“أميال” يدعم أكثر من 1600 مستفيد بإقليم الحوز

أكدت أوريلي غلينيسون، المديرة العملياتية للمعهد الأوروبي للتعاون والتنمية بالمغرب (IECD Maroc)، أن مشروع “أميال” (AMEAL) – مستقبل أفضل للمقاولة والتعلم المحلي، الذي تم تنفيذه بشراكة مع جمعية CARE Maroc، ساهم بشكل ملموس في دعم الساكنة المتضررة من زلزال شتنبر 2023 بإقليم الحوز، وتعزيز فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي لفائدة الفئات الأكثر هشاشة.
وجاء ذلك خلال ندوة صحفية عقدها المعهد الأوروبي للتعاون والتنمية بمدينة مراكش، يومه 10 يونيو 2026، بحضور نبيل جدري، المدير التنفيذي للمعهد بالمغرب، والسيدة كاترين بونو، مديرة الوكالة الفرنسية للتنمية بالمغرب.
وأوضحت غلينيسون أن المعهد الأوروبي للتعاون والتنمية يعمل على مواكبة الأشخاص الأكثر هشاشة من خلال تطوير مهاراتهم وقدراتهم بما يتيح لهم الاندماج المستدام في الحياة الاقتصادية وبناء مستقبل قائم على الاستقلالية والاستقرار والكرامة.
وأضافت نفس المتحدثة، أن رؤية المعهد ترتكز على بناء مجتمع أكثر إنصافا، يتمكن فيه كل فرد من تطوير إمكاناته والمساهمة الفاعلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمجاله الترابي.
وشددت المتحدثة على أن المعهد يتبنى بالمغرب قناعة راسخة تقوم على محاربة التنمية غير المتكافئة، معتبرة أن أي تنمية لا تشمل جميع فئات المجتمع لا يمكن أن تكون مستدامة أو شاملة.
.
وفي هذا السياق، أبرزت أن مشروع “أميال” يمثل نموذجا عمليا لمبادرة تنموية ساهمت في الحد من الفوارق المجالية والاجتماعية والاقتصادية بجهة مراكش آسفي، وخاصة بإقليم الحوز الذي تضرر بشكل كبير جراء الزلزال.
مشددة على أن المشروع، الذي امتد على مدى ثلاث سنوات، ساهم في تعزيز فرص ريادة الأعمال والتكوين والإدماج الاقتصادي لفائدة الساكنة المحلية، مؤكدة أن المقاربة المعتمدة أثبتت قدرتها على دعم صمود المجتمعات المحلية وتحقيق تعافٍ أكثر عدالة واستدامة بالمناطق الهشة.
أكثر من 1600 مستفيد مباشر
وكشفت المسؤولة عن حصيلة المشروع، مشيرة إلى أن تدخلاته استفاد منها بشكل مباشر أكثر من 1600 شخص بإقليم الحوز، من خلال مجموعة من المبادرات والبرامج التي حققت نتائج ملموسة، من أبرزها:
– مواكبة أكثر من 400 حامل مشروع لإعادة إطلاق وتطوير أنشطتهم الاقتصادية؛
– استفادة حوالي 900 طفل من تحسين خدمات التعليم الأولي وتعزيز البنيات التحتية الخاصة به؛
– تقديم مواكبة ودعم نفسي اجتماعي لفائدة نحو 300 شخص لتعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات اليومية؛
– تهيئة وتجهيز 39 بنية للتعليم الأولي؛
– دعم وتقوية قدرات 7 جمعيات محلية.
استدامة المبادرات وتعزيز الاقتصاد التضامني
وأكدت غلينيسون أن من أبرز نقاط قوة المشروع الحرص منذ البداية على ضمان استدامة نتائجه، من خلال إرساء آليات دائمة للتسويق وتطوير أسواق تضامنية مستقلة وتعزيز قدرات الفاعلين المحليين.
وفي هذا الإطار، تم إحداث ستة أسواق تضامنية قارة أصبحت اليوم تعمل بشكل مستقل، وتوفر للمستفيدين فضاءات لتسويق منتجاتهم وتحسين ولوجهم إلى الأسواق وتعزيز حضورهم الاقتصادي.
المرأة في صلب المشروع
وأبرزت المتحدثة أن تمكين النساء اقتصاديا شكل أحد المحاور الأساسية للمشروع، حيث تم العمل على تجاوز العديد من العوائق المرتبطة بالتنقل ورعاية الأطفال والالتزامات الأسرية ومستويات التمدرس والقرائية، ما أتاح مشاركة واسعة للنساء وفتح آفاق جديدة أمامهن لتطوير مشاريعهن وتحسين أوضاعهن الاقتصادية بعد الزلزال.
كما شددت على أن نجاح المشروع يعود أيضا إلى نهج الشراكة والتنسيق الذي جمع المعهد الأوروبي للتعاون والتنمية وجمعية CARE Maroc، والذي مكن من توحيد الخبرات وتقديم استجابة شاملة ومتكاملة لاحتياجات المستفيدين.
مواصلة الجهود لفائدة الحوز
وأكدت المديرة العملياتية للمعهد أن احتياجات إقليم الحوز ما تزال كبيرة، ما يستدعي مواصلة الجهود وتعزيز الديناميات التنموية التي تم إطلاقها خلال السنوات الماضية.
وفي هذا الصدد، أعلنت عن عزم المعهد الأوروبي للتعاون والتنمية بالمغرب مواصلة الاستثمار في تنمية المنطقة من خلال إطلاق شبكة من الحاضنات الاجتماعية والاقتصادية للقرب بشراكة مع مؤسسة التعاون الوطني.
وتهدف هذه الحاضنات إلى توفير فضاءات للتكوين والتأطير والمواكبة لفائدة النساء، بما يمكنهن من تطوير مهاراتهن وتعزيز مشاريعهن المدرة للدخل، فضلا عن خلق فضاءات للتبادل وتقوية الروابط الاجتماعية والمساهمة في التنمية المحلية المستدامة.
واختتمت غلينيسون كلمتها بالتأكيد على أن التنمية الحقيقية تقوم على العمل الجماعي وإشراك الفاعلين المحليين، داعية مختلف الشركاء إلى مواصلة التعاون من أجل خلق فرص جديدة للتنمية والازدهار بإقليم الحوز.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية