الاعتداء على الأمن بالحسيمة.. رفع العقوبة السجنية إلى خمس سنوات

قضت محكمة الاستئناف بالحسيمة، أمس الثلاثاء، برفع العقوبة في حق الشخص الذي اعتدى على الشرطة إلى خمس سنوات سجنا نافذا.

كما قررت هيئة المحكمة الرفع من التعويض المدني لفائدة موظفي الشرطة إلى 15.000 درهم لكل واحد منهما وتحميل المتهم الصائر مجبرا في الأدنى.

وتجدر الإشارة أن المحكمة الابتدائية بالحسيمة، سبق لها أن أدانت الشخص الذي ظهر في مقطع فيديو وهو يواجه موظفي الأمن بآلة راضة، بثلاث سنوات ونصف حبسا نافذا، و10000 درهم تعويض لكل شرطي ودرهم رمزي للإدارة العامة للأمن الوطني و 1000 درهم غرامة مالية.

وكانت المديرية العامة للأمن الوطني، تفاعلت بشكل جدي وسريع، مع مقطع فيديو متداول عبر شبكات التواصل الاجتماعي اليوم الجمعة 12 غشت الجاري، يظهر تدخل عناصر الشرطة بالزي الرسمي من أجل  إيقاف شخص في حالة اندفاع قوية، قاوم بشدة إجراءات ضبطه، وعرّض موظفي الشرطة لاعتداء جسدي باستعمال أداة راضة.

وقد أظهرت الأبحاث أن الأمر يتعلق بقضية تعالجها حاليا مصالح الأمن الجهوي بمدينة الحسيمة، والتي تعود إلى تدخل عناصر الشرطة، في الساعات الأولى من صباح يوم أمس الخميس 11 غشت الجاري، من أجل إيقاف المشتبه فيه الذي كان في حالة غير طبيعية وأحدث حالة من الفوضى بالشارع العام، غير أنه واجه إجراءات الضبط وعنّف موظفي شرطة، قبل أن يتم إيقافه بعد وقت وجيز من ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية بمنزل أسرته بمدينة الحسيمة، بحسب ما أوردته المديرية العامة للأمن الوطني، في بلاغ لها.

وكشف مصدر مطلع لـ “سيت أنفو” ، أن عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، وجه مذكرة داخلية إلى جميع مصالح الأمن الوطني على الصعيدين المركزي والجهوي، تتضمن تعليمات صارمة من أجل التصدي الصارم لكافة أشكال عدم الامتثال والعنف في حق موظفي الشرطة.

وشددت المذكرة الأخيرة على ضرورة التعامل الحازم والجدي مع جميع التجاوزات والاعتداءات اللفظية والجسدية التي تمس بموظفات وموظفي الشرطة أثناء مزاولة مهامهم الوظيفية بالشارع العام؛ وذلك من خلال تفعيل كافة الآليات القانونية الضرورية لمتابعة وزجر مرتكبي هذه الاعتداءات، التي لا تمس فقط بشخص موظف الشرطة وإنما بصورة المديرية العامة للأمن الوطني، باعتبارها مؤسسة عمومية مناطها خدمة أمن المواطنين وسلامتهم.

وتضمنت المذكرة المديرية توجيهات بضرورة الانكباب على استغلال كافة الوسائل وتقنيات البحث الضرورية خلال إجراء التحقيقات القضائية في الاعتداءات التي تطال موظفي الشرطة، فضلا عن ضرورة توفير كافة أشكال الدعم المعنوي والمواكبة المهنية الضرورية لهذه الفئة من الشرطيين، وذلك تفعيلا لمقتضيات مبدأ “حماية الدولة” التي تحرص المديرية العامة على الالتزام به ضمن جميع إستراتيجياتها في تدبير وتأطير مواردها البشرية.

وفي سياق متصل، أكد المصدر نفسه، أن هذه المذكرة سطرت خطوات عملية من أجل الرفع من جاهزية وقدرات عناصر الشرطة الوظيفية على مواجهة جميع أشكال العنف الناتج عن تدخلاتهم الميدانية؛ وذلك من خلال وضع وتنفيذ برامج للتكوينين الأساسي والمستمر، تروم اعتماد تقنيات جديدة لتوقيف المشتبه فيهم سواء باستعمال الأسلحة الوظيفية أو وسائل التدخل البدلية التي تمكن من ضمان أمن وسلامة موظفي الشرطة والمواطنين الجسدية خلال عمليات حفظ النظام العام ومكافحة الجريمة.

وشددت هذه المذكرة، حسب المصادر نفسها دائما، على حرص المديرية العامة للأمن الوطني على توفير كافة الإمكانيات ووسائل العمل الضرورية لمواكبة التدخلات الميدانية لعناصر الشرطة؛ وذلك من خلال “تزويد الوحدات الأمنية بالمعدات واللوازم الخاصة بالتدخلات وتزويد العاملين بها باللوازم الفردية من أسلحة وظيفية ومعدات تدخل بديلة”، على أن تواكب هذه المجهودات عمل جدي في مجال تأطير التدخلات الميدانية من ناحية احترام الضوابط الوظيفية والقانونية التي تروم احترام حقوق وحريات المواطنين.

وتأتي هذه المذكرة في سياق عملية الافتحاص الشامل التي تجري على خلفية تسجيل تواتر الاعتداءات الجسدية على موظفي الشرطة أثناء تدخلهم لضبط وإيقاف مشتبه فيهم متورطين في أفعال إجرامية؛ وهي الوقائع التي تم التعامل معها بصرامة أسفرت عن إيقاف المتورطين في هذه الأفعال الإجرامية وتقديمهم أمام العدالة، كما شكلت فرصة لإجراء تقييم شامل لوسائل وتقنيات التدخل الشرطي، بالشكل الذي يسمح بمواكبة التطورات التي تفرضها طبيعة العمليات الأمنية المستجدة.


دنيا باطمة ووالدتها وشقيقتيها يصدمن متابعيهن على الأنستغرام -صورة





انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى