الـ”سكيريتي”.. معاناة بين مطرقة الأجر الزهيد وسندان الخُضوع

يتواصل ترديد معاناة فئة كبيرة من حراس الأمن، سواء بتلقيهم لراتب زهيد أو عدم توفرهم على أبسط شروط العمل.

ونقل نور الدين عثمان، فاعل حقوقي عن العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، معاناة مواطن يشتغل كحارس أمن بإحدى المؤسسات العمومية بإقليم وزان، إذ كتب على حسابه الرسمي في الفايسبوك، ” ..يشتغل كحارس أمن خاص بأجرة زهيدة وأنه عرضة للابتزاز بشكل دائم ومحروم من العطل والتعويضات ومهدد بالطرد في أي لحظة، وعند بداية كل سنة جديدة يزوره مسؤول عن الشركة أو المقاولة التي يشتغل لصالحها ويمنحه عقد جديد مع طلب الإلتزام بعدم المطالبة بأي تعويضات أو تحسين الأجرة مع إلزامه بتوقيع وثيقة إبراء ذمة الشركة من أي من التزامات مالية تجاه حارس الأمن الخاص، وهذا ما يتكرر معه سنويا عقد عمل جديد كل سنة بشروط مجحفة وغير إنسانية وإلا الطرد والتشريد”.

وتابع نور الدين: ” من المؤكد أن رسالة هذا المواطن ووضعيته وإحساسه بالظلم والقهر هي نفس قصص الكثيرين الذي قادتهم ظروف الحياة الصعبة إلى البحث عن لقمة العيش بشروط مجحفة ومهنية، فمن الأجور الزهيدة إلى الاشتغال لساعات طويلة (تصل إلى 12 ساعة يومية) وبدون تعويضات وبدون عطل مع عقد عمل مذل لا يحق لصاحبه حتى قراءته فما بالك بالمطالبة بمراجعته أو حتى مناقشته، مع سيف الطرد المسلط على عنقه ربما بسبب تافه وأحيانا بدون سبب أصلا.”

وأكد المتحدث في ختام تدوينته، أن معاناة هذه الفئة التي تشتغل في صمت وتعاني في صمت دون أن تستطيع أن تعبر عن ظروف عملها القاسية واللاإنسانية خوفا من الطرد، مشيرا أنه وجب التوقف عند هذه الفئة كثيرا، إذ تحتاج إلى فضح الظلم الذي تتعرض له.


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى