمجتمع ومصالحه العليا. ويسجل، في هذا الصدد، مشاركة المجلس الأعلى للسلطة القضائية في ندوة نُظِّمت حول “إصلاح العدالة بالمغرب”، بتاريخ 25 يناير 2023، من طرف مجموعة نيابية تمثل حزبا سياسيا.

ودعا إدارة المجلس الأعلى للسلطة القضائية إلى استحضار التوجيهات السامية للملك محمد السادس حفظه الله، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، المعبر عنها في رسالته الملكية الموجهة إلى المجلس الأعلى للقضاء، بتاريخ فاتح مارس 2002، والتي جاء فيها: “إن على المجلس أن ينأى بنفسه وبصفة نهائية عن كل النزعات الفئوية المهنية والانتخابوية الضيقة والممارسات المنحازة حتى يحقق لذاته الاستقلال اللازم، ويدرك بنفسه ويرسخ الوعي لدى الغير بأن الاستقلال هو الشرط الملازم للمسؤولية، جاعلا مصلحة الأمة فوق كل اعتبار”.

وجدّد، ورعيا منه لتغليب الصالح العام القضائي، دعوته للمجلس الأعلى للسلطة القضائية من أجل فتح قنوات التواصل والحوار لمناقشة قضايا “الأمن المهني”، وتوسيع دائرة التعاون والتشارك بخصوصها عن طريق إبداء مقترحات بناءة كفيلة بتعزيزه ورفع منسوب الشعور به لدى عموم القضاة، فضلا عن قضايا أخرى ذات الارتباط بدعم نزاهة واستقلال القضاء، بدلا من التضييق على ممارسة الحق في العمل الجمعوي.

المفتشية العامة للشؤون القضائية تستمع لرئيس “نادي القضاة المغرب”

أعلن المكتب التنفيدي لنادي قضاة المغرب عن استدعاء المفتشية العامة للشؤون القضائية، لرئيس النادي عبد الرزاق الجباري، بسبب مشاركته في ندوة علمية.

وقال نادي قضاة المغرب في إخبار له إن  رئيس “نادي قضاة المغرب” تلقى استدعاء للحضور إلى المفتشية العامة للشؤون القضائية بسبب مشاركته في ندوة علمية نظمتها منظمة المحاميين التجمعيين – فرع الرباط سلا القنيطرة، بتاريخ 24 يناير 2024، حول موضوع: “قراءة متقاطعة في مشروع قانون المسطرة المدنية”.

وأوضح نادي قضاة المغرب أن عبد الرزاق الجباري ألقى في الندوة  باسم جمعية “نادي قضاة المغرب” وممثلا لها مداخلة بعنوان: “المادة 97 من مشروع قانون المسطرة المدنية وسؤال استقلال القضاء ؟!”.

وكشف المصدر ذاته أن رئيس نادي قضاة المغرب حضر  إلى المفتشية العامة للشؤون القضائية يوم 14 فبراير 2024، على الساعة الثانية بعد الزوال، وتم الاستماع إلى توضيحاته بخصوص مشاركته العلمية المذكورة.

وأشار النادي إلى أنه تقرر عقد اجتماع طارئ للمكتب التنفيذي لـ “نادي قضاة المغرب” يوم السبت المقبل 17 فبراير 2024، وذلك لتدارس هذا الأمر اضطلاعا بدوره في الدفاع عن حق القضاة في التعبير وفي ممارسة العمل الجمعوي.


مكتب الرجاء يحضر مفاجأة سارة لزينباور واللاعبين

whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




زر الذهاب إلى الأعلى