مبادرة مدنية توصي بـ”شراكة فعلية” مع الشباب المغربي بالمهجر والاستثمار في طاقاته
أكدت المبادرة المدنية “الوطن أولا ودائما” على ضرورة الانتقال إلى مقاربة قائمة على الشراكة الفعلية مع الشباب المغربي بالمهجر، باعتباره فاعلا استراتيجيا ورصيدا بشريا ومعرفيا قادرا على المساهمة في التنمية الوطنية وتعزيز إشعاع المغرب دوليا، مشددة على أن الاستثمار في طاقات هؤلاء الشباب يشكل مدخلا أساسيا لتعزيز الترابط الوطني ومواكبة التحولات الدولية، بما يرسخ نموذجا جديدا للانتماء والمشاركة والعطاء.
جاء ذلك ضمن خلاصات ندوة تم تنظيمها يوم السبت 7 فبراير 2026، تحت عنوان “الشباب المغربي بالمهجر: التحديات والانتظارات”، بمشاركة نخبة من كفاءات الجالية المغربية وعدد من الفاعلين الجمعويين والأكاديميين والمهتمين بقضايا الهجرة والشباب، من عشر دول من أوربا وأمريكا وإفريقيا. وفق ما أفاد به بلاغ للمبادرة توصل “سيت أنفو” به.
وكشفت المبادرة أن هذا اللقاء شكل فضاء للحوار المسؤول وتبادل التجارب والرؤى حول التحولات الاجتماعية والمؤسساتية التي يعيشها الشباب المغربي بدول المهجر، كما أتاح فرصة لتشخيص التحديات المطروحة واقتراح حلول عملية ذات بعد استراتيجي، انسجاما مع التحولات التي تعرفها السياسات العمومية المرتبطة بمغاربة العالم.
وتم الوقوف خلال إحدى محاور الندوة على إشكالية التوازن بين الحفاظ على الهوية الوطنية ومتطلبات الاندماج داخل مجتمعات الاستقبال، إذ يواجه جزء من الشباب المغربي بالمهجر تحديات مرتبطة باللغة والثقافة ونقل القيم بين الأجيال، الأمر الذي يطرح رهانات حقيقية تتعلق بالانتماء والاندماج في الآن ذاته.
وأوصى المشاركون بتجويد التأطير الديني وتنويع البرامج الثقافية البانية والجاذبة، وترجمة تاريخ المغرب وأعلام المملكة في كل المجالات إلى اللغات الأجنبية، وتطوير برامج للرقمنة الثقافية عبر منصات تعليمية حديثة لتعزيز تعلم اللغة والثقافة المغربية لدى الأجيال الصاعدة، ودعم مبادرات نشر الثقافة المغربية داخل فضاءات الجمعيات والمؤسسات التربوية بدول المهجر، فضلا عن إحداث برامج للوساطة الأسرية الثقافية لمواكبة التحديات المرتبطة بالفجوة بين الأجيال، وإدماج الشباب في تدبير المساجد والمراكز الثقافية وتنويع برامجها، وتكوين قادة شباب متطوعين للتأطير الديني والثقافي والاجتماعي.
ودعت الندوة ضمن خلاصاتها، إلى إحداث منصات رقمية للتوجيه الأكاديمي والمهني تقدم معلومات مبسطة ومحيّنة حول الدراسة وسوق الشغل، وإطلاق برامج للمواكبة بين الأجيال تربط الكفاءات المغربية بالخارج بالشباب الوافدين الجدد، و تعزيز الشراكات بين الجامعات المغربية ونظيراتها بدول المهجر لتشجيع التبادل العلمي والتداريب المهنية، و تطوير برامج تكوين في مهارات المستقبل خاصة تلك بالقطاعات الأكثر حاجة للكفاءات واليد العاملةو تشجيع ريادة الأعمال لدى شباب مغاربة العالم عبر آليات مناسبة لهم تمكن من الاندماج المهني، واعتماد برامج للاستيعاب الكفاءات العائدة للوطن لعودة لها نقل خبراتها والمساهمة في مشاريع تنموية داخل المغرب.
وشدد المشاركون على ضرورة تجويد وتعميم رقمنة الخدمات القنصلية والإدارية وتبسيط المساطر المرتبطة بالخدمات العمومية لفائدة مغاربة العالم، وإحداث منصة وطنية تشاركية تمكن شباب المهجر من تقديم مشاريعهم وربطها ببرامج الدعم والمواكبة، وإبداع سبل تمثيلية الشباب المغربي بالخارج داخل الهيئات الاستشارية والمؤسسات الوطنية ذات الصلة، ودعم العمل الجمعوي المغربي بالمهجر عبر برامج تكوين في الحكامة والتدبير والترافع المدني، وإطلاق برامج لتكوين القيادات الشابة في مجالات المشاركة المدنية والسياسية والدبلوماسية الموازية.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


