تزايد حالات التشرد والاضطرابات النفسية يثير القلق بشيشاوة

تشهد مدينة شيشاوة تزايد حالات التشرد والاضطرابات النفسية في الفضاء العام، ما يضع الساكنة، ومصالح الأمن الوطني، وأطر الإسعاف، والسلطات المحلية أمام تحدٍّ يومي يتطلب تدخلاً متعدد الأبعاد.
وفي هذا السياق، أكد حسن بنسعود، رئيس فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة، أن الصورة أسفله توثق لتدخل ميداني يوم السبت 2 ماي 2026 من طرف عناصر الأمن وأطر الإسعاف للتعامل مع حالة يُشتبه في معاناتها من اضطراب نفسي وانحراف سلوكي، في مشهد يعكس الضغط المتزايد على الخدمات العمومية بمدينة صغيرة كانت إلى وقت قريب تُعرف بهدوئها.
وأضاف بنسعود، في تدوينة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسوك” أن المركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة، سبق أن نبّه في مناسبات سابقة إلى خطورة تنامي ظاهرة التشرد، محذراً من تداعياتها الاجتماعية والأمنية، في ظل انعدام بنيات متخصصة في الصحة النفسية وإعادة الإدماج.
وأشار أيضاً إلى أن تزايد حالات الهشاشة الاجتماعية، بما فيها أوضاع المهاجرين من دول جنوب الصحراء في وضعية صعبة، يساهم بدوره في الضغط على الموارد والخدمات المحلية، وهو ما يستدعي مقاربة شمولية وإنسانية تراعي حقوق الجميع وتوازن بين الواجبات والإمكانيات المتاحة.
وشدّد بنسعود، على أن معالجة ظاهرة حالات التشرد والاضطرابات النفسية لا يمكن أن تقتصر على التدخلات الظرفية، رغم ضرورتها وأهميتها، بل تستدعي إحداث وتعزيز خدمات الصحة النفسية محلياً، وإحداث مراكز للإيواء وإعادة الإدماج، تنسيق أكبر بين القطاعات (الصحة، الداخلية، التضامن)، وكذا اعتماد مقاربة إنسانية تحفظ كرامة الأشخاص وتؤمّن سلامة الساكنة.
وفي هذا السياق، وجّه حسن بنسعود، رئيس فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بشيشاوة، عبارات الشكر والتقدير لكل الأطر الأمنية بالمنطقة الإقليمية للأمن الوطني، وللسلطات المحلية، على مجهوداتهم وتضحياتهم اليومية، وتحملهم لعبء هذه التدخلات في ظروف ليست دائماً سهلة، خدمةً للصالح العام وضماناً لأمن وراحة المواطنين.





