مهرجان الموسيقى الروحية يكرم الصناع والحرفيين المغاربة في ليلته الافتتاحية -فيديو

انطلقت مساء أمس الخميس فعاليات النسخة ال 29 من مهرجان الموسيقى الروحية بمدينة فاس، وذلك بحضور وزير الثقافة، محمد المهدي بنسعيد، فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، خالد آيت الطالب، والي جهة فاس، زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات وآخرون.
واستمتع حضور باب الماكينة بلوحات استعراضية حملت عنوان “انبثاق الروح من المادة-من السماء إلى الأرض”، والذي أشرف عليه ثلة من الفنانين، الذين حضروا من العديد من البلدان.
وغاصت اللوحة الافتتاحية في قلب موضوع هذه السنة”فاس والمعلمون، حماة الحرفة والتراث”، في احتفاء واعتراف بما تبدعه أيادي الصانع التقليدي، ولمسته الخلاقة المرتبطة في جوهرها بتأسيس العالم.
وقد اقترح عرض “انبثاق الروح من المادة-من السماء إلى الأرض” جولة استكشافية مستنيرة بواسطة أضواء مصابيح الحرفيين النحاسين. ويتحول العرض إلى ملحمة تحتفي بالورشة السرية حيث يُخضع كل من الفرن، والكير، والإزميل، ودولاب الخزاف والمنفاخ العناصر الأربعة الأساسية للكون: الماء، والأرض والهواء والنار.
احتفاء بالأيادي الخلاقة للمعلمين الحرفيين سواء تعلق الأمر بالدباغين، أو بحرفيي الصباغة أو بالنساجين، أو بالإسكافيين، أو الزلايجية، أو النجارين أو النحاسين، فكل واحد من هؤلاء يستمد إلهامه في ظل الهالة التي تحمي طائفته الحرفية ومعلمه الروحي. وعلى خطى الخيوط التي يشدها النساجون بأزقة المدينة العتيقة، يأتي عرض “انبثاق الروح من المادة-من السماء إلى الأرض” ليسترجع الزمن ويغوص عبره، إلى غاية اكتشاف الحرير قبل خمسة آلاف سنة داخل قصر الإمبراطورة سي لينغ تشي.
كما تحاور الزليج الفاسي مع الخطوط الفنية لإيشر والفسيفساء القديمة لوليلي، فيما ستشعل حدادة كونية باب الماكينة تكريما لحدادي العالم، من إسماغن للصحراء المغربية الكبرى ووصولا إلى الأراضي الغجرية.
وتشهد هذه الدورة توافد العديد من الفنانين من المغرب، والهند، وآسيا الوسطى، والصين، ومن الكامبودج أو البلقان للاحتفال معا بالنبل الإبداعي الخلاق للحضارة الفاسية والأندلسية. وتؤشر هذه السهرة الافتتاحية لانطلاق أربعة أيام المهرجان التي تجمع أزيد من 160 فنانا سيقدمون العديد من العروض والحفلات بأبرز الأماكن التاريخية لمدينة فاس.
يذكر أن حفل للافتتاح قد شهد تكريم عدد من الصناع والحرفيين التقليدين وذلك تقديرا واعترافا بمجهوداتهم للمحافظة على الصناعة التقليدية والهوية الوطنية.
يشار إلى أن مهرجان الموسيقى العالمية العريقة أول مهرجان حاز مؤخرا على جائزة “العطارد المجنح” معززا بذلك دوره كجسر ما بين الثقافات والروحانيات والشعوب.




