عفيف يكشف أعراض داء “العواية” ويدعو إلى تلقيح الأطر الطبية والتلاميذ المخالطين للمرضى

بعد الإعلان عن تسجيل حالتي وفاة بداء الخناق أو ما يصطلح عليه لدى المغاربة بـ “العواية”، بكل من عمالة أكادير إداوتنان وإقليم اشتوكة ايت باها بجهة سوس ماسة، تساءلت العديد من الأسر عن أعراض هذا الداء، وكيف يمكن الوقاية منه، لتفادي تسجيل بؤر عائلية جديدة.

وبهذا الخصوص، قال مولاي سعيد عفيف، أخصائي في طب الأطفال ورئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية، إن الأطفال المعنيين بهذه البؤر لم يسبق تلقيحهم ضد المرض أو لم يستكملوا جرعات التلقيح الموصى بها، الأمر الذي جعلهم يصابون بهذا الداء الذي ينتقل بشكل سريع بين المواطنين، بواسطة الرذاذ التنفسي واللعاب، وكذا الاتصال المباشر بالمريض.

وأفاد عفيف في تصريح لـ “سيت أنفو”، أن من بين أعراض هذا الداء الذي يعرف لدى المغاربة بـ “العواية” بارتفاع درجات الحرارة، التهاب في الحلق، آلام أثناء البلع، ضيق في التنفس، بالإضافة إلى ظهور غشاء سميك أبيض في مؤخرة الحلق، ويمكن كذلك ظهور التهاب على مستوى الجلد.

وأكد المتحدث نفسه، أن أعراض هذا الداء تظهر على المريض من يومين إلى خمسة أيام، وبالتالي يجب تلقيح المصابين في أسرع وقت ممكن، مع منحهم الدواء المناسب.

وبخصوص الإجراءات التي يجب القيام بها حاليا، من أجل تفادي انتشار هذا الداء، حث عفيف على ضرورة تلقيح جميع الأطر الصحية التي استقبلت المرضى بجهة سوس ماسة، كما وجب تلقيح جميع مخالطي هؤلاء المرضى، سواء كانوا كبارا أو صغارا، وتلقيح التلاميذ الذين يدرسون معهم والأطر التربوية.

ودعا عفيف، وزارة الصحة ووزارة التربية الوطنية لمراجعة الدفاتر الصحية، لمعرفة الأطفال الذين لم يستفيدوا من التلقيح لاستدراء الأمر.

وختم المتحدث نفسه قوله بأن الأطفال يستفيدون من 3 جرعات للوقاية من هذا الداء، مفسرا أن الجرعة الأولى تأخذ خلال شهرين، والثانية خلال 3 أشهر والثالثة خلال أربعة أشهر، فيما تكون 5 جرعات تذكيرية، الأولى خلال سنة ونصف، والثانية 5 سنوات، والثالثة خلال 10 سنوات، والرابعة خلال 15 سنة والخامسة خلال 20 سنة.

وأعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم، عن رصد بؤرتين عائليتين محدودتين لداء الخناق (الدفتيريا)، بكل من عمالة أكادير إداوتنان وإقليم اشتوكة آيت باها بجهة سوس ماسة. وقد تأكدت حالة واحدة مخبرياً، فيما توجد ثماني حالات قيد التحري والتأكيد المخبري، من بينها حالتا وفاة، رحمهما الله.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الأطفال المعنيين بهذه البؤر لم يسبق تلقيحهم ضد المرض أو لم يستكملوا جرعات التلقيح الموصى بها.

وفور رصد هذه الحالات، تم تفعيل بروتوكول الاستجابة الوبائية المعتمد، حيث باشرت فرق الاستجابة الوبائية السريعة التابعة للمجموعة الصحية الترابية سوس-ماسة التحقيق الوبائي والبحث النشط عن حالات أخرى، وحصر وتتبع الأشخاص المخالطين، مع توفير العلاج الوقائي بالمضادات الحيوية والتلقيح وفق التدابير الصحية المعتمدة.

ويُعد الخناق مرضاً معدياً ينتقل أساساً عن طريق الرذاذ التنفسي، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة. ويظل التلقيح، مع استكمال الجرعات والتذكيرات الموصى بها، الوسيلة الأساسية للوقاية منه.

ويأتي رصد هذه الحالات في سياق دولي يشهد خلال السنوات الأخيرة عودة ظهور الدفتيريا في عدد من البلدان، بالتوازي مع تحديات مرتبطة بتراجع التغطية بالتلقيح وانتشار المعلومات المضللة حول اللقاحات.

وفي حال ظهور أعراض يُشتبه في ارتباطها بالمرض، تدعو الوزارة إلى التوجه دون تأخير إلى أقرب مؤسسة صحية لتلقي التشخيص والعلاج المناسبين، مع تفادي المخالطة اللصيقة إلى حين التقييم الطبي.

وفي هذا الإطار، تدعو وزارة الصحة والحماية الاجتماعية الأمهات والآباء وأولياء الأطفال إلى التحقق من دفاتر تلقيح أطفالهم، واستدراك أي جرعات ناقصة، والالتزام بالجدول الوطني للتلقيح.


محكمة الاستئناف في فرنسا تحكم على سعد لمجرد بالسجن 10 سنوات

whatsapp تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب






انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


زر الذهاب إلى الأعلى