المغاربة يستهلكون سجائر سويسرية سامة

كشفت مؤسسة “PUBLICEY” السويسرية، الفائزة بجائزة التحقيق الصحفي، أن شركات التبغ السويسرية تصدر للمغرب ودول إفريقيا سجائر ذات معدل خطورة وسمية مرتفع مقارنة مع ما يتم تصديره لدول أوروبا.

وأوضح التحقيق أن هذه الشركات تقوم بإنتاج نوعين من السجائر، نوع يحتوي على نسبة عالية من المكونات السامة، بالإضافة لنسبة مهمة من النيكوتين الذي يسبب الإدمان، وآخر بمكونات سامة أقل موجه نحو أوروبا.

واستند التحقيق في دراسته على أخد عينات لنفس الماركة السويسرية في كل من المغرب وأوروبا ومقارنتهما، حيث تم التوصل إلى نتائج صادمة همت تفاوتا كبيرا بين مكونات العينتين.

وخلصت هذه النتائج إلى أن السجائر السويسرية التي يتم تسويقها في المغرب تحتوي على نسبة عالية من النيكوتين والجسيمات الضارة مقارنة مع نظيرتها بأوروبا، حسب جريدة “المساء” في عددها ليوم غد الخميس.

وعلى هذا النحو، فإن شركات التبغ السويسرية تتحايل على المستهلك المغربي من أجل رفع الإدمان، وبالتالي رفع مبيعاتها، خصوصا وأن مبيعاتها بأوروبا قد انخفضت بشكل كبير نتيجة حملات التحسيس والتوعية بخطورة التدخين.

ولم يشمل التحايل هذا الأمر فقط، بل هم تزوير نسب المكونات على غلاف علبة السجائر كذلك، إذ يظهر على غلاف إحدى الماركات السويسرية الشهيرة وجود 1 مليغرام من النيكوتين، فيما تحتوي في الحقيقة على 1.5 مليغرام.

واتجهت الشركات إلى تغيير خطة تسويقها من خلال إنتاج سجائر أقل ضررا، وتحتوي على نسبة ضئيلة من النيكوتين لكسب المستهلك الفرنسي من جديد، فيما توجهت لخلق إدمان أكثر بإفريقيا ومن تم استهلاك وربح أكثر.

ويعد ارتفاع نسبة النيكوتين بالسجائر عاملا مهما في ارتفاع نسبة الإدمان، وهو ما تركز عليه هذه الشركات لتجاوز انخفاض مبيعاتها بنسبة 38 في المائة بأوروبا.

وانتقد التحقيق في نفس الوقت غياب المراقبة المغربية من لدن الأجهزة المختصة، وما يعرفه المغرب من فراغ قانوني وعدم تطبيق لعدد من المقتضيات فيما يخص مسألة المراقبة الجمركية.

وفي هذا الشأن، فإن المراقبة لا تشمل سوى احترام الحمولة والشحنة وأداء الضرائب، ولا يتم أبدا مراقبة مكونات هذه السجائر ومدى خطورتها على المستهلك المغربي.

ويستهلك المغاربة كمية كبيرة من السجائر التي يتم استيرادها من الخارج، أغلبها من سويسرا وتركيا، حيث استلم المغرب في سنة 2017 ما يقارب 3652 مليار علبة سجائر، وتكلف علبة السجائر الواحدة 33 درهما.


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى