تحذيرات بشأن مخاطر السباحة في الأودية وبحيرات السدود

أطلقت وكالة الحوض المائي لسبو، الثلاثاء بالسوق الأسبوعي لعين دريج على مستوى سد الوحدة، حملتها التحسيسية السنوية حول مخاطر السباحة في الأودية وبحيرات السدود برسم سنة 2026، وذلك بهدف توعية ساكنة المناطق المجاورة للمنشآت المائية، وكذا مرتادي ضفافها بغرض الترفيه والاستجمام، بخطورة هذه الممارسة.
وتستهدف هذه الحملة، التي تشمل مختلف السدود والبحيرات وأهم مقاطع الأودية التابعة لحوض سبو، بشكل خاص الساكنة المجاورة لبحيرات السدود، إلى جانب جميع المواطنين الذين يقصدون هذه الفضاءات خلال فصل الصيف، من أجل تحسيسهم بأن هدوء مياه السدود ومظهرها الآمن لا يعكسان حقيقة المخاطر التي قد تنطوي عليها.
وستشمل الحملة عددا من الأسواق الأسبوعية المتواجدة بالقرب من أهم السدود بالحوض المائي لسبو، من بينها أسواق عين دريج وسيدي عبد الجليل وتاهلة ومكس وآيت يدين، والتي تقع على التوالي بمحاذاة سد الوحدة، وسد إدريس الأول، وسد باب لوطة، وسد سيدي الشاهد وسد القنصرة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس مصلحة الشراكة والتواصل بوكالة الحوض المائي لسبو، نور الدين السرغيني، أن الوكالة أطلقت حملة تحسيسية واسعة للتوعية بمخاطر السباحة في حقينات السدود ومجاري الأودية التابعة لها، مبرزا أن هذه المبادرة تأتي في سياق تسجيل ارتفاع “مهول” في عدد ضحايا الغرق خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح أن المعطيات المسجلة تشير إلى إحصاء أكثر من 120 حالة غرق منذ سنة 2017 إلى غاية الآن، نتيجة السباحة في حقينات السدود، مشيرا إلى أن اختيار الأسواق الأسبوعية كفضاءات لتنزيل هذه الحملة يهدف إلى ضمان الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، خاصة القاطنين بالمناطق القريبة من السدود.
وأضاف أن اختيار سوق عين دريج لانطلاق الحملة يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى موقعه القريب من سد الوحدة، الذي يعد أكبر سد بالمغرب، مؤكدا أن هذه المنشآت، رغم ما توفره من أهمية استراتيجية في مجال تدبير الموارد المائية، ليست فضاءات مخصصة للسباحة أو الاستجمام.
وأشار السيد السرغيني إلى أن مياه السدود، وإن بدت هادئة وآمنة في ظاهرها، إلا أنها تخفي مخاطر حقيقية، بالنظر إلى كثافتها وعمقها الكبير الذي قد يتجاوز في بعض المناطق 100 متر، فضلا عن وجود تيارات مائية قوية يصعب مقاومتها حتى من طرف السباحين المتمرسين.
كما أوضح أن جنبات الحقينات غير مهيأة للولوج الآمن، مما يجعل عملية الدخول إلى المياه أو الخروج منها محفوفة بالمخاطر، داعيا المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، ومؤكدا أن السباحة في السدود “ممنوعة منعا كليا” بالنظر إلى ما تشكله من تهديد مباشر للأرواح.
من جهته، أكد رئيس سد الوحدة، مصطفى طنطاوي، في تصريح مماثل، أن وكالة الحوض المائي لسبو تواصل نهجها السنوي في تنظيم حملات تحسيسية ميدانية للحد من مخاطر السباحة في حقينات السدود، بالنظر إلى ما تمثله هذه الممارسة من خطر داهم على حياة الأشخاص الذين يقصدون هذه المنشآت بغرض السباحة أو الاستجمام.
وأوضح أن السدود هي بالأساس منشآت لتخزين المياه وتدبير الموارد المائية، وليست فضاءات للسباحة، مشددا على أنها تضم مخاطر غير مرئية، من قبيل العوائق والأوحال والتيارات المائية القوية، إضافة إلى انخفاض درجة حرارة المياه داخل البحيرات، وهي عوامل تجعل السباحة فيها مغامرة غير محسوبة العواقب.
وأشار السيد طنطاوي إلى أن الجهود التحسيسية الميدانية التي تم القيام بها خلال السنوات الماضية ساهمت في الحد، قدر الإمكان، من حالات الغرق التي كانت تسجل بشكل كبير بهذه البحيرات، مما يؤكد أهمية التوعية المستمرة في حماية أرواح المواطنين.
وتعتمد الحملة التحسيسية، المنظمة بتعاون وتنسيق مع السلطات المحلية والجماعات الترابية ومصالح الدرك الملكي والوقاية المدنية، فضلا عن عدد من جمعيات المجتمع المدني الناشطة في المجالين الاجتماعي والبيئي، على مجموعة من الوسائل التواصلية والميدانية.
وفي هذا الإطار، تشمل الحملة بث رسائل توعوية عبر الصفحة الرسمية للوكالة على موقع “فايسبوك”، إلى جانب التغطيات الصحفية والإذاعية، وتوزيع وثائق تحسيسية تضم ملصقات ومطويات ولافتات، فضلا عن تنظيم أنشطة تنشيطية عبر خيمة متنقلة وسيارات دعائية مجهزة بمكبرات الصوت، وبث وصلات وكبسولات تحسيسية.
كما تستعين الوكالة بخدمات مكتب متخصص في مجال التواصل والتحسيس، إضافة إلى تعبئة عدد من أطرها ورؤساء السدود للمساهمة في تأطير هذه الحملة وضمان وصول رسائلها إلى مختلف الفئات المستهدفة.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية
