مجلس جطو: النفقات الجبائية لا تزال مركزة في عدد محدود من القطاعات

بالعربية LeSiteinfo - و.م.ع

أفاد تقرير صادر عن المجلس الأعلى للحسابات، عن تنفيذ ميزانية الدولة برسم سنة 2019 أن النفقات الجبائية لا تزال مركزة في عدد محدود من القطاعات.

وأوضح التقرير، أن النفقات الجبائية تتركز قي ثلاثة قطاعات وهي العقار، والكهرباء والغاز، والضمان والاحتياط الاجتماعي، وذلك بنسب متساوية تقدر بأكثر من نصف النفقات الجبائية المسجلة في سنة 2019، مشيرا إلى أن المبلغ الإجمالي للنفقات الجبائية في هذه القطاعات ناهز 14,3 مليار درهم من أصل 27,7 مليار درهم.

وتابع التقرير، أنه إذا أضيفت إلى هذا المبلغ النفقات الخاصة بالصادرات وقطاع الفلاحة والصيد البحري، يرتفع مستوى التركز القطاعي إلى 70,9 في المائة بمبلغ إجمالي قدره 19,6 مليار درهم.

وأظهر التقرير أن الضريبة على القيمة المضافة تعتبر الدعامة المفضلة للدولة على مستوى الإنفاق الجبائي. وتمثل هذه الضريبة أكثر من نصف النفقات الجبائية الممنوحة في سنة 2019 من خلال 81 إجراء بإجمالي قدره 14,2 مليار درهم.

وأشار التقرير، إلى أن الضريبة على الشركات اتخذت وسيلة لنقل النفقات الجبائية من خلال 57 إجراء، بلغت التكلفة الإجمالية ل46 منها 5 ملايير درهم، أي 18 في المائة من إجمالي مبلغ النفقات الجبائية لسنة 2019.

من جهة أخرى، تمثل النفقات الضريبية الممنوحة في شكل إعفاء الجزء الأكبر من المبلغ الإجمالي، حيث بلغت 16 مليار درهم في 2019، أي 57.6 في المائة من إجمالي مبلغ النفقات الضريبية.

أما الإعفاءات المؤقتة، يوضح المجلس، فلا تمثل سوى 7.7 في المائة من المبلغ الإجمالي، أي 2.1 مليار درهم برسم 2019، مشيرا إلى أن “النسبة المنخفضة للإعفاءات المؤقتة مقارنة بالإعفاءات الإجمالية، إلى جانب الاختلاف الطفيف في عدد إجراءات الإعفاء، تفسر الاستقرار النسبي للتكلفة الإجمالية للنفقات الضريبية في السنوات الأخيرة”.

وأضاف التقرير، أن حكامة وتدبير النفقات الضريبية لا تزال تشوبها بعض أوجه القصور التي تحد من فعاليتها وتحد بشكل كبير من أثرها الاجتماعي والاقتصادي. ذلك أن اللجوء إلى هذه النفقات يتم في غياب قواعد واضحة، وفي كثير من الأحيان دون الاستناد إلى دراسات أولية مدعومة بما يكفي من الأدلة.

وتابع المجلس أن “اختيار الإنفاق الضريبي كآلية تحفيزية لا يقار ن في كثير من الأحيان بأنماط أخرى من التدخل، لا سيما نفقات الميزانية. وبالتالي، فإن اتخاذ القرار بشأنها لا يتم دائما بناء على معلومات مفصلة ودقيقة، وبالتالي فإن التحقق من صحتها، بالرغم من ضعف وضوح الرؤية، يتم دون تحديد آفاقها الزمنية.

كما أنه بمجرد التحقق من صحتها، يضيف المجلس، لا تخضع النفقات الضريبية للمراقبة أو التقييم، لا سيما من خلال دراسات الأثر الاجتماعي و الاقتصادي الكفيلة بإعادة تعديل النفقات الضريبية المذكورة حسب الضرورة، مشيرا إلى أن هذا النوع من المتابعة والتقييم يسمح بمعرفة مدى ضرورة الحفاظ أو إلغاء كل تدبير على حدة.

وأشار التقرير إلى أن النفقات الضريبية الممنوحة من الدولة في عام 2019 بلغت نحو 27.7 مليار درهم، أي بنسبة 13.1 في المائة مقارنة مع المداخيل الضريبية، ولا يشمل هذا المبلغ النفقات الضريبية ذات الطبيعة الهيكلية، لكن بعد التعديل الذي تم إدخاله في سنة 2018، أصبحت الإحصاءات المتعلقة بالنفقات الضريبية تأخذ في الاعتبار النفقات القابلة للمراجعة فقط.وهكذا لم تعد النفقات الضريبية مثل الإعفاء المتعلق ببيع الخبز أو المعدل المخفض بنسبة 10 في المائة على المعاملات البنكية والائتمانية، تؤخذ في الاعتبار ضمن النفقات الضريبية منذ عام 2018.


‎مقالات ذات صلة

Facebook Comments

إقرأ أيضا