هيئة حقوقية تطالب بإلغاء رسوم الدراسة وتحذر من “تسليع” الجامعة العمومية

وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، رسالة احتجاجية بتاريخ 22 أكتوبر 2026 إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، تعرب فيها عن رفضها لتنزيل مقتضيات القانون رقم 59.24، وتطالب بالحفاظ على مجانية التعليم العمومي وصون استقلالية الجامعة.
وحذرت الرسالة من توجه الدولة نحو التخلي التدريجي عن التمويل العمومي عبر السعي لتنويع المداخل الذاتية، مستنكرة فرض رسوم مالية باهظة على الموظفين والأجراء الراغبين في استكمال دراستهم تحت مسمى “التوقيت الميسر”، واعتبرت ذلك خرقا للمادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ولأحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتمهيدا لتسليع المرفق العمومي وخصوصته.
وأشارت الهيئة الحقوقية إلى أن الصيغة الحالية للقانون تسببت في احتقان واسع وإجماع نضالي وحقوقي رافض للقرارات الأحادية، كما نبهت إلى خطورة إحداث هيئات حكامة متداخلة “كمجلس الأمناء” وفرض ضوابط تضييقية تمس بحرية التنظيم والتعبير والعمل النقابي والطلابي داخل الحرم الجامعي.
وطالبت الجمعية بالإلغاء الفوري لجميع رسوم التسجيل والإتاوات المفروضة على الموظفين والأجراء والتكوينات المؤدى عنها، مؤكدة على ضرورة التزام الدولة بمسؤوليتها في التمويل العمومي للتعليم العالي والرفع من ميزانية البحث العلمي وتوفير الاعتمادات والأطر التربوية اللازمة لضمان الجودة وتكافؤ الفرص.
ودعت الرسالة في ختامها إلى مراجعة شاملة للقانون رقم 59.24 ووقف الأسلوب الأحادي في سن التشريعات المنظمة للقطاع، واعتماد مقاربة تشاركية حقيقية تستجيب لمطالب كافة الفاعلين الجامعيين، النقابات، الحركة الطلابية، والهيئات الحقوقية الوطنية.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية