الجديدة على موعد مع معرض الفرس

تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، تحتضن مدينة الجديدة، خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 18 أكتوبر المقبل، فعاليات الدورة الـ17 لمعرض الفرس للجديدة، وذلك بمركز المعارض محمد السادس.

وينظم هذا الحدث البارز في قطاع الفروسية على الصعيدين الوطني والدولي، من طرف جمعية معرض الفرس، وسيقام هذه السنة تحت شعار “الفرس في خدمة الإنسان”.

وأوضح بلاغ للجمعية أن معرض الفرس للجديدة “نجح منذ انطلاقته سنة 2008، في ترسيخ مكانته كموعد مرجعي على المستويين الوطني والدولي، بفضل التطور المتواصل الذي شهده على مستوى البنيات التحتية والتنظيم وجودة الاستقبال، فضلا عن إشعاعه المتنامي داخل الأوساط المهنية والثقافية والرياضية المرتبطة بعالم الفروسية”.

وأضاف أن المعرض يشكل فضاء جامعا لمختلف الفاعلين في القطاع، من مربين وفرسان وحرفيين وباحثين ومؤسسات ومهنيين، إلى جانب الجمهور، مما يجعله منصة متميزة لتعزيز مكانة قطاع الفروسية الوطنية والمساهمة في تطويره وتثمين مكوناته المختلفة.

وأشار البلاغ إلى أن هذه الدورة تسعى، من خلال شعار “الفرس في خدمة الإنسان”، إلى إبراز عمق العلاقة التي تربط الإنسان بالفرس عبر التاريخ، باعتباره شريكا في العمل، ورمزا للتراث، ورافعة للرياضة والثقافة والترفيه.

كما يسلط هذا الشعار الضوء على المسؤولية التي يتحملها الإنسان تجاه الفرس، خاصة في ما يتعلق بصون كرامته وضمان رفاهيته وحسن معاملته.

ويعكس هذا التوجه كذلك الأدوار المتعددة التي يضطلع بها الفرس في التنمية الإقتصادية والإجتماعية والثقافية، بما ينسجم مع الرؤية الشمولية للمعرض والرامية إلى إبراز مختلف أبعاد قطاع الفروسية، سواء كانت رياضية أو ثقافية أو فنية أو تربوية أو مهنية.

وأكد المصدر ذاته أن دورة 2026 ستمثل محطة بارزة في مسار تعزيز الحضور الدولي للمعرض، حيث سترتقي الجائزة الكبرى للملك محمد السادس للقفز على الحواجز إلى تصنيف خمس نجوم معتمدة في تصفيات كأس العالم (CSI5*-W)، فيما سترتقي مسابقة دولية أخرى من مستوى نجمة واحدة (*CSI1) إلى نجمتين (*CSI2)، مما يعزز مكانة معرض الفرس للجديدة ضمن أجندة التظاهرات الدولية في الفروسية.

ويندرج هذا التطور الرياضي ضمن دينامية أوسع لمعرض يرسخ دوره، نسخة بعد أخرى، كواجهة للخبرة المغربية وفضاء للتلاقي بين ممارسات الفروسية الوطنية والمعايير الدولية.

كما يعكس الطموح توفير بيئة تنافسية أكثر تطلبا وانفتاحا على الساحة الدولية أمام الفرسان المغاربة، وستكون الجائزة الكبرى للملك محمد السادس للتبوريدة من أبرز محطات هذه الدورة السابعة عشرة، حيث ستشارك أفضل السربات من مختلف جهات المملكة في منافسة بين الجهات تبرز مهارات الفروسية التقليدية المغربية وروح الانسجام الجماعي والإتقان التقني وغنى الموروث الثقافي الوطني.

وسجل البلاغ أن المعرض سيواصل الاحتفاء بالسلالات الأصيلة التي تشكل جزءا راسخا من الموروث الوطني المرتبط بالفروسية، مبرزا أن البرنامج، يتضمن كعادته، كأس الأبطال للخيول البربرية، وكأس الأبطال للخيول العربية-البربرية، وكأس المربين المغاربة للخيول العربية الأصيلة، إلى جانب المباراة الدولية لجمال الخيول العربية الأصيلة المصنفة ضمن فئة “Title Show”، وستساهم هذه المواعيد في إبراز عمل المربين وجودة السلالات وتنوع الممارسات المرتبطة بالفرس.

وبعيدا عن المنافسات، سيحافظ معرض الفرس للجديدة على دوره كفضاء للتفكير والحوار ونقل المعرفة، من خلال برنامج ثقافي وعلمي يتضمن ندوات ولقاءات موجهة للمهنيين والهواة، حول قضايا قطاع الفروسية، والحفاظ على التراث، وتطور الممارسات، ومكانة الفرس داخل المجتمع.

كما يشكل المعرض فضاء للتلاقي والتبادل، ويمنح جهات المملكة منصة متميزة للتعريف بمقوماتها الثقافية، وإبراز منتجاتها المحلية وما تزخر به من مهارات متوارثة.

ويعكس هذا الحضور المكانة التي يحتلها المعرض كجسر يربط بين صون التراث، ودعم التنمية المحلية، وتعزيز الاقتصاد القروي، وتثمين المهن والأنشطة المرتبطة بعالم الفروسية.

وسيكون نقل هذا التراث إلى الأجيال الصاعدة أحد المحاور الأساسية لهذه الدورة، من خلال تخصيص برنامج خاص بالأطفال والشباب لاكتشاف عالم الفروسية ومختلف تخصصاته ومهنه وتقاليده والقيم المرتبطة به.

وأكد البلاغ أن الأجيال الصاعدة ستحظى باهتمام خاص خلال هذه الدورة، من خلال برنامج متكامل يهدف إلى تعريف الأطفال واليافعين بعالم الفرس وما يرتبط به من رياضات ومهن وتقاليد وقيم أصيلة.

ومن خلال ورشات وأنشطة تربوية وعروض توضيحية وفضاءات مخصصة للاكتشاف، يسعى المعرض إلى تنمية فضول الناشئة وتعزيز معرفتهم بالموروث المتعلق بالفروسية، ما يرسخ ارتباطهم بهذا الإرث الحضاري ويقربهم من أبعاده الثقافية والرياضية والتربوية.

وتواصل جمعية معرض الفرس، برئاسة مولاي عبد الله العلوي، أداء رسالتها في النهوض بقطاع الفروسية، وتثمين مهن الفرس، وصون التراث الثقافي المغربي المرتبط به.

وأبرز البلاغ أن مدينة الجديدة ستستقبل، من 13 إلى 18 أكتوبر 2026، دورة جديدة تحمل شعار الاستمرارية والتميز والإشعاع، مؤكدة دينامية ومكانة الفرس كحلقة وصل بين الأجيال والجهات والخبرات والممارسات المعاصرة.

يذكر أن جمعية معرض الفرس تأسست بتاريخ 20 ماي 2008 بتعليمات ملكية سامية، وتخضع لمقتضيات الظهير الشريف رقم 376-58-1 الصادر في 3 جمادى الأولى 1378 (15 نونبر 1958) المنظم لحق تأسيس الجمعيات، كما تم تعديله وتتميمه بموجب الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 288-73-1 الصادر في 6 ربيع الأول 1393 (14 أبريل 1973).

وقد تم الاعتراف لها بصفة المنفعة العامة سنة 2010 بموجب المرسوم رقم 505-10-2 ويرأسها مولاي عبد الله العلوي. وتتمثل مهامها في تنظيم معرض الفرس بالجديدة، والعمل على إرساء قنوات للتعاون والشراكة والتواصل مع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمعارض المماثلة بالمغرب والخارج، وتشجيع كل الأنشطة الهادفة إلى تطوير قطاع الفروسية والنهوض به، خاصة بما يساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعالم القروي، فضلا عن تثمين التراث الثقافي الوطني الغني المرتبط بالفرس وتقاليد الفروسية بالمملكة، وتشجيع تطوير مهن الفروسية.


نشرة إنذارية.. موجة حر وزخات رعدية تضرب العديد من المدن المغربية

whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى