العد العكسي نحو انتهاء أجل التصريح بالممتلكات ينطلق أمام “مغاربة العالم”

يعد يوم غد الخميس، 31 دجنبر 2020، هو آخر أجل منحته الحكومة المغربية للمغاربة القاطنين بالخارج للتصريح بممتلكاتهم، وبالتالي آخر فرصة للمتهربين من العملية قبل إحالة ملفاتهم على القضاء.

وكان مكتب الصرف، وعلى خلفية تدابير الحجر الصحي التي سنت في شهر مارس الماضي، قرر تمديد الأجل الأقصى للقيام بالإقرار بالممتلكات المنشأة بالخارج، وأداء المساهمة الإبرائية المتعلقة بالتسوية التلقائية من قبل الأشخاص المعنيين، حيث أصبح الأجل الجديد هو 31 دجنبر 2020، بدلا من 31 أكتوبر الماضي، كما كان متوقعا في قانون المالية المعدل.

هذا التمديد كان الهدف منه إعطاء فرصة للأشخاص الذاتيين والمعنويين الذين ارتكبوا مخالفات الصرف بتكوينهم لموجودات بالخارج بإيداع تصريح، وفق مطبوع نموذجي، لدى أية وكالة بنية من إختيارهم وأداء مساهمة إبرائية، وذلك في آجل أقصاه 31 دجنبر 2020.

وفي هذا السياق، قال حسن بوقنادل، المدير العام لمكتب الصرف، إن التصريحات الصادرة في إطار عملية التسوية التلقائية برسم سنة 2020 تجاوزت قيمتها المالية، حسب آخر الأرقام البنكية، ثلاثة مليارات درهم.

وأوضح بولقنادل أن “العملية تشارف على نهايتها حسب الموعد المحدد في 31 دجنبر الجاري كآخر أجل مفتوح أمام مختلف الأبناك المعبأة منه بداية السنة لإنجاح هذه البادرة، علما أن حجم التصريحات المعلن عنها وفقا لآخر المعطيات البنكية تفوق قيمته 3 مليارات درهم”.

وأضاف بولقنادل أنه “من جانب مكتب الصرف، فقد انخرط، منذ إطلاق هذه العملية، في توسيع دائرة التواصل من خلال اللقاءات مع المؤسسات البنكية والمنابر الإعلامية على أعلى مستوى، وذلك رغبة في تحقيق الإقناع والتوعية وتبديد الشكوك وإزالة المخاوف والغموض “.

وأشار ذات المصدر إلى أن تعبئة فرق المكتب، التي يتم استدعاؤها باستمرار منذ بدء هذه العملية عبر مختلف القنوات المتاحة حتى يوم 31 دجنبر الجاري، وذلك بهدف الإجابة على جميع الأسئلة المطروحة من طرف الأطراف المعنية.

وفي إطار عمليات المراقبة، كان مكتب الصرف أطلق بحثا موسعا حول المقتنيات العقارية التي تمت بطريقة غير شرعية خارج الحدود من طرف المواطنين المغاربة الذين يمتلكون إقامة بالخارج ، ومنذ 2014 وإلى غاية 2019، تمت دراسة حوالي 600 ملف للحصول على أصول بطريقة غير شرعية بالخارج.

وبفضل آلية تبادل المعلومات المنصوص عليها في اتفاقيات التعاون الإقليمي والدولي، بات مكتب الصرف يمتلك أكثر فأكثر، وسائل لمراقبة ورصد عمليات الحصول على أصول بالخارج، كما أن التعاون مع الإدارات الأخرى يمكن من تتبع كل مخالفة وتحديد الأشخاص الذاتيين أو المعنويين المخالفين للقانون.

يذكر  أن قانون الصرف واضح في هذا الباب، حيث يعتبر اقتناء أشخاص مقيمين بالمغرب لأملاك غير منقولة بالخارج، دون الحصول على الموافقة القبلية لمكتب الصرف، بمثابة مخالفة، ويكون المخالفين معرضون لأداء غرامات يمكن أن تصل إلى ضعف قيمة هذه الأصول بست مرات.

 

زر الذهاب إلى الأعلى