ماء العينين: اصطفاف “البيجيدي” في المعارضة قرار سياسي ولم يكن متسرعا

شدّدت آمنة ماء العينين، النائبة البرلمانية وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، على أن قرار الحزب الاصطفاف في المعارضة عقب نتائج الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026 التي تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة، هو قرار سياسي تبنته مؤسسات الحزب بالإجماع، مؤكدة أن الأمر لا يتعلق بأي مناكفات سياسية، وإنما بممارسة للأدوار الدستورية كما يؤمن بها الحزب.
وأوضحت ماء العينين، خلال استضافتها مساء أمس الثلاثاء في برنامج “نقطة إلى الصفر” على القناة الأولى، أن حزب العدالة والتنمية كان واضحاً في موقفه منذ إعلان النتائج، معتبرة أن خروجه إلى المعارضة يعكس “منطق المصداقية السياسية”، وأن الحزب احترم نفسه وموقعه، كما هو معمول به في كل الديمقراطيات في العالم.
وأضافت أن نجاحها شخصياً داخل حزب العدالة والتنمية، إلى جانب عدد من أعضاء الحزب، ارتبط بسمعة الحزب والتصويت السياسي الذي يحظى به، فضلاً عن مشروعه السياسي، مشددة على أن أعضاء الحزب لم يكونوا فاقدين للثقة في أنفسهم أو في مشروعهم.
وأكدت المتحدثة ذاتها أن السياسة، في نظرها، ليست مجالاً للمناكفة، وإنما ممارسة للأدوار الدستورية، مشيرة إلى أن المعارضة “بدون حضور قوي وبدون نقاش وبدون نقد، مغاديش تكون معارضة”.
وشددت على أن اصطفاف “البيجيدي” في المعارضة موقف سياسي مبني على الإجماع، وليس قراراً ظرفياً أو مرتبطاً بحسابات شخصية.
وأوضحت ماء العينين أن اصطفاف الحزب في المعارضة لم يكن قراراً متسرعا، بل جاء نتيجة لمنطق المصداقية السياسية، مضيفة أن الحزب كان يمكن أن يدخل في مشاورات مع رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيل الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، غير أن مؤسسات الحزب حسمت في عدم المشاركة.
وأشارت إلى أنه عندما تمت المناداة على حزب العدالة والتنمية للمشاركة في المشاورات الحكومية، أكد الحزب بالإجماع أنه غير معني بها.
وفي هذا السياق، أوضحت أن الأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران، لم يرفض مبدأ المشاورات السياسية، لكنه رفض الذهاب إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة، قائلاً إن “نحن خصوم ولسنا أعداء”، معتبرة أن للأمور رمزيتها في الممارسة السياسية.
وشددت ماء العينين على أن المشاورات السياسية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر ببناء الأغلبية وتحديد مواقع المعارضة، ليست “قرارات ديال اللعب”، وإنما قرارات مسؤولة ترتبط بمؤسسات البلاد، ولا يمكن اتخاذها بشكل اعتباطي أو بهدف إرضاء أشخاص أو بناءً على نوازع شخصية.
وأكدت على أن حزب العدالة والتنمية يتعامل مع موقعه السياسي باعتباره مسؤولية، وأن اختياره المعارضة يأتي في إطار ممارسة سياسية واضحة، تقوم على احترام المؤسسات والأدوار الدستورية، بعيداً عن منطق المناكفات والحسابات الشخصية.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


