مشروع مالية 2027.. مطالب نسائية بمالية عادلة ومواجهة عجز المشاركة الاقتصادية للنساء

طالبت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بربط التقييم الحقيقي لمشروع قانون المالية لسنة 2027 بأثره المباشر على حياة النساء والفتيات ومدى استجابتها لمتطلبات العدالة الاجتماعية والمجالية.
وأكدت الجمعية، في قراءتها لأول مشروع مالية يعرض عقب الانتخابات التشريعية لشتنبر 2026 وفي ظل ترؤس أول امرأة للحكومة المغربية فاطمة الزهراء المنصوري، أن القيمة الديمقراطية لهذا الحدث التاريخي لن تقاس برمزية المنصب، بل بمقدار نصيب النساء من الموارد العمومية وتوجيه الاختيارات الاقتصادية نحو تفكيك التمييز البنيوي وتفعيل الفصل 19 من الدستور.
وسجلت المنظمة النسائية فجوة ناتجة عن التناقض بين حجم الموارد الضخمة التي تعبئها الدولة إذ بلغت التحملات المعلنة 825.6 مليار درهم والاستثمارات العمومية 400 مليار درهم وبين ضعف مؤشرات المشاركة الاقتصادية للنساء.
وأوضحت أن استهداف مشروع المالية لنسبة نشاط لا تتجاوز 21.1% يعد طموحا ضئيلا لا يرقى لانتظارات الحركة النسائية في ظل استمرار ركود النسبة الحالية عند 19.1%، داعية إلى تحديد أهداف سنوية قطاعية ملزمة تبتدئ برفع النسبة وتخصص ثلث اعتمادات التشغيل والتكوين لفائدة النساء والفتيات.
وفي شأن الحماية الاجتماعية والخدمات الأساسية، شددت الجمعية على أن مواكبة ورش مراجعة مدونة الأسرة والقانون الجنائي تتطلب ميزانيات قطاعية موجهة تضمن الاستقلالية الاقتصادية للنساء.
وطالبت بإحداث سطر ميزانياتي خاص بـ “اقتصاد الرعاية” يشمل إنشاء 1000 حضانة للأطفال و500 دار للمسنات والمسنين لتقاسم المسؤوليات الأسرية، إلى جانب تخصيص 15% من ميزانية وزارة التربية الوطنية لتنقية المناهج من الصور النمطية، ورفع نسبة المستفيدات من خدمات الصحة الجنسية والإنجابية إلى 80%.
وعلى صعيد السياسات المالية والكبرى، دعت الجمعية إلى إخضاع كلفة الدين العمومي لذي تبلغ خدمة أصله وفوائده نحو 115.3 مليار درهم لتقييم اجتماعي يضمن عدم المساس بالحيز المالي المخصص للقطاعات الحيوية.
كما طالبت بمراجعة النفقات والإعفاءات الجبائية وفق معايير المساواة والعدالة، عبر ربط التحفيزات الضريبية للمقاولات بتعهدات ملموسة في مجال التشغيل النسائي والمساواة في الأجور، وتخفيف العبء الضريبي عن الأجراء والأجيرات وذوي الدخل المحدود والنساء المعيلات للأسر.
واختتمت الجمعية بالدعوة إلى إعطاء الأولوية للإجراءات المؤسساتية الكفيلة بحماية الحقوق وتثبيت الشفافية، وفي مقدمتها الإسراع بتفعيل “الهيئة العليا للمناصفة ومناهضة جميع أشكال التمييز” وتزويدها بصلاحيات شبه قضائية، ورصد 30% من صندوق دعم المقاولة للمشاريع النسائية الصغرى والمتوسطة.
وأكدت على أهمية إدماج مؤشرات المساواة في تقارير أداء المؤسسات العمومية، ودعم الجمعيات الحقوقية باعتبارها شريكا استراتيجيا في مراقبة وتتبع الأثر الفعلي للميزانية على الحياة اليومية للمواطنات.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية