بركان.. المركز الأفرومتوسطي ومندوبية الصحة يختتمان لقاءً علمياً بخارطة طريق لتعزيز الوقاية داخل المؤسسات التعليمية

بخارطة طريق تتضمن توصيات تربوية وصحية ومؤسساتية، أسدل الستار بمدينة بركان على أشغال اليوم الدراسي التحسيسي حول «الصحة والأمن المدرسي: نحو عناية فائقة بالناشئة»، الذي جمع باحثين وأطباء وخبراء وممثلين عن مؤسسات عمومية وفعاليات المجتمع المدني.
وجاء تنظيم هذا الموعد العلمي بمبادرة من المركز الأفرومتوسطي للتفكير والدراسات القانونية والسوسيواقتصادية والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية ببركان، بشراكة مع عدد من المؤسسات الجامعية والتربوية والجمعوية، تزامناً مع الاحتفاء بالذكرى الأولى لعيد الوحدة.

وسعى اللقاء إلى مقاربة الإشكالات التي تواجه المدرسة المغربية في مجال حماية التلاميذ، من خلال الجمع بين الأبعاد الصحية والنفسية والاجتماعية والتربوية والقانونية والرقمية، مع التأكيد على أن مسؤولية توفير بيئة مدرسية آمنة لا تقع على عاتق المؤسسة التعليمية وحدها، بل تستدعي انخراط مختلف المؤسسات والأسر والهيئات المدنية.

وشهدت الجلسات العلمية تقديم عروض ومداخلات تناولت الوساطة المدرسية وآليات الوقاية من السلوكيات الخطرة، والصحة النفسية والاجتماعية، والوقاية من الأمراض المعدية، والتغذية السليمة، ومخاطر التداوي الذاتي والإدمان، إضافة إلى تحديات الأمن الرقمي والتنمر الإلكتروني.

كما شكل اللقاء مناسبة لتبادل التجارب والخبرات بين المتدخلين، واستعراض إمكانيات تطوير التنسيق المؤسساتي بما يسمح بالتدخل الاستباقي لمعالجة الاختلالات التي قد تهدد سلامة التلاميذ وصحتهم داخل الوسط المدرسي.

وفي التقرير الختامي الذي قدمه الباحث أشرف أصفراوي، الباحث بسلك الدكتوراه بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، جرى الكشف عن توصيات موزعة على خمسة مجالات، تتعلق بتعزيز الأمن المدرسي والوساطة بين التلاميذ، والاهتمام بالصحة النفسية والاجتماعية، وتطوير آليات الوقاية الصحية، ومواجهة الإدمان والمخاطر الرقمية، فضلاً عن مراجعة المناهج وتطوير التكوين والتأطير المؤسساتي.

ومن بين المقترحات التي حملتها التوصيات، إحداث مجموعات للوساطة بين الأقران، وتعميم خلايا الإنصات واليقظة، وإطلاق برامج «سفراء الأمن المدرسي»، وإدماج التربية على الصحة النفسية والذكاء العاطفي في الحياة المدرسية، إلى جانب وضع بروتوكول جهوي للتنسيق والتدخل بين القطاعات المعنية.

ودعت التوصيات إلى اعتماد مقاربة تشاركية ومستدامة، تقوم على التشخيص الدقيق والتخطيط المشترك والتقييم المستمر، بما يسمح بتحويل الصحة والأمن المدرسيين إلى ورش مؤسساتي دائم، وليس مجرد تدخلات مرتبطة بمناسبات أو حالات ظرفية.

واختتمت فعاليات اليوم الدراسي بحفل توزيع الشواهد على المشاركين وتكريم بعض الفاعلين، مع الإشادة بمساهمة إدارة دار الشباب الأندلس ووسائل الإعلام في إنجاح هذه المبادرة العلمية.


الديوان الملكي يعلن إنهاء مهام بعثة “المينورسو” بالصحراء المغربية

whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى