بعد توقفها خلال سنتي الجائحة.. مطالب بإنجاح موسم التخييم بالمغرب

طالب نور الدين الهروشي، عضو الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، في سؤال وجهه إلى المهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل بضرورة اتخاذ التدابير اللازمة من أجل إنجام موسم التخييم 2022.
وقال عضو لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة في سؤاله إن مراكز المخيمات الصيفية عرفت إغلاقا منذ انتشار وباء كورونا سنة 2020، وبعد فترة الإغلاق الطويلة عادت وفتحت أبوابها لاستقبال المشاركات والمشاركين في المخيمات الصيفية، حيث يعتبر نشاط التخييم متنفسا بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود وفضاء للترفيه والاستفادة من خدمة عمومية تربوية تساهم في تعزيز قيم المواطنة وفي صقل مواهب الأطفال وبناء شخصيتهم.
وساءل البرلماني الوزير بنسعيد، عن التدابير والإجراءات المتخذة من أجل إنجاح عملية التخييم، وعن جاهزية فضاءات مراكز التخييم استقبال المشاركين في المخيمات الصيفية بعد فترة الإغلاق الطويلة بسبب جائحة كورونا.

يشار إلى أن المهدي بنسعيد، سبق أن كشف بعض تفاصيل تحضيرات المخيمات الصيفية، حيث أطلقت الوزارة، خلال شهر أبريل الماضي، العرض الوطني للتخييم بشراكة مع الجامعة الوطنية للتخييم، والذي يحدد سقف الاستفادة والهيآت المستفيدة، وشروط الاستفادة، ومجالات البرنامج الوطني للتخييم وأجندة الاشتغال في إطار الاستعدادات والتدابير التي ينبغي اتخاذها لتنظيم وإنجاح هذا الموسم.

وأضاف بنسعيد أن الوزارة ستحرص في تنفيذ البرامج الوطنية الموجهة للطفولة، على العودة إلى روح ومغزى تنظيم المخيمات الصيفية المتمثلة في تمكين الأطفال المغاربة من مختلف مناطق المملكة، خاصة المنتمون للعالم القروي والمناطق النائية، من قضاء عطلتهم الصيفية التي تعتبر بالنسبة لبعضهم ترفا لا يمكن تحقيقه إلا بمثل هذه المبادرات؛ مع الالتزام بالتصدي لأية محاولة لاستغلال هذا البرنامج لخدمة أغراض سياسية أو جمعوية فئوية.

ويمكن تحديد الإجراءات المتعلقة بالتحضير لتنظيم عملية التخييم في تأهيل وإصلاح وتجهيز المخيمات، حيث أوضح بنسعيد أن وزارته تحرص على صيانة وتهييء فضاءات التخييم لتكون جاهزة لموسم الصيف، وطيلة فترات السنة، لاستقبال المستفيدين من عملية التخييم، ومن الدورات التكوينية واللقاءات الدراسية، وتطوير وتحسين العرض التربوي للبرنامج الوطني للتخييم، وجعله آلية لتعميم الحقوق الدستورية للطفولة المغربية، والمساهمة في التنشئة الاجتماعية، وتعميم الترفيه التربوي في أوساط الطفولة، ثم تكوين الأطر التربوية المشاركة في تنزيل البرنامج الوطني للتخييم، وتحديث مناهج التكوين وتنويع محاوره.

وفيما يتعلق بمحور تطوير الترسانة القانونية والحكامة التدبيرية لبلوغ الفعالية المرجوة، فأوضح بنسعيد أنه قد تم إحداث لجنة استشارية مركزية ولجن استشارية جهوية لتنزيل البرنامج الوطني للتخييم؛ وإعداد نصوص تنظيمية تحدد نوع الشهادات والدبلومات التي تمنح في نهاية دورات مسلسل التكوين، وكيفيات وشروط منحها والتصديق عليها وطنيا.

أما فيما يخص التغذية، ستعمل الوزارة على تعميم “دليل شروط الصحة والسلامة داخل المخيمات” الذي تم إعداده بتنسيق وتعاون مع وزارة الصحة، والذي سيساهم في تحسين جودة التغذية، خاصة بعد الرفع من القيمة التقديرية لمنحة التغذية الفردية من 30 الى 50 درهما بالنسبة للأطفال و60 درهما بالنسبة للشباب، بالإضافة إلى توحيد الوجبات بالمخيم الواحد، مؤكدا أن الوازرة ستقوم بالتصدي بقوة لأي محاولة للتلاعب بالجانب الغذائي لهؤلاء الأطفال.

وفيما يتعلق بالنقل، ستعمل الوزارة على توفير خدمة النقل التكميلي لصالح الهيئات المشاركة، التي تستعمل القطارات من محطات العبور إلى المخيمات، والتي ستشمل نقط طنجة، فاس، مكناس، الجديدة، تازة، وجدة ومراكش.

وتجدر الإشارة إلى أن الوزارة ستسهر على تفعيل المراقبة، من خلال زيارات منتظمة لمراكز التخييم عبر لجن وطنية وجهوية بل وحتى زيارات وزارية، للوقوف على حسن سير الأمور والتأكد من استفادة الأطفال من كل حقوقهم.

 



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى