كتاب جماعي لأكاديمية المملكة يدعو إلى إنشاء “دار تاريخ المغرب”

أكد عبد الجليل لحجمري ، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، أن هناك عدة أسباب تدعو إلى إنشاء مؤسسة ” دار تاريخ المغرب”،  حيث أن هناك مطلب اجتماعي ملح لمعرفة ماضي وتاريخ المملكة، والاطلاع عليه بشكل هادئ، وذلك تماشيا مع إجراءات وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وأيضا بسبب الطفرة التي طرأت على البحث التاريخي، مما يفسح المجال لتأسيس مثل هذه الدار الضرورية بقدر ما هي مفيدة.

جاء ذلك اليوم الأربعاء، خلال تقديم كتاب جماعي لأكاديمية المملكة المغربية، يحمل عنوان “من أجل دار تاريخ المغرب”، يدعو إلى إنشاء مؤسسة للتعريف بتاريخ المغرب العريق، حيث شدد  لحجمري على أنه “من شأن هذه المؤسسة أن تسهم في نهاية المطاف في إبراز تاريخ المغرب المتنوع بصورة حية ومتجددة، كما هو منصوص عليه في ديباجة الدستور، وذلك من خلال معرض دائم ومعارض مؤقتة”.

من جانبه، اعتبر  ادريس اليزمي، رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج والرئيس السابق للمجلس الوطني لحقوق الانسان، صدور كتاب ” دار تاريخ المغرب ” يشكل لحظة هامة في تاريخ المغرب، لكونه يدافع عن إحداث مؤسسة تستجيب للمطالب الملحة للمجتمع المغربي في هذا المجال، ولاسيما الأجيال الصاعدة لمعرفة تاريخ بلادهم الممتد على مدى قرون، كما اعتبر أن مطلب إحداث هذه الدار يأتي أيضا لمواكبة دينامية المبادرات السياسية والمؤسساتية التي يعرفها المغرب، من قبيل إحداث مؤسسة أرشيف المغرب وهيئة الإنصاف والمصالحة وغيرها،  مبرزا  أن  هذه الدار ستساهم في إغناء البحث العلمي حول تاريخ المملكة وتمكين الأجيال المتعاقبة من معرفة المزيد عن تاريخ بلدهم العريق والكشف عن مدى تنوع مكوناته.

اما محمد كنبيب، أستاذ التاريخ المعاصر بجامعة محمد الخامس بالرباط، والمنسق العلمي لندوة حول “دار تاريخ المغرب”، فاعتبر أن إحداث مؤسسة “دار تاريخ المغرب” يأتي استجابة لتزايد الطلب الاجتماعي في مجال التاريخ بما يحتم إحداث مؤسسة كبرى يتوخى منها جعل تاريخ المملكة في متناول الجميع، ملفتا إلى كون ” التاريخ، الذي كان دائما أحد الأسس الجوهرية للهوية الثقافية والوطنية، هو أحد المعايير التي ترتكز عليها الشعوب والأفراد لتقوية الروابط بجذورهم، ولتنمية إدراكهم لأنفسهم ولغيرهم، ولاستيعاب أفضل لما يحدث من حولهم، وللتطلع كذلك إلى المستقبل بمزيد من الشفافية”.

وسجل كنبيب أن “العديد من المؤرخين طالبوا بأن يكون عمل الذاكرة، الساري حاليا بشتى الطرق في المجتمع، مدعوما من قبل السلطات العمومية على المدى الطويل”.

يشار أن من أجل دار تاريخ المغرب”، الذي يحتوي 630 صفحة،  يتضمن خلاصات الندوة الدولية التي نظمتها أكاديمية المملكة حول هذا الموضوع يومي 13 و 14 أكتوبر 2012، بمشاركة باحثين مغاربة وأجانب، ويدعو إلى إنشاء مؤسسة وطنية موجهة بالأساس للأجيال الصاعدة من أجل تعريفها بتاريخ المغرب العريق، وصدر كتاب “باللغتين العربية والفرنسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى