انهيار منازل متضررة من الزلزال يثير الغضب بمراكش

اتهم الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش، السلطات المحلية وتلك المكلفة بمعالجة تداعيات زلزال الأطلس الكبير، بالتعامل باستخفاف مع المخلفات الاجتماعية للكارثة، وحماية المتضررين وسلامتهم الجسدية وضمان حقهم المقدس في الحياة، والحق في السكن اللائق ومستوى معيشي يصون الكرامة الإنسانية.

وطالب الفرع الحقوقي السلطات، باتخاذ إجراءات استعجالية خاصة على مستوى المنازل المنهارة أو المتداعية للسقوط سواء بسبب الزلزال، أو أنها كانت آيلة للسقوط ومدرجة في خانة المنازل غير الآمنة والتي لا يمكن أن تستغل في السكن.

وأوضح أن السلطات عمدت على عدم هدم المنازل المتضررة جدا، وعدم التدخل الآني لإنقاذ المنازل المتداعية للانهار، مما تسبب في توالي الانهيارات منذ أكتوبر 2023.

وسجلت الجمعية “حجم الأخطار ووقفت على ضعف الإجراءات وترى أن المطلوب هو هدم المنازل التي تشكل خطرا على الحق في السلامة البدنية والحق في الحياة، وإخراج الأثربة وكل المتراكمات الناتجة عن الزلزالوأشارت إلى أن الانهيارات كانت نتيجة تراكم سياسات سلبية للتعامل مع النسيج المعماري المعرض للسقوط داخل المجال الترابي للمدينة، العتيقة منذ فشل برنامج الدور الايلة للسقوط قبل 14 سنة، وعدم تدارك الأمر مع برنامج مراكش الحاضرة المتجددة الذي انطلق منذ 2014 وامتص ميزانيات ضخمة دون أن تظهر آثاره الإيجابية على الساكنة، وتعثر برنامج تأهيل المدينة العتيقة الذي انطلق سنة 2018” .

وتلاحظ الجمعية، أن الزلزال “سرع وبعده الرياح والتساقطات المطرية الأخيرة من وتيرة إنهيارات المباني حتى أصبحنا أمام وضعية كارثية ساهم فيها الإهمال الذي تتحمل فيه الدولة ومؤسساتها المسؤلية”.

وطالبت الجمعية بـ”الإسراع بهدم كل المباني المتصدعة بالمدينة العتيقة والتي أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على حياة وسلامة المواطنين والإخلاء الفوري لكل الأزقة والدروب والممرات بالمدينة العتيقة من الأثربة والمتراكمات التي تعرفها، وذلك بالتعجيل بتنفيذ عملية إزالة مخلفات البنايات المنهارة جرّاء الزلزال بالمدينة وأحوازها”.

ودعت إلى الإسراع بـ”ترميم وإعادة تأهيل المباني القابلة لذلك، وفق شروط تضمن الاستدامة والمثانة والصلابة وتوفر كل متطلبات و شروط و مقومات السكن اللائق، وإعطاء أهمية قصوى لإعادة فتح ورشات الصناعة التقليدية والحرف بمختلف أنواعها التي تعتبر موردا للعيش للعديد من الاسر”.


whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب



جديد سعيد الناصري في ملف “إسكوبار الصحراء”





انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




زر الذهاب إلى الأعلى