وفاة الشيخ عبد الهادي حميتو أحد أبرز علماء القرآن والتفسير

توفي مساء الأحد 18 رمضان 1447هـ موافق 08 مارس 2026م، الشيخ العالم العلامة الأستاذ الدكتور عبد الهادي حميتو، عضو المجلس الأكاديمي للرابطة المحمدية للعلماء وعضو مكتبها التنفيذي، عن سن يناهز 83 عاما، بعد وعكة صحية ألمت به، دخل إثرها إحدى المصحات بمدينة آسفي.

وبحسب ما جاء في الموقع الرسمي للرابطة المحمدية للعلماء، فإن صلاة الجنازة ستصلى على الفقيد يوم الاثنين 19 رمضان 1447هـ، بعد صلاة الظهر، في مسجد السنة، بمدينة آسفي.

والدكتور عبد الهادي بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله حميتو، من مواليد 1362هـ/ 1943 بقبيلة الشياظمة نواحي الصويرة، جنوب مدينة مراكش. قرأ القرآن الكريم بمسقط رأسه، وحفظ المتون المتعلقة به في الرسم والضبط والتجويد، وانتظم في التعليم الأصيل (العتيق)، فقرأ المتون القديمة في العربية والفقه وغيرهما، كالآجرومية والألفية والجمل لابن المجراد، ولامية الأفعال لابن مالك، وقرأ الفقه المالكي في كتب عديدة، كمنظومة ابن عاصم، ثم التحق بكلية الآداب بفاس، فدرست الأدب العربي على مجموعة من أعلامها، ودرس النقد الأدبي على الدكتور أمجد الطرابلسي الدمشقي. ثم انتقل إلى كلية اللغة العربية بمراكش، فأخذ الإجازة، ودرس الأدب والتفسير على عدد من الأعلام، أمثال: د.الفاروق الرحالي، والأدب العربي على د.محمد نجيب البهبيتي ، والبلاغة على د.عبد السلام جبران، وقرأها قبل ذلك على الشيخ أحمد أَملَاَّح المسفيِّوي، وقرأ الألفية لابن مالك مرة ثانية على الشيخ الحسين راغب المسفيِّوي، وقرأ التاريخ العام على الشيخ محمد بازي الحاحي.

كما تلقى دراسته بمدرسة ابن يوسف بمراكش. ثم انتقل إلى دار الحديث الحسنية، وقرأ فيها على عدد كبير من العلماء، وحصلت فيها على شهادتين في الحديث وعلوم القرآن، ثم شهادة دبلوم الدراسات العليا. وحصل على دبلوم الدراسات العليا سنة 1979 منها، ببحث قدمه تحت عنوان: “اختلاف القراءات وأثره في استنباط الأحكام”، ثم على دكتوراه الدولة في العلوم الإسلامية والشريعة من نفس المؤسسة سنة 1995 ببحث عنوانه: “قراءة الإمام نافع عند المغاربة: دراسة في تاريخها ومقوماتها الأدائية من القرن الرابع الهجري إلى القرن العاشر”.

كان الفقيد، أستاذا للأجيال، في عدد من المراكز التربوية الجهوية، وعدد من الجامعات المغربية، وبمعهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية، ودرس كذلك في عدد من المعاهد، والمدارس العتيقة، وعضوا في لجان كثير من المسابقات القرآنية الدولية والوطنية.

ومما تميز به العلامة الفقيد، تنوع إسهاماته العلمية، في علوم القراءات والتجويد والفقه وغير ذلك، وصدر له مؤخرا كتابان حول أبي عمرو الداني: الأول كتاب: “معجم شيوخ أبي عمرو الداني” وفيه دراسة وافية حقيقية حول شخصية الداني، والثاني: “معجم مؤلفات ابي عمرو الداني”، وقد أضاف إضافات نوعية إلى الدراسات التي قدمت حول الداني، كما صحح كثيرا من الأخطاء التي وقع فيها عدد من الباحثين حول هذه الشخصية.

كان الفقيد، أحد المراجع العلمية في المملكة المغربية والعالم الإسلامي، في مجال علوم القرآن الكريم، ولا سيما القراءات القرآنية، والتجويد، بالإضافة إلى تبحره في علم التفسير، وعلوم اللغة، والفقه المالكي وطبقاته، قضى حياته مع القرآن الكريم والأقراء، مدرسا، ومعلما، ومؤلفا، ومحققا، ومدققا، ومشرفا، ومحكّما، داخل المملكة المغربية وخارجها.

ومن أهم مؤلفات الفقيد المطبوعة، كشف القناع عن تواتر الطرق العشر النافعية في المغرب ورَدّ ما رُمِيَت به مِن شذوذ أو انقطاع، مُعجمان عن أبي عمرو الداني، أولهما: معجم شيوخ الحافظ أبي عمرو الداني، وثانيهما: معجم مؤلفات الحافظ أبي عمرو الداني، وله أيضاً كتاب: “زعيم المدرسة الأثرية في القراءات وشيخ قراء المغرب والمشرق الإمام أبو القاسم الشاطبي”.

-وله دراسة واسعة بعنوان: “حياة الكُتَّاب وأدبيات المحضرة صور من عناية المغاربة بالكتاتيب والمدارس القرآنية”.

– “منظومة في الأذان” في ألفي بيت وبيتين موافقة للتاريخ الميلادي الذي انتهى فيه منها مع شرحها.
– إسهام مالكية المغرب الأقصى في القراءات وعلوم القرآن وانعكاس ذلك على الدرس الفقهي.

أهم المناصب العلميَّة والوظيفية التي أسندت إلى الفقيد،:

– عضو المجلس الأكاديمي للرابطة المحمدية للعلماء، وعضو مكتبها التنفيذي.
-رئيس لجنة مراجعة المصحف المغربي الذي طبع سنة 2010 م.

– عضو الهيئة العلمية بمؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف.

-عضو دائم في الهيئة التأسيسية للهيئة العالمية لتحفيظ القرآن بجدة.

-حصل على جائزة أهل القرآن في المملكة المغربية سنة 2008م، وكان أول من استلم الجائزة من يد أمير المؤمنين محمد السادس،.

– عضو في لجنة الفقه المالكي بالدليل في دبي. بالإضافة إلى عضويته في أكبر وأهم المسابقات الدولية والوطنية لتجويد القرآن وتفسيره.

– كان مشرفا على دار صغيرة للقرآن الكريم في الجريفات بآسفي، منذ عام 1420. كما أشرف على رسائل جامعية في مختلف الكليات المغربية.

– وحكَّم في عدد من البحوث المحلية والدولية التي تنشر في المجلات العلمية.

وعلى إثر هذا المصاب تقدم الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء أصالة عن نفسه، ونيابة عن كافة أعضاء المجلس الأكاديمي للرابطة المحمدية للعلماء، والأساتذة والباحثين بالمؤسسة، إلى أسرة العلامة الأستاذ الدكتور عبد الهادي حميتو، وكل أفراد عائلته الكبيرة، وإلى كافة ذويه وطلبته ومحبيه بأخلص التعازي والمواساة، سائل الله سبحانه أن يشمل الفقيد بالرحمة والرضوان، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته، وأهله وذويه جميل الصبر وحسن العزاء.


أنباء مبشرة بشأن مشاركة الزلزولي في مونديال أمريكا


whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى