70مليار مداخيل السياحة بالمغرب وخبراء الرباط يبحثون عن إستراتيجية للنهوض بالقطاع

كشفت معطيات صادرة عن مجلس التنمية والتضامن CDS، أن مداخيل السياحة بالمغرب وصلت إلى أزيد من 70 مليار درهم سنة 2017.

وكشف المجلس، الذي يعقد منتدى يشارك فيه مسؤولين بارزين وخبراء وطنيون ودوليون في المجال السياحي يوم 11 من الشهر الجاري بالرباط، أن السياحة تعتبر محركا هاما للاقتصاد المغربي إذ تحتل المرتبة الأولى من حيث مداخيل العملة الصعبة بما يقارب 70 مليار درهم سنة 2017، والمرتبة الثانية من حيث المساهمة في الناتج الداخلي الخام الوطني، كما تساهم في إحداث مناصب الشغل وامتصاص البطالة بشكل جلي.

وأوضح المجلس أن تنمية القطاع السياحي يكتسي أهمية كبيرة بالنظر إلى ما يميز المملكة من عجز في الميزان التجاري ومعدل بطالة يناهز 10%، مشيرا إلى أن التدابير المتخذة من أجل تنمية القطاع السياحي سـ”يكون لها وقع مباشر على التنمية الاقتصادية بمجموع التراب الوطني خاصة من حيث إحداث مناصب الشغل والمساهمة في توازن ميزان الأداءات وكذا خلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني”.

وأشار المجلس إلى أن قطاع السياحة يعرف تطورا مضطردا يسير في منحى تصاعدي، ومن المتوقع أن يبلغ عدد السياح 2 مليار سائح سنة 2030 عبر العالم في ”ظل منافسة شرسة وحادة للوجهات السياحية، إذ أن الارتفاع السريع للطلب يواكبه تطور مستمر لمتطلبات السائح/الزبون”.

ويأتي الكشف عن هذه المعطيات في سياق الأنشطة السنوية التي يعقدها مجلس التنمية والتضامن، حيث ينظم ندوة دولية حول السياحة بأحد فنادق العاصمة الرباط.

ويفتتح أشغال هذا المنتدى “محمد بن عمور” رئيس مجلس التنمية و التضامن CDS، الرئيس السابق للفدرالية الوطنية للسياحة والموقع –عن القطاع الخاص- على البرنامج التعاقدي والاتفاق الإطار لرؤية 2010 ، تحت إشراف الملك محمد السادس سنة 2001، كما تعرف الندوة مشاركة كل من محمد ساجد، وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي بالإضافة لوك شاطيل وزير التربية الوطنية ووزير السياحة والناطق الرسمي السابق للحكومة الفرنسية وفتح الله ولعلو، وزير سابق للاقتصاد والمالية والسياحة والخوصصة، الموقع باسم الحكومة المغربية للبرنامج التعاقدي والاتفاقية الإطار لرؤية 2010 المشار إليها، عمدة مدينة الرباط سابقا، بالإضافة لمجموعة من الوزراء وسفراء دول أجنبية ورؤساء بعض الجهات المغربية ورؤساء مؤسسات عمومية وخاصة بالمغرب.

إلى جانب ذلك، فإن هذه التظاهرة ستعرف، وفق منظميها، مشاركة أزيد من أربعين فعالية مهتمة بالقطاع السياحي من جهة، وممثلة لمختلف القطاعات الاقتصادية من جهة ثانية، إذ ستحاول تسليط الضوء على القطاع السياحي باعتباره قناة مهمة للحوار والتقارب بين الشعوب، ويشكل عاملا مؤثرا للإشعاع الدولي للمملكة، لما يلعبه من دور مهم في تلميع و تحسين الصورة الجمالية للمغرب، و تقوية روابطه بالعالم.

ويهدف المنتدى، بحسب المنظمين دائما، إلى وضع استراتيجية للنهوض بالسياحة وفق مقاربة تشاركية عمودية وأفقية، مؤكدين أن تحقيق رؤية 2020 تستدعي ”تقوية وتجنيد جميع فاعلي القطاع، خاصة الجهات التي تعتبر فاعلا أساسيا يعول عليه في التنمية السياحية محليا، مع ضرورة فتح قنوات حوار مستمر وهادف ما بين الجهات و القطاع الخاص، و العمل على مأسسته و تقويته”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى