باحث يحذر المغاربة من مخاطر الإنفلونزا الموسمية على القلب والدماغ

كشف الطيب حمضي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، ونائب رئيس الفيدرالية الوطنية للصحة، أعراض الإنفلونزا الموسمية ومدى خطورتها على الأطفال والأشخاص المسنين، وكذا الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.

وأفاد حمضي في تصريح لـ “سيت أنفو”، أن الإنفلونزا الموسمية مرض لا يجب الاستهانة بخطورته، لا سيما خلال هذه الفترة من السنة، التي تعرف انتشارا كبيرا للأمراض التنفسية الحادة، وعلى رأسها الانفلونزا الموسمية.

وأكد المتحدث نفسه، أن الإنفلونزا دائما يُنظر إليها، على نحو خاطئ، باعتبارها مجرد “نزلة برد أقوى من المعتاد”، فإنها في الحقيقة عدوى تنفسية حادة قد تكون خطيرة.

وقال الباحث، أنه على الصعيد العالمي، تصيب الإنفلونزا نحو مليار شخص كل سنة، وتتسبب في أكثر من 5 ملايين حالة شديدة، وما بين 300 ألف و650 ألف وفاة سنوياً.

وبخصوص أعراض الإنفلونزا الموسمية، قال حمضي، من بين أعراضها ارتفاع درجة الحرارة (من 38 إلى 40 درجة مئوية)، والقشعريرة، والسعال الجاف، والتعب الشديد والإنهاك الواضح، وسيلان الأنف، وألم الحلق، وآلام العضلات والجسم، وأحياناً اضطرابات هضمية مثل القيء والإسهال، أما الزكام فأعراضه بسيطة وليس خطيرا، تسببه فيروسات مختلفة، وتظهر أعراضه عادةً في صداع خفيف وسيلان الأنف، من دون حمى أو تعب شديد أو سعال، ويكون الزكام غالباً بسيطاً، بخلاف الإنفلونزا التي قد تتطور إلى حالات خطيرة، بل وقد تؤدي إلى الوفاة.

وقال حمضي، أن من أكثر الأفكار الخاطئة شيوعاً الاعتقاد بأن الإنفلونزا تهدد الجهاز التنفسي فقط، لكن الحقيقة أن الاستجابة الالتهابية العامة التي يسببها الفيروس قد تكون محفزاً لحوادث خطيرة في القلب والأوعية الدموية، بحيث يتضاعف خطر احتشاء عضلة القلب عشر مرات خلال الأيام السبعة التي تلي الإصابة، ويظل أعلى بست مرات خلال 90 يوماً، كما يتضاعف خطر السكتة الدماغية ثماني مرات خلال 28 يوماً بعد الإصابة.

وأفاد الباحث، أن الإنفلونزا خطيرة، وقد تكون في كثير من الأحيان مميتة، لدى الفئات الأكثر هشاشة: الأشخاص الذين تجاوزوا 65 عاماً، والأطفال دون سن الخامسة، والأشخاص المصابون بأمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والربو وقصور القلب، وضعاف المناعة، والنساء الحوامل، والأشخاص الذين يعانون من السمنة.

ودعا حمضي، المواطنين إلى الاستفادة من التلقيح، موضحا أن التلقيح يفيد كل شخص تجاوز عمره ستة أشهر، لكنه يحظى بأولوية قصوى لدى الفئات المعرضة للخطر أكثر المذكورة سالفا، وكذلك لدى مهنيي الصحة ومخالطي الأشخاص الأكثر هشاشة، للمساهمة في قطع سلسلة انتقال العدوى.

وللإشارة فإن اللقاح يوفر حماية من الإصابة تتراوح بين 50% و90%، بحسب مدى تطابق السلالات وحالة الجهاز المناعي. كما يقلل الحالات الشديدة بنسبة تتراوح بين 30% و80%، ويخفض الوفيات لدى كبار السن بنسبة تتراوح بين 50% و80%.


الديوان الملكي يعلن إنهاء مهام بعثة “المينورسو” بالصحراء المغربية

whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى