تطوان تحتفي بسيدات المتوسط في مهرجان للإبداع والتراث والتضامن

تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس ، وتحت شعار “سيدات البحر الأبيض المتوسط، ذوات ثقافة و تقاليد عريقة”، تنظم جمعية أصوات نسائية الدورة الرابعة عشرة للمهرجان من 12 إلى 15 غشت 2026 بمدينة تطوان.
منذ تأسيسه سنة 2008، رسخ المهرجان عبر دوراته توجها يجمع بين التعبير الفني والعمل الاجتماعي والتضامني. وفي تطوان، المدينة المتوسطية العريقة والغنية بتراثها، يحتفي المهرجان بدور النساء في الإبداع وصون التقاليد وحضورهن في الحياة الثقافية والاجتماعية للمدينة.
وتجسد برمجة هذه الدورة هذا التوجه. فعلى امتداد أربعة أيام، يشمل البرنامج مبادرات تضامنية تُنظم بشراكة مع فاعلين طبيين وجمعويين محليين ووطنيين، وسهرتين مجانيتين على المنصة الرئيسية بمسرح المطار.
افتتاح يحتفي بالتاريخ الفني والتراث التطواني
تقام مراسم افتتاح الدورة الرابعة عشرة بمركز تطوان للفن الحديث، وهو فضاء يوثق تاريخ الفنون التشكيلية في المدينة ويعكس مكانة مدرستها الفنية. ويكتسي اختيار هذا المكان للافتتاح دلالة خاصة، إذ يجمع بين الذاكرة الفنية لتطوان وتراثها الحي والمتجدد.
ويحتضن المركز معرض”ثمانون – 80″، الذي يستعيد ثمانية عقود من الإبداع الفني، ويرصد مسار المعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان.
كما ستسلط مراسم الافتتاح الضوء على الشدة التطوانية، وهي الزي التقليدي الذي تتزين به العروس في تطوان. وتعد الشدة من أبرز رموز الأناقة التطوانية، إذ تتميز بالتنسيق الدقيق بين القفطان والحزام والحلي وزينة الرأس، وفق تقاليد حافظت عليها الأسر التطوانية عبر الأجيال. وسيقدم الجوق النسوي التطواني للطيفة الكراسية، فقرة موسيقية تستحضر فنون المدينة وذاكرتها.
حملة “الصحة للجميع” مبادرات طبية واجتماعية من 12 إلى 15 غشت
يطلق المهرجان، يوم الأربعاء 12 غشت، حملة “الصحة للجميع” بمركز سيدي فريج، لفائدة الأشخاص المسنين والفئات في وضعية هشاشة. وستشمل الحملة فحوصات طبية وأنشطة تحسيسية وتوزيع مساعدات، وستتواصل إلى غاية يوم السبت 15 غشت 2026.
وفي هذه المناسبة، سيعطي المهرجان الإنطلاقة الرسمية لمشروع يساهم في تهيئة مركز سيدي فريج وإعادة تأهيله وتجهيزه، بهدف تحسين ظروف استقبال المسنين، والرفع من جودة الرعاية والخدمات، وتوفير ظروف عيش أفضل داخل المركز على المدى الطويل.
وفي اليوم الموالي، سينظم المهرجان مبادرات اجتماعية أخرى بالسجن المحلي بتطوان، تشمل فحوصات طبية لفائدة النزيلات، ولقاءات، وغداء تضامنيا، إلى جانب توزيع مساعدات. كما سترافق هذه الأنشطة فقرة موسيقية تقدمها فرقة نسائية محلية.
وستقام حملة “الصحة للجميع” كذلك بثانوية قاسم الزهيري التأهيلية، يومي الجمعة 14 والسبت 15 غشت.
حفلات مسرح المطار: الموسيقى؛ بين التراث الحي والأصوات المعاصرة
يقدم مهرجان أصوات نسائية، يومي الجمعة 14 والسبت 15 غشت، سهرتين مجانيتين على المنصة الرئيسية بمسرح المطار.
وستفتتح مجموعة ارحوم البقالي للحضرة الشفشاونية السهرة الأولى، وهي فرقة نسائية شفشاونية، يجمع أداؤها المتفرد بين الشعر الصوفي والإنشاد والموسيقى الأندلسية.
ويلتقي الجمهور بعد ذلك بالفنانة شيماء عمران، ابنة مدينة طنجة، التي عرفها الجمهور العربي من خلال برنامج X Factor Arabia. وتجمع أعمالها بين الأغنية المغربية والتأثيرات الشرقية والألوان الموسيقية المعاصرة.
ويختتم الثنائي الإسباني أثوكار مورينو (Azucar Moreno)، المكون من الشقيقتين طوني وإنكارنا سالاثار، السهرة الأولى. ومنذ ثمانينيات القرن الماضي، بنت الفنانتان مسارا دوليا جمع بين الفلامنكو والرومبا والبوب. ولا تزال أغنية “بانديدو”Bandido، التي مثلتا بها إسبانيا في مسابقة الأوروفيزيون سنة 1990، من أبرز أعمالهما.
أما سهرة السبت 15 غشت، فستفتتحها المغنية والممثلة المغربية كريمة غيث بعرض تشارك فيه فرقة نسائية لأحواش. وسيجمع العرض بين أدائها الغنائي والأهازيج والإيقاعات والحركات الجماعية لفن أحواش.
وستختتم أسماء لمنور، إحدى ألمع الأصوات المغربية على الساحة العربية، فعاليات هذه الدورة في سهرة يُرتقب أن تشكل إحدى أبرز لحظات المهرجان.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


