وسيط حقوقي يدعو الحكومة الجديدة إلى تصفية الأجواء والإفراج عن المعتقلين

دعا الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان الحكومة الجديدة إلى اتخاذ تدابير من شأنها بعث الثقة والأمل، واستحضار روح تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة، من خلال تصفية الأجواء والإفراج عما تبقى من المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية، والمدونين وصناع المحتوى.

وأكد الوسيط، في مذكرة وجهها إلى رئيسة الحكومة المعينة، أن الرهان الأساسي يتمثل في الانتقال من تراكم القوانين والمؤسسات والبرامج والموارد إلى ضمان النفاذ الفعلي إلى الحقوق وقياس أثر السياسات العمومية على حياة المواطنين، مشددا على أن وجود الحقوق في النصوص وإحداث المؤسسات وتخصيص الاعتمادات المالية لا يكفي، ما لم يترجم إلى خدمات متاحة بجودة وإنصاف واستدامة.

ورصدت المذكرة خمس فجوات رئيسية تعيق تحقيق هذا الهدف، تشمل الفجوة بين الإطار القانوني والتنفيذ الفعلي، وبين التسجيل في البرامج والاستفادة منها، وبين الموارد وجودة الخدمات، فضلا عن التفاوتات الاجتماعية والمجالية، وضعف الالتقائية ومحدودية البيانات المتعلقة بالنتائج والجودة والأثر،  مشددا على ضرورة اعتماد مقاربة ترتكز على قياس الأثر الفعلي للسياسات، بدل الاكتفاء بالمؤشرات الكمية، خاصة في مجالات الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم والتكوين وحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة والتشغيل والحقوق.

وأكد على أن العمل على نقل مركز التتبع من إقرار الحقوق كبرامج وتدابير وأرقام وفق المقاربة الكمية إلى القياس الكيفي لإعمالها، هو الرهان الذي يؤطر انتظارات المواطنين تجاه هذه الحكومة، من أجل تجاوز فجوات النفاذ وتدارك الخصاص في ستة مجالات تهم الحماية الاجتماعية، من خلال قياس الانتقال من التسجيل إلى فتح الحقوق، ومن فتحها إلى الانتفاع المنتظم والكافي، ورصد من بقي خارج التغطية أو الدعم وأسباب عدم الاستفادة أو انقطاعها.

ودعا الوسيط  إلى التعجيل بإخراج مدونة الأسرة بما يتلاءم مع التحولات الاجتماعية والمجتمعية، وبما يحقق العدل والمساواة والإنصاف، ومراجعة التشريع الجنائي بما يتلاءم مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة وتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وسن سياسة دامجة للفئات الهشة والأكثر عرضة للانتهاكات والتمييز، من أطفال وأشخاص في وضعية إعاقة ومسنين ومهاجرين ولاجئين، وتعزيز الاهتمام بالأجيال الجديدة لحقوق الإنسان، سيما الحقوق البيئية والعدالة المناخية والحقوق الرقمية والأخلاقيات البيو طبية، مع الحرص على التعاطي مع قضايا الفساد والرشوة والاحتكار من منظور حقوق الإنسان.


هل سيختفي الكازوال من المغرب في الشهور المقبلة؟.. مهني يحسم الجدل

whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى