وزير الثقافة يستغرب حضور سلفي لمهرجان شفشاون.. وأبو حفص يرد بقوة

عبر محمد عبد الوهاب رفيقي، الملقب بأبو حفص، عن إستغرابه من سؤال وزير الثقافة والاتصال محمد الاعرج، خلال تواجدهما في عشاء على هامش مهرجان شفشاون، حول طبيعة حضوره لحدث فني، وهو ينتمي الى مجال الدين.

ودون أبو حفص عبر حسابه على فيسبوك، من أجل إبراز الارتباط الذي يجمع بين الدين والفن، وقال :” سألني وزير الثقافة السيد محمد لعرج خلال عشاء على هامش مهرجان شفشاون، عن سر تواجدي بالمهرجان ذي الصبغة الفنية، وأنا أحمل صبغة وبروفايلا ” دينيا”….. أحالني هذا السؤال على هذه الخصومة النكدة المصطنعة بين الدين و الفن… تلك الخصومة التي أسستها بعض المذاهب الفقهية، وتبناها بتنطع الفقه البدوي الذي سوق للناس خلال العقود الأخيرة، بصفته الفهم الصحيح والوحيد للدين والإسلام”.

وأضاف :” لذا كان لابد من عقد المصالحة بين مجالين بينهما من الارتباط التاريخي وعمق العلاقة ما يجعل اختلاق الخصومة بينهما جريمة بكل المقاييس، ينشأ الطفل ” المتدين” جاف المشاعر فارغ الوجدان قليل الإحساس… قد قتلت في نفسه كل فرص الإبداع والتعبير والتنفيس… وحرم من كل ما يهذب الأرواح وينمي العقول والخيال ويفتح الآفاق ويمنح المتعة والترفيه… فالموسيقى حرام… والغناء حرام… والرسم حرام… والنحت حرام.. والتصوير حرام… والسينما حرام… والمسرح حرام… والتمثيل حرام….”

وأتمم تدوينته قائلا :” جفاء وجفاف وقحولة في الخيال والوجدان… ثم يقال: لم تميل نفوس بعض شبابنا للعنف؟ لم يتبنى بعضنا نظرة أحادية الأبعاد وأحكاما إطلاقية لا تخرج إلا من زاوية واحدة؟ كيف تتمكن التنظيمات المتطرفة من استقطاب كثير من شبابنا وإقناعهم بتلك السبل والمسالك؟؟”.

ثم ختم بقول :” عقد المصالحة بين الفن والدين أحد أهم الأوراش التي يجب الاشتغال عليها في معركة التنوير والإصلاح والديني، وأحد أهم الوسائل لمحاربة العنف والتطرف، في تدوينات قادمة إن شاء الله أتحدث عن العلاقة القديمة بين الفن والدين، وعن أسباب القطيعة والخصومة”.

زر الذهاب إلى الأعلى