الناقد عبد الكريم واكريم يكشف تفاصيل برنامجه الجديد على اليوتيوب وواقع السينما المغربية وتأثرها بجائحة كورونا -فيديو-

خاض الناقد المغربي عبد الكريم واكريم تجربة جديدة في صناعة المحتوى على اليوتيوب، تمثلت في تقديمه لبرنامج خاص بالنقد السينمائي، أطلق عليه اسم”سينما واكريم”، وبهذه المناسبة أجرى موقع “سيت أنفو” حوارا مع الناقد المغربي من أجل تقريبنا أكثر من هذه الفكرة ومن واقع السينما ببلادنا.

وكشف واكريم  بأن فكرة برنامجه الجديد “سينما واكريم”، تمخضت وأتت بعد تجربة سابقة تجلت في إعداده وتقديمه لبرنامج  فني، أشرف عليه بصفته رئيسا لتحرير إحدى المجلات الفنية الإلكترونية المتخصصة، والذي كان يستضيف من خلاله عددا من الشخصيات الفنية والسينمائية من مخرجين وممثليين، مبرزا أن إنجاز برنامج سينمائي شبيه بالبرامج التي شب عليها وأعطته شغفا لمجال السينما  وزودته بثقافة سينمائية، مثل برنامج “الشاشة السوداء” و”سينما الخميس” للراحل نور الدين الصايل وعلي حسن، كانت فكرة ظلت تراوده على الدوام، وتعززت أكثر برغبته في مواكبة التطور التكنولوجي  في ظل منافسة الفيديوهات للمقالات المكتوبة، ومن هنا جاءت فكرة برنامج “سينما واكريم”.

وعن محتوى البرنامج، أوضح الناقد عبد الكريم واكريم، بأن حلقات برنامجه هي عبارة إما عن قراءة في فيلم أو إما التطرق لحالة سينمائية تفرض نفسها بقوة خلال فترة عرض البرنامج، موضحا أنه بعد فتح القاعات السينمائية سيتم مواكبة الأفلام التي تعرض بهذه القاعات، بغية تقريب الجمهور المغربي أكثر من جديد الأفلام المعروضة بمختلف القاعات الوطنية، مع نية إجراء مجموعة من التحسينات التقنية على البرنامج من أجل تجويده تقنيا وتقديمه للمتلقي في أبهى حلة، وذلك عبر القناة الرسمية لشركة الإنتاج السينمائي  “LinamSolution” على اليوتيوب، التي تشرف على إنتاج برنامجه “سينما واكريم”، الذي يعد تجربة رائدة على مستوى البرودكاست المغربي، على اعتبار أنه أول  مغربي يقدم هذا النوع من المحتوى على اليوتيوب، مبرزا أن هناك تجارب سابقة على مستوى العالم وأيضا العالم العربي، خصوصا مصر كتجربة أندرو محسن، الناقد السينمائي المصري الشاب، الذي يقدم برنامجا مشابها على اليوتيوب.

واليوم وبعد بث الحلقة عدد 16  من عمر البرنامج، أقر المتحدث ذاته بالتجاوب الذي اعتبره جيدا ومقبولا من قبل المتابعين، مشددا على أنه لا يبحث عن البوز من خلال فكرة عرض برنامجه “سينما واكريم” أو منافسة برامج “روتيني اليومي”، التي تحظى  بملايين المشاهدات علما أنها برامج جد تافهة وذات محتوى رديء، مضيفا أنه جد راض عن وصول حلقات برنامجه  التي يعتبر البعض محتواها نخبويا، إلى نسبة مشاهدة تصل إلى حوالي  5000 أو 6000 مشاهدة ، مبرزا أن أعداد المشاهدات في تزايد مستمر، وسيكون هناك تجاوبا أكثر بعد فتح القاعات السينمائية واختياره للأفلام التي يشاهدها الجمهور المغربي عكس اختياراته الحالية التي فرضتها عليه الجائحة.

وبخصوص السينما المغربية أوضح الناقد السنمائي المغربي، أنه ابتداء من ال2005،  أي سنة تولي الراحل  نور الدين الصايل إدارة المركز السينمائي المغربي، عرفت السينما المغربية نقلة نوعية من ناحية الكم إضافة إلى الكيف، الأمر الذي خول لعدد من الأفلام المغربية المشاركة في عدة مهرجانات عالمية وأيضا انتزاع جوائز مهرجانات مهمة.

وعزى واكريم تفاؤله بخصوص مستقبل السينما المغربية لإنجابها باستمرار أسماء جيدة وواعدة، مبرزا أنه منذ بداية الألفية لحدود الآن ظهر جيل جديد من المخرجين ساهم في الارتقاء بالسينما المغربية، وتجاوز ما قدمه الجيل السابق  للرواد المغاربة، الذين أسسوا قواعد السينما المغربية  منذ أواخر السيتنيات وقدموا العديد من التضحيات.

وأضاف عبد الكريم، أن المخرجين الشباب الذين تسلموا المشعل في بداية القرن الواحد العشرين، قد ساهموا بوصول الأفلام المغربية إلى العالمية ليتم الاعتراف بهم عالميا ويصبحون  من أهم الأسماء على الصعيد العربي  والإفريقي، وذكر على سبيل المثال المخرج فوزي بنسعيدي، محمد مفتكر، حكيم بلعباس، هشام العسري ونبيل عيوش، إضافة إلى أسماء أخرى أضافت الكثير للسينما المغربية لتصبح  من أهم السينمات على الصعيد العربي والإفريقي بشهادة النقاد المهتمين بإفريقيا والعالم العربي، معربا  عن ثقته الكبرى في الجيل الجديد القادم بقوة حسب وصفه، والذي بعد إنجازه لأفلام قصيرة بات اليوم على مشارف إنجاز أفلام طويلة، آملا في أن يتمكن  هذا الجيل من تجاوز ما وصلت إليه حاليا السينما المغربية  ويمضي بها نحو الأمام.

وأوضح عبد الكريم واكريم، أنه على غرار السينما العالمية التي تكبدت خسائر فادحة جراء جائحة  كورونا، فإن السينما المغربية بدورها قد تضررت بسبب توقف الإنتاج وإغلاق القاعات السينمائية، مبرزا أن القطاع السينمائي لازال يحظى بدعم  الدولة عن طريق ما يسمى بـ “تسبيق على المداخيل”،  وبذلك لايمكننا الحديث عن صناعة سينمائية لكوننا لم نرقى بعد إلى درجة تتولى فيها  شركات الإنتاج والمنتجين الخواص إنتاج أفلام سينمائية من مالهم الخاص وتحقيق أرباح مادية عن طريق عرضها بالسينما.

وشدد على أنه قد آن الأوان لاستثمار المنتجين الخواص في القطاع السينمائي، لاسيما في ظل الإقبال المتزايد على الأفلام المغربية، ومنافستها للأفلام الأمريكية والعربية المعروضة ببلادنا، وتصدرها منذ سنوات قائمة إيرادات القاعات السينمائية الوطنية وتحقيقها لأرباح مادية مهمة.

وطالب الناقد المغربي عبد الكريم واكريم في الوقت نفسه الدولة بتشجيع المستثمرين في هذا المجال وبدعم الأشخاص الذين يرغبون في فتح قاعات سينمائية جديدة، في ظل الخصاص الكبير الذي تعرفه أعدادها،  إضافة إلى تقديم المزيد من الدعم للقطاع  لا سيما بعد  أن تنجلي الجائحة، التي ستكبده  خسائر كبيرة جدا، وتسببت في معاناة المهنيين منذ حوالي السنة بسبب توقف الإنتاج، مطالبا أيضا بضرورة الاستجابة للعارضة التي وقعت عليها مؤخرا مجموعة من الأسماء الوازنة بالقطاع الفني ببلادنا،  والتي طالبت بضرورة الفتح السريع للقاعات السينمائية والمسارح ببلادنا.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى