“آداب الاعتقال السياسي” تستقبلُ رواية “قالت أمي للسجان”

بالعربية LeSiteinfo - لوسيت أنفو كوم

بعد تجربتين شعريتين زجليتين، “ياما غدا العيد، 2010” و”كية لحروف، 2016 “، يطل علينا الكاتب يوسف الطاهري برواية: ” قالت أمي للسجان ” عن مطابع نجمة الشرق ببركان، صيف 2019، و هي تقع في 238 صفحة من الحجم المتوسط.

في هذا الصدد، أورد الجواد المومني، الناقد الروائي، بأنه “يمكن تصنيف الرواية ضمن أدب السجون، أو أدب الاعتقال السياسي، إذ تعرض بشكل تفصيلي و عبر سرد سلس منساب، أحداثا واقعية اجتماعية وسياسية، ذات صلة بحراك شعبي و بهبات جماهيرية مؤطرة عرفها مغرب الثمانينات من القرن الفائت، قابلها النظام القائم بكل وحشية و عسف معهودين”.

وأضاف بأن “بين دفتي العمل الروائي محكيات ذاتية/شخصية، دارت جل وقائعها بمدينة بركان شرق المغرب، في تضامن و تفاعل مباشر و مواز مجسد على أرض الواقع مع كل بؤر التوتر لحظتئذ: الناظور، تطوان، الحسيمة… حيث الاعتقالات الواسعة في صفوف الحركات التلاميذية و الطلابية و كل المنتسبين لليسار بشكل عام”.

وأورد أن “الرواية تصفُ صنوفا من التعذيب الوحشي داخل الكومساريات و أقبية الاستنطاق غير القانونية و السجون، حيث مورست شتى أنواع القمع و الترهيب على كل المساهمين في الحراك السياسي، بل إن البطش طال عددا من عامة الشعب، مما أعطى لردة فعل السلطة طابع العشوائية والتنكيل السادي بهدف الإخراس و الإسكات المرعبين”.

وأبرز أن “حضور ” الأم ” في الرواية، جاء بدلالات إنسانية عميقة و قوية، إذ جسد واقع معاناة عائلات المعتقلين السياسيين، التي اكتوت بلهيب البطش المخزني، حيث العجز عن دفع الأذى عن فلذات الكبد، و حيث مرارة و أوجاع التغييب القسري”.

وأكد أن “الرواية إذا، عمل أدبي توثيقي لمرحلة مظلمة بكل المقاييس من تاريخ الشعب المغربي، ويمكن إدراجها ضمن الشهادات الحية على عصرنا”.

‎مقالات ذات صلة

Facebook Comments

إقرأ أيضا