الصيادلة يثورون في وجه وزير الصحة

أصرت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب على “تكذيب” وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب، الذي نفى اختفاء بعض الأدوية الخاصة بالبروتوكول العلاجي لـكوفيد من الصيدليات.

وأفادت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب في بيان توصل موقع “سيت أنفو” بنسخة منه، أن الواقع عكس ما صرحت به الوزارة أمام مختلف المؤسسات ووسائل الإعلام، والتي ربطت انقطاع الأدوية في بعض الصيدليات بمشاكل اقتصادية مع موزعيها.

واستنكرت الكونفدرالية نفسها “أجوبة الوزارة داخل قبة البرلمان، كمؤسسة دستورية محترمة، على طريقة التعاطي مع أسئلة نواب الأمة، التي تم التعامل معها بأسلوب المناورة والتغليط والخوض في الذمم المادية الشخصية لبعض الصيادلة، عوض الاعتراف بالأزمة و إيجاد الحلول لتداركها”، مشيرة إلى أن الوزير المعني استعمل نفوذه من خلال إرسال لجن تفتيشية للوزارة، حيث أرسل لجنتين متتابعتين لرئيس الكونفدرالية في أقل من أسبوع، كوسيلة للضغط واستعمالها للترهيب وتكميم الأفواه، هذا مع تسريب الوزارة لمضمون محضر التفتيش لوسائل الإعلام رغم السرية المطلوبة، بموجب القانون في ضمان سرية المحاضر، مما يعكس النية المبيتة لفبركة الوقائع بما يرفع عنها المسؤولية، وهذا دون أن يتوصل المعني بالأمر بأي محضر للتفتيش”.

وكان خالد ٱيت الطالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، شدد على أن نفاذ أدوية الزكام والأدوية التي تشكل جزءا من البروتوكول العلاجي لكوفيد-19، مجرد “أزمة مختلقة”، مشددا على أن المغرب يصنع هذه الأدوية بكفاية، وبالتالي يطرح السؤال لماذا لا يصل إلى بعض الصيادلة.

وكشف خالد أيت الطالب، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، يوم الثلاثاء 18 يناير الجاري، أن المغرب يتوفر على مخزون من الأدوية الخاصة بالزكام والبروتوكول العلاجي لكوفيد-19، تكفي لتغطية الحاجيات من 3 إلى 32 شهرا، مشيرا إلى أن الوزارة قامت بتفتيش لمعرفة سبب وصولها إلى الصيادلة.

وأفاد أن وزارة الصحة والحماية الإجتماعية توصلت إلى أن المسألة لا تتعلق بإنتاج الدواء أو التوزيع، بل الأمر يتعلق بتعامل تجاري، كاشفا أنه في بعض المرات الموزعين لا يتعاونون مع الصيدلاني بطريقة سلسلة لغياب علاقة ثقة بينهما.

وأشار خالد ٱيت الطالب إلى أن هناك 187 دواء يصنعه المغرب، 24 منها مخصصة لعلاج مرضى “كوفيد-19″، و66 بالمائة تصنع في المملكة، مؤكدا أن كل الشركات المغربية تمنح الوزارة مخزونا كافيا لمدة 3 أشهر، وأن الوزارة تأخذ دائما احتياطاتها.

وأكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أن المستشفيات العمومية لديها الاكتفاء الذاتي من هذه الأدوية، غير أن المشكل هو سوء تدبير التوزيع في السوق العمومية، والذي يرتبط بالعلاقات التجارية بين الصيادلة والموزعين.


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى