الداودي ينتقد سياسة بنك المغرب في مواجهة تداعيات “كورونا” على الاقتصاد الوطني

انتقد لحسن الداودي، القيادي في حزب العدالة والتنمية، وزير الشؤون الاقتصادية والعامة سابقا، السياسة التي ينهجها بنك المغرب في مواجهة تداعيات كورونا على الاقتصاد الوطني، معتبرا إياها غير كافية وتعتمد آليات تقليدية.

وقال الداودي، في حوار له، ردا على رفض والي بنك المغرب مقترح إصدار مزيد من النقود، إن عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، اعتمد سياسة غير كافية لمواجهة تداعيات كورونا على الاقتصاد الوطني، موضحا انه ( الجواهري) لجأ إلى استعمال الوسائل التقليدية رغم ان المغرب يمر بظرفية استثنائية.

وأوضح الدادوي أن بنك المغرب يملك أدوات كثيرة للتدخل في السياسة النقدية، لكنه لجأ إلى استعمال الوسائل التقليدية، فهو مثلا، يوضح الداودي، لجأ إلى تخفيض سعر الفائدة الرئيسي الذي يقدم به قروضا للابناك، وقام بحذف الاحتياط الاجباري الذي تضعه الأبناء لدى بنك المغرب، وذلك لتمكين الأبناء من السيولة ” وفي تقديري، فإن هذه الأدوات التي لجأ إليها بنك المغرب يمكن أن تفيد أكثر خلال الأوضاع العادية و الأزمات الخفيفة، أما الآن، ونحن في حالة انهيار اقتصادي، الأمر يقتضي اللجوء إلى أدوات أخرى غير تقليدية متاحة لبنك المغرب، وهي شراء الالتزامات من الديون لفائدة القطاع العام أو القطاع الخاص، وبالتالي ضخ السيولة في السوق، وأن يمنح مزيدا من الأموال للبنوك بنسبة ضعيفة جدا حتى تتمكن هي الأخرى من اقراض المواطنين بنسبة ضعيفة”.

وكان لحسن الداودي، دعا، في ندوة من تنظيم الكتابة الإقليمية للعدالة والتنمية، إلى إصدار مزيد من النقود لحل أزمة السيولة، إلا أن والي بنك المغرب اعتبر أن الوضع الذي يمر منه المغرب مقلق ويتعين التعامل معه بنوع من الجدية، مشيرا إلى أن اللذين يدعون إلى مثل ما سبق  لا يأخذون بعين الاعتبار تبعات اتخاذ مثل هذا القرار وانعكاساته على احتياطي العملة الصعبة وعلى التوازنات الخارجية، إذ أن طبع النقود دون الأخذ بعين الاعتبار هذه المحددات سيدخل المغرب في أزمة خانقة، شبيهة بتلك التي عاشها، خلال الثمانينات، وتطلبت ربع قرن من أجل الخروج منها.

واعتبر أن دعاة طبع النقود لحل أزمة السيولة لا يأخذون بعين الاعتبار حقيقة الترابط بين مختلف مكونات السياسة النقدية، وحذرهم من التمادي في إطلاق الكلام على عواهنه، في ظرفية تتسم بأزمة صحية واقتصادية ومالية غير مسبوقة،  “إلا كان لي كايدوي مسطي، خص لي كايسمع يكون بعقلو”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى