تشريعات هامة في ظرفية استثنائية.. هذه أبرز منجزات البرلمان المغربي خلال سنة 2020

اعتبرت سنة 2020، والتي سنودعها الليلة، بالنسبة للبرلمان المغربي، سنة استثنائية بـ”امتياز”، بالنظر للأزمة الصحية لفيروس كورونا، وما رافقها من تدابير صعبة، جعل المؤسسة التشريعية، منذ افتتاح السنة التشريعية الحالية، تتأقلم مع الوضعية ” الاستثنائية “، وتكيف آليات إشتغالها حتى تؤدي دورها التشريعي والرقابي على أتم وجه، ودون أدنى تقصير، فكانت بالفعل سنة تشريعية ” متميزة”، تمت خلالها المصادقة على نصوص قانونية هامة، كان من الضروري اعتمادها خلال هذه الظرفية الخاصة وغير المسبوقة، بما في ذلك القوانين المتعلقة بحالة الطوارئ الصحية، وما يرتبط بها من تدابير استثنائية.

وهكذا، كان مجلس النواب قرر، فيما يخص الجلسات الأسبوعية، وضع برنامج عمل مؤقت لها، وحددها في مجموعة من القطاعات تبرمج بحسب تطور الأوضاع الميدانية، كما حدد جلستين مخصصتين للأسئلة الشهرية الخاصة برئيس الحكومة خلال 13 أبريل و25 ماي 2020، فوضع ( المجلس) نظاما خاصا للجلسات الأسبوعية، يحدد بصفة نهائية بالتشاور مع رؤساء الفرق والمجموعات النيابية، موفرا كافة الوسائل التقنية لإذاعة أشغال الجلسات سواء العمومية أو تلك الخاصة باللجن الدائمة.

وانصبت جلسات الأسئلة الشفهية جلها حول مستجدات الحالة الوبائية بالمملكة، واتدابير الحكومية المتخذة لمكافحة تداعياتها، كما خصصت الجلسات الشهرية الخاصة بتقديم الأجوبة على الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة من قبل رئيس الحكومة، لتناول المواضيع المتعلقة بواقع وآفاق مواجهة تداعيات أزمة كورونا، وسياسة الحكومة لما بعد رفع الحجر الصحي، والسياسات العمومية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، في ضوء الدروس المستخلصة من تداعيات أزمة كورونا.

كما أنه، ولأول مرة في تاريخ المؤسسة التشريعية، وعملا بأحكام الفصل 68 من الدستور،  عقدت جلسة عامة مشتركة بين الغرفتين، خصصت لتقديم رئيس الحكومة لبيانات تتعلق بتطورات تدبير الحجر الصحي ما بعد 20 ماي 2020.

إلى ذلك، ومن أهم ما ميز هذه الفترة التشريعية، خاصة على مستوى مجلس المستشارين، وكذلك لأول مرة في تاريخ العمل البرلماني بالمغرب، إعتماد آلية التصويت الإلكتروني عن بعد، عبر منصة معلوماتية مؤمنة، وذلك بهدف ضمان مشاركة أوسع للمستشارين في عملية التصويت.

وكان من أهم المحطات التشريعية خلال هذا السياق التشريعي الاستثنائي المصادقة على نصوص تشريعية ذات علاقة بتدبير جائحة كورونا، تتمثل على الخصوص في مشروعي قانونين يرميان إلى المصادقة على مراسيم قوانين، تم إصدارهما خلال الفترة الفاصلة بين دورتي أكتوبر وأبريل، ويتعلق الأمر بمرسوم بقانون المتعلق بتجاوز سقف التمويلات الخارجية، ومرسوم بقانون المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها، ومشروع قانون يتعلق بسن تدابير استثنائية لفائدة المشغلين المنخرطين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والعاملين لديهم المصرح بهم، المتضررين من تداعيات تفشي الجائحة.

وكذا مشروع قانون يتعلق بمنظومة استهداف المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي، وبإحداث الوكالة الوطنية للسجلات، ومشروع القانون المتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الالكترونية، وكذا مشروع قانون يتعلق بخدمات الثقة بشأن المعاملات الإلكترونية، مشروع قانون يتعلق بإعادة تنظيم أكاديمية المملكة المغربية، مشروع قانون يتعلق بالتقييم البيئي، مشروع قانون تنظيمي يتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.

ويعد قانون المالية أيضأ من أهم المحطات التشريعية خلال هذه السنة، حيث صادق  البرلمان بغرفتيه، على مشروع قانون المالية المعدل لسنة 2020، الذي يعد الأول من نوعه في ظل دستور 2011، كما تمت المصادقة خلال هذه الفترة على مجموعة من مشاريع قوانين ذات صبغة مالية: إحداث صندوق محمد السادس للاستثمار، إعادة تنظيم القطب المالي للدار البيضاء.

ومن أهم ما ميز هذه السنة على المستوى التشريعي، الإتفاق العسير الذي حصل أخيرا بين مختلف مكونات مجلس النواب،  حول تصفية نظام معاشات البرلمانيين، وبشكل نهائي، إذ صادقت الغرفة الأولى على مقترح قانون بشأن إلغاء وتصفية نظام المعاشات المحدث لفائدة أعضاء مجلس النواب، كان تقدم به رؤساء الفرق والمجموعة النيابية.

انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى