الرغيوي لـ”سيت أنفو”: التفاوض حول الإضراب بمعزل عن قانون النقابات خطأ فادح

شدّد الصادق الرغيوي، نائب الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل، والكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم (FDT)، على أن التفاوض حول قانون الإضراب بمعزل عن قانون النقابات هو خطأ فادح، وذلك في تعليقه على التصريح الذي أدلى به الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، اليوم الجمعة، عقب انعقاد المجلس الحكومي، والذي قال فيه إن قانون الإضراب سوف يتم الشروع في مناقشته إلى جانب قضايا أخرى خلال الأسابيع القليلة المقبلة مع النقابات المركزية، وذلك من أجل الخروج بصيغة تراعي مصالح الموظفين من جهة ومصالح المشغل من جهة ثانية، في أفق الحسم بشأنه باتفاق مع النقابات.

وأوضح الرغيوي، في تصريح لـ”سيت أنفو”، أنه لا يمكن على الإطلاق أن نتحدث عن قانون إضراب أو نتفاوض حوله بغض النظر عن قانون النقابات والحريات النقابية والقانون الجنائي رقم 227، مشيرا إلى أنه ينبغي التفاوض حول قانون الإضراب ولكن ضمن قانون النقابات على غرار قانون الأحزاب كما نص على ذلك دستور 2011.

وأضاف قائلا: ” أما أن نغض الطرف عن قانون النقابات ونذهب إلى قانون الإضراب، فإن ذلك من الناحية المنهجية يعتبر خطأ فادحا وربما تواطؤا من طرف بعض الجهات أو المركزيات النقابية والحكومة الحالية”.

وشدّد المسؤول النقابي ذاته، على ضرورة تقنين العمل النقابي بالمغرب، لأن هذا الأخير منذ سنة 1955 إلى حد الآن وهو غير مقنن، وفيه تجاذبات وتقاطبات ما بين الحكومة وبعض النقابات، لذلك ينبغي تقنين العمل النقابي أولا، يقول الصادق الرغيوي.

ودعا  الرغيوي، إلى تقنين مالية النقابات لأن هذه الأخيرة ذات تمتيلية تتغدى من المالية العامة للشعب المغربية، وبالتالي فإنها ينبغي أن تكون تحت مراقبة المفتشية العامة للمالية العمومية والمجلس الأعلى للحسابات.

وانتقد الولاية العامة للكتاب العامين للنقابات، مبرزا أنه لا يمكن للكاتب العام أن يظل كاتبا عاما لمدة تتراوح بين 20 و30 عاما، باعتبار أن النقابات تشكل  منظمات تمثل المقهورين ويتعين أن تخضع للتناوب وإعادة إفراز النخب الممثلة للطبقة العاملة سواء في القطاع العام أو الخاص.

وتابع أنه يتعين تقنين ما أسماه “المتقاعدين في النقابات” وكذا مؤتمر النقابات، مشدّدا على أن هذا هو السبيل الوحيد نحو الديمقراطية الداخلية وتحديث المؤسسات في المغرب بما فيها مؤسسات المشهد النقابي.

قانون الإضراب ينبغي أن يكون خاضعا للمساطر والمقتضيات القانونية المعمول بها على الصعيد الدولي، ولا ينبغي أن نكون في جزيرة، وثانيا ولا يمكن أن نُلجّم الطبقة العاملة في مقابل إعطاء صلاحيات واسعة للباطرونا، يقول الصادق الرغيوي.

وكان الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس،  قال إن الحكومة بصدد الاستماع إلى شركائها في الحوار الإجتماعي من أجل الوصول إلى صيغة لإخراج القانون التنظيمي لحق الإضراب إلى حيز الوجود.

وزاد “بايتاس” اليوم  الجمعة في ندوته الأسبوعية التي تعقب أشغال المجلس الحكومي، أن الإضراب حق يكفله دستور المملكة للشغيلة، مضيفا أن إخراج قانونه يستدعي مراعاة مختلف الإشكاليات المتدخلة في الموضوع، من ظروف عمل الأجراء ومصالحهم وكذا مصالح المشغلين أيضا.

واعتبر المسؤول الحكومي أن كل الاعتبارات المحيطة بالقانون ستتم مناقشتها بدون طابوهات، في أفق الوصول إلى صيغة توافقية بين الحكومة والنقابات الأكثر تمثيلية.

تفاصيل أكثر تجدونها في الرابط التالي:  قانون الإضراب.. الحكومة تعد بنسخة تراعي انشغالات مختلف الأطراف -فيديو

 

 

 

 

 


بلاغ جديد وهام من وزارة التربية الوطنية والتعليم والأولي والرياضة



انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى