شاعر شاب يقتحمُ عالم “سؤال الكتابة والحياة” – حوار

بالعربية LeSiteinfo - محمد فرنان

“كاتبنا قد أعلن بشكل مضمر أن الحياة تستحق الكتابة”، بهذه الكلمات احتفى الدكتور محمد خالص، بالمؤلف الثالث للشاب الحسين نكور، ابن مدينة الحاجب، الذي اختار له عنوان “سؤال الكتابة والحياة – سلسلة مقالات  أدبية في محاولة تعميق السؤال” بعد الديوان الشعري الأول بعنوان “عصفور في الهمس يشدو” في سنة 2015، والديوان الشعري الثاني تحت عنوان ” نبض عاشق”، الذي صدر  سنة 2016، ونال تكريما بمدينة القاهرة عاصمة جمهورية مصر العربية، في هذا الصدد سعى “سيت أنفو” إلى توجيه أسئلة إلى كاتب يطرح الأسئلة كل وقت وحين.

بعد إصدارك ديوانين  في الشعر “عصفور في الهمس يشذو” و “نبض عاشق” تحولت إلى الكتابة النثرية عبر كتاب “سؤال الكتابة والحياة” هل هو تمرد على جبة الشاعر؟.

يعتبر المؤلف الجديد “سؤال الكتابة والحياة ” تجربة جديدة في مسار الكتابة والإبداع كما تمثل بشكل أو بآخر مرحلة انعطاف مهمة في تاريخية ممارسة فعل الكتابة تتميز بنوع من التمرد على أنساق الكتابة الشعرية والاتجاه بها إلى منحى الخروج من جبة الشاعر إلى متاهات الكتابة النثرية ذات النفس التساؤلي.

المؤلف هو المحاولة الغامرة بدواخل هذا الكاتب الصغير بضرورة تعميق قضية “سؤال الكتابة والحياة “، وهكذا يعلن الكتاب نفسه بأنه لا يحمل رؤية نقدية عالمة كما أنه لا يدعي أنه أطروحة نقدية قائمة بذاتها بقدر ما هو محاولة جادة لفهم وتعميق سؤال البحث في العلاقة الرابطة بين الكتابة والحياة في سلسلة مقالات أدبية كتبت بنفس انطباعي شخصي أو بزاوية ذاتية في ستة فصول مقدمة بتقديم للدكتور الكاتب والناقد محمد خالص وإهداء خاص للكاتب  “فرانس كافكا” وإهداء واستهلال لابد منه.

تكررت مصطلحات في مؤلفك ربطت بين الألم والحزن والكتابة، هل هي الدافع وراء الكتابة أم وهم يختبئ وراءه الكاتب؟.

الملاحظة الفارقة في مجمل خلاصات الدراسات والقراءات النقدية الأدبية المنجزة في جل التجارب الأدبية والإبداعية في المجال الأدبي بمختلف أجناس الكتابة الإبداعية من الشعر إلى الرواية وصولا إلى القصة بأنواعها أنها تجارب إبداعية تنطلق من “الألم” وتتأسس عليه كمفهوم بمنطلق الهندسة الأنطولوجية أو علم التوصيف.

في مؤلف “سؤال الكتابة والحياة ” يمكن في علاقة وطيدة أن نربط بين الكتابة وما يختبىء في خلفية الكاتب من وهم “الألم والحزن ” في كل مراحل التأليف غير أن ” الألم والحزن ” في هذا الكتاب في الآن نفسه يعد دافعا أساسيا في بناء هذا المنجز حيث أن الكتابة حسب “سؤال الكتابة والحياة ” تشكل فرصة ذهبية للتفريغ السيكولوجي لما يتحمله الكاتب من أعطاب الحياة.

هل أثرت تجربتك الشخصية، في بناء مؤلف “سؤال الكتابة والحياة”، وأين يتجلى ذلك؟.

من الطبيعي ذلك، وحسب اعتقادي المتواضع لا يمكن بتاتا أن ينسلخ المُؤلِف من تجربة المُؤلَف كما يستحيل بناء مؤلف معين دون التأثير المباشر والواضح للاهتمامات الإبداعية والروافد المغذية لشخصية الكاتب بالإضافة للتجربة الشخصية في الحياة والكتابة عموما.

وقياسا على ذلك أثرت تجربتي الشخصية في بناء منجز المؤلف تأثيرا واضحا يجليه عنصرين أساسيين، أولهما تجربة الديوانين الشعريين وثانيهما مواقف وتراكمات وتجارب الحياة الشخصية من أمال وأحلام ومعاناة وقلق وحيرة ويأس ومأساة، كلاهما يشكلان بشكل أو بآخر ذلك الدافع الأقوى وراء هذا الإهتمام بتأليف “سؤال الكتابة والحياة ” محملا بأسئلة معرفية وذاتية تمتد في أحايين كثيرة إلى أسئلة إلى وجودية.

هل دخل الشاب الحسين نكور مرحلة ما بعد الشعر رغم صغر سنك؟

العديد من الأصدقاء الشعراء والأساتذة النقاد الذين تناولوا مؤلفي الجديد “سؤال الكتابة والحياة ” بالقراءة العاشقة أو بالدراسة النقدية يشيرون إلى ملاحظة مهمة هو أن المؤلف يشكل قفزة مهمة في مسار الحسين نكور تتجلى في تلمس عتبات ما بعد الشعر.

لكن حسب رأيي الشخصي تجربة كتاب “سؤال الكتابة والحياة ” تشكل إضافة نوعية في مسار الحياة والكتابة غير أن العتبات الأولى لمرحلة ما بعد الشعر لا زالت تحتاج حسب رأيي دائما إلى إغناء ممارسة تجربة الكتابة بشكل من الأشكال الأكثر عمقا بالانفتاح على مجالات علمية ونقدية مختلفة.


 

‎مقالات ذات صلة

Facebook Comments

إقرأ أيضا