“هاكرز” ينتحل صفة الفنان أحمد مالك والمنتج محمد الكغاط للنصب على ممثلات وإعلاميات مغربيات -صورة

تعرضت مجموعة من الممثلات الشابات والإعلاميات المغربيات اللواتي رفضن ذكر أسمائهن لمحاولة النصب والاحتيال، وذلك عن طريق انتحال صفة الفنان المصري أحمد مالك والزج باسم المنتج المغربي محمد الكغاط في هذه العملية.

وتلقت مؤخرا، هؤلاء الممثلات والإعلاميات عرضا للمشاركة في كاسيتنغ فيلم مصري من بطولة  وإخراج أحمد مالك، الذي يرغب في استقطاب صحفية  ووجوه جديدة من أجل المشاركة بعمله الجديد، الذي سيشرع قريبا في تصويره بالمغرب.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى استدراج حساب على الأنستغرام باسم “ساندي كنعان” لمجموعة من الفتيات، خاصة اللواتي تنشطن في مجال الفن والإعلام، وإيهامهن على كونها مديرة إنتاج  تعمل لصالح شركة “الصباح”، مهمتها التنقيب على وجوه  مغربية جديدة  وإعلامية من أجل المشاركة بفيلم جديد من بطولة أحمد مالك وغادة عبد الرازق، والذي سيجري تصوير جزء من أحداثه بالمغرب، في ال22 من شهر يونيو الجاري تحت إشراف المنتج المغربي محمد الكغاط.

وفور حصولها على أرقام هواتف الضحايا، يتم لاحقا التواصل معهن من قبل حساب  أجنبي على الواتساب يضع في بروفايله صورة الفنان أحمد مالك، يستغل صاحبه الشبه الكبير بين صوته وصوت الفنان المصري، الذي يتواصل معهن بغرض إجراء مقابلة عمل وتقديم المزيد من التفاصيل بخصوص العمل المرتقب، ليتم لاحقا الطلب منهن التواصل معه عبر حساب مدير أعماله على الماسنجر لعطل بالواتساب، كل ذلك  في محاولة منه إلى دفعهن إلى إجراء مكالمة مرئية بدعوى إجراء كاستينغ مباشر، واستكمال مخططه لابتزازهن لاحقا.

وفور علمه بالأمر، عمد موقع “سيت أنفو” إلى التأكد من صحة الكاستينغ والعمل المصري الجديد الذي قيل  على أنه سيتم تصوير جزء منه بالمغرب،  خلال مدة أقصاها 10 أيام ابتداء من تاريخ ال 22 من شهر يونيو الجاري، فتم تصفح البوابة الرئيسية للمركز السينمائي المغربي، الذي خلا من لائحة أي عمل أجنبي مبرمج تصويره داخل المغرب، كما تم  التواصل مع مصدر مطلع  من المركز السينمائي الذي نفى صحة الخبر، مبرزا أن المركز لم يسلم أي رخصة من أجل تصوير عمل عربي أو أجنبي خلال الشهر الجاري.

وأوضح ذات المصدر أن تصوير الأعمال الأجنبية بالمغرب لازال متوقفا لحدود اللحظة بسبب تداعيات فيروس كورونا وبأن استئنافه رهين بتحسن الأوضاع.

بالموازاة مع ذلك ، عمد موقع “سيت أنفو” على التواصل مع المنتج محمد الكغاط، الذي تم الزج باسمه في الواقعة من أجل النصب على الضحايا وإيهامهن بأنه سيتولى إنتاج العمل بالمغرب، لينفي بدوره نفيا قاطعا مشاركته  سواء في إنتاج أو كاستينغ أي عمل مصري جديد، مبرزا أنه جرى التواصل معه من قبل شخص يدعي أنه الفنان أحمد مالك، وبأنه في إطار البحث عن مجموعة من المواهب والوجوه الجديدة من أجل عمله المستقبلي، الذي يتضمن بعض الأدوار”الجريئة”.

وأضاف الكغاط بأنه رفض التواصل المباشر مع هذا الشخص ودعاه إلى التعامل بمهنية وبما هو متعارف عليه ، وذلك عن طريق  التواصل مباشرة بين شركته للإنتاج وبين شركة الإنتاج  العربية التي تشرف على العمل ، لينقطع لاحقا التواصل بينهما.

ليتفاجىء هذا الأسبوع بعدة اتصالات من ممثلات شابات ومسؤولات عن الإنتاج، يستعلمن عما إذا  كان  حقا سيشرف على إنتاج واختيار الوجوه المشاركة في عمل جديد للفنان أحمد مالك، بناء على ما تم إبلاغهن به.

وشدد الكغاط على انه لا علاقة له سواء من قريب أو من بعيد بالكاستينغ أوالعمل المزعوم، وبأنه  تم التواصل معه من أجل الحصول على لائحة وبيانات الممثلات التي تتوفر عليها شركته للإنتاج ، وهو الطلب الذي قوبل بالرفض في ظل غياب الشفافية والمهنية التامة، مستغربا إعطاء محادثه  أولوية كبرى للائحة الكاستينغ عوض مواقع وديكور تصوير العمل.

وبالعودة إلى حساب الأنستغرام الذي تم من خلاله استدراج الممثلات والإعلاميات، ومن خلال بحثنا عبر الأنترنيت توصلنا إلى كون الحساب المستعمل مسروق، وقد تبرأت منه صاحبته عبر حسابها على الفايسبوك، التي نشرت صورة لحسابها أرفقتها بتحذير طالبت من خلاله أصدقاءها بتعميم  رسالتها والتبليغ  عن حسابها الذي تمت سرقته.

من جهة أخرى ، كانت ساندي قد أبلغت عن حسابين آخرين بالفايسبوك أحدهما يحمل اسم “مروان حبيب” الذي يدعي  أنه مدير أعمال أحمد مالك ، والثاني باسم “شهد بركات”، وأرفقت صورة الحسابات بتعليق جاء فيه :” بليز بلاغ، هول الحسابات لشاب عم يفوت يحكي باسمي مع فنانين وعندهم مسلسلات بدها تتصور بلبنان، كلو كذب بس تيستفزو الصبايا بمحادثات الفيديو”.

وبغية  كشف بعض خيوط  أوسيناريوهات هذه العملية في النصب والاحتيال  عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تواصل موقع “سيت أنفو” مع أمين رغيب، الخبير في الأمن المعلوماتي، الذي  كشف لنا أن إمكانية تسجيل المكالمات المرئية متاحة عبر جميع التطبيقات، غير أن هدف منتحل صفة الفنان أحمد مالك تحويل المحادثة من الواتساب إلى  الماسنجر، كان بغرض الحصول على لائحة أصدقاء  وعائلة الضحية، بغية استعمالها لاحقا في التشهير به وابتزازه عن طريق التواصل المباشر مع معارفه عوض التشهير به عبر بعض المواقع الكترونية، وذلك للتدخل الحازم والسريع  لمجموعة من خبراء الأمن المعلوماتي في حذف مثل هذا النوع  من الفيديوهات.

وعن إمكانية سرقة بيانات الضحايا بالواتساب أو الهاتف وغيرهما، كشف أمين رغيب أنه يمكن فعلا سرقة هذه البيانات في حالة استغلال سذاجة الضحايا من خلال الضغط على بعض الروابط والتطبيقات التي يتم ارسالها إليهم، والتي هي في حقيقة الأمر ليست سوى تطبيقات تجسس.

ولم يستبعد أمين رغيب  ضلوع  الهاكرز ” المتواجدين ب”واد زم” في عملية النصب هذه ، مبرزا أن أغلب القضايا التي يتوصل بها تعود لمبتزين من هذه المنطقة، الذين أضحوا يشكلون خطرا كبيرا، وباتوا يستهدفون شخصيات كبرى ومعروفة  داخل المغرب وخارجه، بغرض  ابتزازها وتحقيق أرباح مادية خيالية.

واستغل ذات  خبير الأمن المعلوماتي هذه الفرصة من أجل إعادة دق ناقوس الخطر بخصوص شرائح الهواتف التي تضم أرقاما أجنية، والتي يتم تسويقها وبيعها بالمغرب،  مبرزا خطورتها الكبيرة  وصعوبة التوصل إلى صاحبها، عكس شرائح “VoIP ” وتطبيقات الحصول على أرقام أجنبية مثل  “Text Mobile ” التي يسهل التوصل إلى مستعملها .

وفي الختام دعا أمين رغيب، خبير الأمن المعلوماتي إلى التزام الحيطة والحذر، ودعا أيضا كل من تعرض للابتزاز  إلى  تقديم شكاية لدى مصالح الأمن المكلفة بمحاربة الجريمة الإلكترونية.


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى