اليماني يضع الحكومة الجديدة أمام اختبار أسعار المحروقات ويدعو إلى إلغاء تحريرها

في وقت لا تزال فيه أسعار المحروقات بالمغرب عند مستويات مرتفعة، رغم التخفيض الأخير الذي لم يتجاوز 20 سنتيما للتر الواحد من الغازوال، والذي أبقى سعره قريبا من 16 درهما، عاد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى إثارة ملف غلاء المحروقات، ولا سيما الغازوال، مسلطا الضوء على تطور أسعارها في عهد الحكومات المتعاقبة منذ اعتماد دستور 2011.
واعتبر اليماني في تصريح مكتوب توصل به “سيت أنفو” أن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات يطرح تساؤلات بشأن التدابير التي تعتزم الحكومة الجديدة اتخاذها للتخفيف من الأعباء التي يتحملها المواطنون، خاصة في ظل الضغوط التي يفرضها غلاء الوقود على القدرة الشرائية للمغاربة، واستمرار حالة عدم الاستقرار التي تطبع الأسواق الدولية للطاقة.
وفي قراءة لتطور أسعار النفط والغازوال خلال الولايات الحكومية المتعاقبة، أوضح اليماني أن متوسط سعر برميل النفط بلغ حوالي 83 دولارا خلال عهد حكومة عبد الإله بنكيران(4,59 درهم)، قبل أن ينخفض إلى 60 دولارا في عهد حكومة سعد الدين العثماني، ثم يرتفع إلى أكثر من 85 دولارا ( 5.24)خلال عهد حكومة عزيز أخنوش.
وفي المقابل، سجل متوسط سعر لتر الغازوال، بحسب المعطيات التي قدمها اليماني، ارتفاعا من 8.82 دراهم خلال عهد حكومة بنكيران إلى 9.24 دراهم في عهد حكومة العثماني، قبل أن يصل إلى 12.58 درهما خلال عهد حكومة أخنوش، مشيرا إلى أن السعر تجاوز 16.5 درهما في يوليوز ونونبر 2022، في سياق تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية.
وربط المسؤول النقابي اتساع الفارق بين أسعار النفط الخام وأسعار الغازوال، أساسا، بتحرير أسعار المحروقات، الذي قال إنه يضيف حوالي درهمين إلى السعر، إلى جانب استمرار تعطيل نشاط التكرير بمصفاة «سامير»، معتبرا أن هذا العامل يرفع الفارق بنحو ستة دراهم، وفق تقديراته.
وفي ظل استمرار ارتفاع أسعار الوقود، يطرح اليماني تساؤلات بشأن مدى استعداد الحكومة الجديدة إلى تبني إجراءات واضحة لمعالجة هذا الملف، خاصة أن الأحزاب المشكلة للتحالف الحكومي تختلف، بحسب قوله، في برامجها الانتخابية بشأن سبل الخروج من أزمة الطاقة البترولية.
وتساءل الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز عما إذا كان البرنامج الحكومي الجديد سيتضمن التزاما واضحا بإلغاء تحرير أسعار المحروقات واستئناف تكرير البترول بالمصفاة المغربية «سامير»، أم أن المغاربة سيواصلون مواجهة غلاء الأسعار.
وحذر اليماني من استمرار تداعيات تقلبات الأسواق الدولية للطاقة، في ظل احتدام التنافس للسيطرة على مصادرها واستمرار حالة عدم الاستقرار وعدم اليقين.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


