منارات المغرب تضيء رواق باب الرواح في معرض فوتوغرافي استثنائي

يحتضن رواق المعرض الوطني باب الرواح بالرباط معرضا فوتوغرافيا للمصورة والمخرجة والمؤلفة البصرية ريناتا تيك-علمي تحت عنوان “Capdes Lumières”، الذي يضم مجموعة مختارة من عشرين منارة من بين التسع والعشرين التي تضمها المملكة، وذلك خلال الفترة الممتدة من الـ 20 يونيو إلى غاية ال 11 يوليو 2026.
ويتناول المعرض، الذي يندرج في إطار مشروع شخصي استمر نحو عشرة أعوام، موضوع المنارات المغربية بوصفها معالم ساحلية تعود إلى أكثر من قرن من الزمن، وتتساءل الفنانة عن سبب احتلال هذه المنشآت مكانة محدودة في مخيلتنا الجماعية.
من خلال سلسلة من الصور بالأبيض والأسود بعنوان “Paradox”، تستكشف ريناتا تيك-علمي التناقض الذي تنطوي عليه المنارة: وجود مصمم ليرى، ويضيء ويوجه، لكنه غالبا ما يظل غائبا عن السرد الجماعي والخيال المغربي، وباعتبارها شاهدا صامتا على تاريخ الساحل، تحمل المنارات أيضا آثار التأثيرات المختلفة التي شكلت المغرب على مر القرون.
أكثر من مجرد دعوة لإعادة اكتشاف تراث غير معروف، يقترح معرض “Capdes Lumières” نظرة مختلفة إلى ما يحيط بنا، يستكشف المعرض علاقتنا بالتاريخ والماضي وبهذه المباني المألوفة التي لم نعد نوليها اهتماما.
ومع ذلك، فإن النظرة التي يطرحها الفنان تظل متفائلة تماما:فالتغيرات التي طرأت بمرور الزمن، وتطور العادات، وحتى هجر بعض الأماكن، كلها عوامل تساهم في ثراء السرد التراثي.
كما يشهد “Cap des Lumières” العرض العام الأول لكتاب تصويري يجري حاليا وضع اللمسات الأخيرة عليه، وهو أول كتاب مكرس لتفسير فني وفلسفي للمنارة المغربية، ويجمع عدة سنوات من الأبحاث التصويرية التي أثرتها نصوص الكاتب دريس سي.
وقد صمم هذا الكتاب ليكون عملا شخصيا للغاية، ويستكشف الرمزية التي تحملها المنارات في المغرب، ويدعو إلى إعادة اكتشاف هذه المعالم التي نادرا ما نوليها اهتماما خاصا، فإلى جانب وظيفتها الأساسية، تظهر المنارات كإرث حي يمكن أن يسهم تقدير قيمته في إثراء حياتنا اليومية وعلاقتنا بالأرض.
يمثل هذا المشروع خطوة أولى في بحث طويل الأمد ترغب ريناتا تيك-علمي في مواصلته على نطاق البحر الأبيض المتوسط، وتتمثل طموحاتها في مواصلة توثيق وتفسير البنى التحتية التراثية التي تشكل علاقتنا بالتاريخ والذاكرة الجماعية.
نبذة عن ريناتا تيك-علمي
ريناتا تيك-علمي، مصورة ومبدعة بصرية مقيمة في الدار البيضاء، ولدت في ولاية أوريغون الأمريكية وتلقت تعليمها في روما، انطلاقا من خبرتها في مجال التصوير الصحفي والأفلام الوثائقية، تعمل منذ أكثر من خمسة عشر عاما على تطوير ممارسة فنية تركز على الروابط بين الذاكرة والهوية والتراث والعلاقات الإنسانية.
شغوفة بالمناظر الطبيعية والبنى التحتية التراثية والقصص التي تحملها، تستكشف من خلال مشاريعها الطريقة التي تشكل بها الأماكن ذاكرتنا الجماعية.
من خلال كتابها “Capdes Lumières”، وهو أول مؤلف لها، تقدم تفسيرا شخصيا وحساسا للمنارة المغربية، التي تعتبر
علامة أساسية لعلاقتنا بالأرض والتاريخ والتراث.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


