أكادير على موعد مع الدورة ال 17 من مهرجان “فيدادوك”

تحتضن قاعة سينما الصحراء الواقعة في قلب حي تالبُرجت بأكادير، في الفترة الممتدة من 19 إلى 24 يونيو 2026، الدورة السابعة عشرة من المهرجان الدولي للشريط الوثائقي (فيدادوك)، الذي تنظمه جمعية الثقافة والتربية بواسطة السمعي-البصري (ACEA).
وتمثل هذه الدورة فرصة فريدة لعشاق السينما الوثائقية في أكادير وسائر أنحاء المغرب، إذ ستُتيح لهم اكتشاف أحدث وأفضل ما أنتجته السينما الوثائقية العالمية على الشاشة الكبيرة، من خلال ما يقرب من ثلاثين شريطا تتضمنها البرمجة الرسمية لهذه السنة، بحضور مخرجيها وأبطالها.
برمجة المهرجان الدولي للشريط الوثائقي بأكادير 2026
تضم البرمجة الرسمية للدورة السابعة عشرة من المهرجان الدولي للشريط الوثائقي بأكادير – وهو التظاهرة السينمائية المغربية الأولى المخصصة حصريا للشريط الوثائقي الإبداعي – 28 شريطا من 16 دولة إنتاج.
وتتميز هذه الدورة بتقديم العرض الأول على المستوى الدولي لعدد من الأشرطة الوثائقية، إلى جانب حضور لافت لأعمال ملتزمة تُساءل استمرارية النضالات التحررية في مواجهة الاستعمار.
وتتشكل المسابقة الدولية للمهرجان هذه السنة، من 9 أشرطة وثائقية طويلة، ستتولى تقييمها لجنة تحكيم تضم كلا من: المخرجة كريمة السعيدي (المغرب، بلجيكا)، المخرج نيلسون ماكينغو (جمهورية الكونغو الديمقراطية)، والمخرجة أوريلي سفيز (فرنسا).
وتزخر هذه الدورة بمجموعة من اللحظات القوية، في مقدمتها العرض المغربي الأول لأحدث أعمال المخرج جيروم لو مير، المُصَوَّر في منطقة ميدلت، ويحمل عنوان “الشمس والرصاص”، الذي سيُفتتح به المهرجان مساء الجمعة 19 يونيو بحضور أبطاله، قبل أن يُعاد عرضه في 24 يونيو.
وفي السياق ذاته، سيحتضن المهرجان المحطة الأخيرة من جولة شريط “فاطنة، امرأة اسمها رشيد” في المعاهد
الفرنسية بالمغرب، إذ سيُعرض في قاعة سينما الصحراء يوم الأحد 21 يونيو، ثم في السجن المركزي بآيت ملول، بحضور مخرجته هيلين هاردر وبطلته فاطنة البويه.
كما سيُقدَّم المهرجان آخر أعمال المخرج نيكولا واديموف “مَن لا يزال حيا؟”، الذي يمنح الكلمة لتسعة ناجين من القصف على غزة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الدورة من المهرجان الدولي للشريط الوثائقي بأكادير تشارك في برنامجين مُصنَّفَين ضمن فعاليات “موسم البحر الأبيض المتوسط 2026″، وهو تظاهرة ثقافية كبرى تحتضنها فرنسا في الفترة الممتدة من 15 مايو إلى 31 أكتوبر 2026، لتسليط الضوء على ثراء وتنوع الثقافات المتوسطية.
تكريم يوسف شاهين
يحتفي المهرجان الدولي للشريط الوثائقي بأكادير هذه السنة، بشراكة مع معهد أفريقيا، بمرور مئة عام على ميلاد يوسف شاهين، وذلك من خلال عروض لأفلامه المُرمَّمة، لا سيما فيمله “القاهرة منورة بأهلها” بتقديم من ماريان خوري، إلى جانب سهرة موسيقية من وحي أعماله، فضلا عن غوص صوتي مُبهج في حياة هذا العملاق وإرثه الفني. ويظل شاهين مصدر إلهام حي لأجيال متعاقبة من السينمائيين،لا سيما المخرجين المصريين المشاركين هذه السنة في المسابقة الدولية: يُمنى خطّاب ونمير عبد المسيح.
بشراكة مع مؤسسة “أماكن تخيلية& (Lieux Fictifs)” وبتعاون مع المركز الوطني للفنون التشكيلية (CNAP)، يُقدِّم المهرجان الدولي للشريط الوثائقي بأكادير، ضمن برنمجته الثانية، أحد عشر شريطا قصيرا لفنانات من حوض البحر الأبيض المتوسط، انتقتها لجنة تألفت من طلبة مدرسة الفنون الجميلةبمرسيليا ومعتقلي سجن "بوميت" بالمدينة ذاتها. وعلى غرار شريط “فاطنة، امرأة اسمها رشيد”، ستُعرض هذه الأشرطة في قاعة سينما الصحراء وفي السجن المركزي بآيت ملول.
وتمثل هذه البرمجة فرصة للمهرجان الدولي للشريط الوثائقي بأكادير لإقامة جسر بين تجربتين متميزتين في الوساطة الثقافية داخل الفضاء السجني: تجربة المناضلة المغربية فاطنة البويه داخل السجون المغربية، وتجربة المخرجَين كارولين كاكافالي وجوزيف سيزاريني في “استوديو الصورة والحركة”، الذي أسساه داخل سجن “بوميت” بمرسيليا.
الخلية الوثائقية والأيام المهنية
يظل المهرجان الدولي للشريط الوثائقي بأكادير الموعد القار والأساسي لكل الراغبين في كتابة أو إخراج أو إنتاج أو توزيع الأشرطة الوثائقية بالمغرب، وذلك من خلال “الخلية الوثائقية”، التي تُسهم منذ 2012 في تأهيل جيل جديد من المخرجين القادمين من المغرب ومن الدول الإفريقية المجاورة إضافة إلى مغاربة العالم.
وفي هذا الإطار، نفخر بأن برمجة هذه الدورة السابعة عشرة تضم أربعة أشرطة وثائقية طويلة تخرجت من هذه الحاضنة، وهو دليل على ما تُثمره هذه الخلية من مواهب واعدة.
وستستضيف الخلية الوثائقية هذه السنة ما يقارب من مئة متعلم وطالب وحامل مشروع، سيستفيدون من باقة غنية من الأنشطة التكوينية والمهنية، في مقدمتها ماستر كلاس للمخرج الفرنسي-المصري نمير عبد المسيح، الذي سيتقاسم مع الحضور مساره الشخصي والمهني عقب عرض فيلمَيه الطويلين وأول أعماله القصيرة.
أما الأيام المهنية للمهرجان الدولي للشريط الوثائقي بأكادير، فستُتيح لنحو عشرين مؤلفا ناشئا تقديم مشاريعهم أمام لجنة من المهنيين المغاربة والأجانب، الذين سَيَحُلون بأكادير للتعرف على مواهب السينما الوثائقية الإفريقية في حاضرها ومستقبلها.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


