الفزازي يستنكر اختطاف وقتل الطفل عدنان.. “قتلوك غدرا يا ولدي وطالبنا بالقصاص لترتاح”

استنكر محمد الفزازي رئيس الجمعية المغربية للسلام والبلاغ، الجريمة البشعة التي هزت الرأي العام الوطني الأسبوع الماضي، والتي ذهب ضحيتها الطفل (عدنان.ب)، ذو الإحدى عشر ربيعا بعد اختطافه من القرب من منزل عائلته الإثنين الماضي بحي الزموري بمدينة طنجة، بعد أن أقدم الجاني على اختطافه واغتصابه ودفنه بالقرب من منزل عائلته، قبل أن يتم اكتشاف جثته خلال الساعات الأولى من صباح أول أمس السبت.

وشدّد الفزازي، في بيان له، توصل “سيت أنفو” بنسخة منه، عنونه بـ” عدنان! بأيّ ذنب قتلوك؟”، قائلا: ” عدنان يا “ولدي” أنت لنا فَرَط ونحن لك تَبَع. رحمات الله المتتالية عليك، أعلم أنك في غِنىً عن هذه الكلمات… لكني لست في غِنىً عنها… وغيري كثير ليسوا في غِنىً عنها، إنها نجوى؛ مجرد نجوى، أعزّي بها نفسي. وأعزي بها مَنْ بَلَغَتْه”.

وأضاف الفزازي “قتلوك غدراً ياولدي – نعم ولدي وولدُ جميع المغاربة قاطبة – باستثناء من أصبح يزايد على قاتلك مدافعاً عن حياته من طَرْفٍ خَفِيّ وأحياناً بالصوت الجلِيّ من غير حياء. كأنك أنت لم تكن صاحب حياة، أو أن حياتك لم تكن ذات بال حتى تستحقّ القصاص والنفس بالنفس. كل هذا يا ولدي باسم حقوق الإنسان -زعموا بجهلهم- والأمْر الأمَرّ أنهم يعتبرون القصاص المكتوب في الكتاب، والمسنون في السنة، يعتبرونه جريمة ووحشية لا تقل جُرْماً ووحشية عن فَعْلة قاتلك. أنذال، يسبون الله ولا يشعرون”.

وتابع الفزازي “أجل يا ولدي، لقيتَ ربك أرحمَ الراحمين طاهراً نقياً، إذْ بعدُ لم يُكتب كتابك، والقلم بعدُ لم يزل مرفوعاً عنك، انتقلت إلى عالم البقاء تاركاً أمّاً واحدة وجدة واحدة وأباً واحداً… وإذا بالمغاربة كلِّهم حاكمِهم ومحكومهم، كبيرِهم وصغيرهم، ذكرهم وأنثاهم، كلهم أصبحوا لك آباءَ وأمهاتٍ وأجداداً وجدات وإخواناً وأخواتٍ…”.

وتابع قائلا: “كانت أسرتك أفراداً تُعدّ على رؤوس الأصابع وإذا بالشعب كله بات أسرة لك بالملايين… تركت أستاذاً أو أستاذين، وأصبح رجال التعليم ونساؤه كلهم أساتذة لك… ما أسعدك!”.

وأضاف “ابتسامتك يا عدنان فعلتْ فعل السحر في قلوب الناس… ولقد بكاك هؤلاء الناس، بكوْكَ ولم يسبق لهم أن عرفوك؛ فكيف بهم لو عرفوك؟ هوْل الصدمة، بشاعة الجريمة، انهيار والديك في مشهد يُدمي القلوب… جعل قضيتك قضية وطن وقضية رأي عامّ كما يقولون”.

وأشاد الفزازي بمجهودات المصالح الأمنية من أجل فك لغز قضية الطفل عدنان، حيث قال “آه يا ولدي! أنت لا تدري عن مجهود رجال الأمن في العثور عليك وعلى قاتلك… أنت لا تدري كيف تحولَت الحفرة التي دُفنتَ فيها في ظلام الليل ظلماً إلى مزار شعبي يشع منه الحزن والألم، أنت لا تدري عن وسائل الإعلام وعدسات الكاميرات وجحافل الصحفيين وصفحات التواصل الاجتماعي حتى خارج الوطن… لا تدري عن ذلك شيئاً. لقد أصبحت أشهر من نار على عَلم… حتى بيتكم طافت صورته الدنيا… هنا بيت عدنان… هنا كان يسكن عدنان…”.

وأردف قائلا “عدنان يا ولدي… أحببناك شفقة ورحمة… وأحببنا والدَيْك معاضدة ومساندة… وطالبنا كلنا نحن المغاربةَ بالقِصاص الذي هو شرع الله تعالى لترتاح في قبرك، ويخِفَّ شيءٌ من حزن أحبابك، وترتدع وحوشٌ أخرى وينجوَ ضحايا محتملون… كلنا نطالب بإنزال أقصى العقوبة على الغدّار القتّال إلا بعض العقوقيين (بالعين) الذين يغردون خارج السرب ويجترّون شعارات الغرب الغريب. ويجرّون لعناتِ اللاعنين… إنهم يتساقطون في قُمامة الوطن كما يتساقط سمك السلمون في معدات الدببة. وهذا جزاء من يسبح ضِدّاً على التيّار”.

وختم الفزازي كلامه بالقول “ولدي عدنان.. هي موتتك ذقتها وخلاص، وانتقلت إلى جوار أرحم الراحمين… وقدّر الله وما شاء فعل… ولا يُغْني حذر من قدر… وإنا لله وإنا إليه راجعون”.

 

 

 

 

 

 

 



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى