الغلوسي: تدبير فيضانات شمال المغرب أبرز نقائص على مستويات متعددة -فيديو

أكد محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن تدبير قضية الفيضانات الأخيرة التي شهدها شمال المغرب كشف عن نقائص متعددة على مستويات مختلفة.

وأوضح الغلوسي، في كلمة له خلال الندوة الصحفية التي نظمتها التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش بمقر الحزب الاشتراكي الموحد، أول أمس الأربعاء، أن المخزون الاستراتيجي لم يتجاوز حدود محددة، مع وجود مشاكل واضحة في الخيام المخصصة للمتضررين، فيما شهدت المنطقة انجرافاً كبيراً للتربة وتكوّن سيلان يشبه مجرى الواد، مع تساقط الصخور، وهو ما تسبب في خسائر كبيرة على مستوى الطرق نتيجة ضعف سمك الزفت، ما يعكس قصوراً في الصيانة والتخطيط للبنية التحتية.

وأضاف الغلوسي أن هذه الكوارث فضحت أيضاً ما وصفه بـ”الفاعل التربوي” و”الزمن التربوي”، حيث اعتمدت السلطات مقاربة تقليدية لتدبير الأزمات، بعيدة عن الحداثة والفعالية المطلوبة لمواجهة مثل هذه الكوارث الطبيعية.

وفي المقابل، أبرز المسؤول الحقوقي بعض النجاحات، مثل مشاريع “المغرب الصاعد”، التي أنجزت في فترة قياسية وبمواصفات عالية، وبأيدي عاملة ومقاولات مغربية، مؤكداً أن هذا يُظهر قدرة البلاد على الإنجاز عند توفر الإرادة والموارد.

غير أن الغلوسي شدد على أن هذه النجاحات تبرز، في مقابل تسجيل تخلف على مستوى السياسات العمومية في مجالات أخرى، مثل بناء المستشفيات والمدارس والطرق السيار والبنى التحتية للمدن، حيث لا تزال هناك عشوائية واضحة وطرق محفرة، وهو ما يضعف قدرة الدولة على مواجهة الكوارث وحماية المواطنين بشكل متوازن وفعّال.

واختتم الغلوسي بتأكيد أن تحسين إدارة الفيضانات ومشاريع التنمية الكبرى يتطلب إعادة النظر في التخطيط العمومي، وتعزيز الحكامة، وضمان استثمار الموارد العامة في مشاريع تخدم المصلحة العامة بشكل مستدام وشفاف.

 


بلاغ هام لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بشأن قرعة حجاج 1448هـ


whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى