كلاب ضالة ترعب سكان أولاد تايمة.. تسجيل 90 شكاية ومطالب بتدخل عاجل

تعيش مجموعة من أحياء مدينة أولاد تايمة بإقليم تارودانت، على وقع تنامي ظاهرة الكلاب الضالة، وسط مخاوف متزايدة من تهديدها لسلامة المواطنين، لاسيما الأطفال والتلاميذ والنساء وكبار السن، بعدما شهدت المدينة خلال الأسبوع الماضي، حادثة تعرض سبعة أطفال لهجوم كلب مسعور، وفق ما أفادت به الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بأولاد تايمة.
وفي هذا الصدد، أعلنت الجمعية، في بلاغ لها، اطلع عليه “سيت أنفو”، أنها تتابع بقلق واستياء الوضع الذي أصبحت تعرفه عدد من أحياء المدينة بسبب الانتشار المتزايد للكلاب الضالة، معتبرة أن حادثة هجوم الكلب على الأطفال تشكل دليلاً إضافياً على خطورة الوضع وما يمكن أن يترتب عنه من تهديد مباشر لسلامة الساكنة.
وأوضحت الجمعية أن الظاهرة ليست وليدة اليوم ولا مجرد حادث عرضي، بل أصبحت، بحسبها، مشكلة متفاقمة منذ مدة، في ظل تسجيل شكايات متكررة من المواطنين، من بينها الشكاية الأخيرة المرتبطة بحي الحديب، والتي تجاوز عدد المشتكين فيها 90 شخصاً، فضلاً عن حوادث ووقائع متفرقة سبق التنبيه إليها.
وأمام استمرار الوضع، تساءلت الجمعية عن المدة التي سيظل فيها أمن وسلامة الأطفال والساكنة رهينين بانتظار وقوع حادث أكثر خطورة حتى تتحرك الجهات المعنية، مؤكدة أن الحق في السلامة والصحة والعيش في بيئة آمنة يندرج ضمن الحقوق التي يتعين على السلطات والجهات المختصة العمل على صيانتها، كل في حدود اختصاصاته ومسؤولياته.
ودعت الجمعية المجلس الجماعي والسلطات والمصالح المختصة إلى التدخل العاجل والفوري لمعالجة ظاهرة الكلاب الضالة، خصوصاً في النقط والأحياء التي تعرف انتشاراً كثيفاً، واعتماد برنامج ميداني مستمر للتدخل، بدل الاقتصار على الحملات الظرفية التي لا تؤدي، وفق البلاغ، إلى معالجة مستدامة للمشكل.
كما طالبت بتفعيل آليات المراقبة البيطرية والتعقيم والتلقيح والتدبير المسؤول للكلاب الضالة، وفق القواعد والتدابير القانونية والصحية المعمول بها، بما يضمن حماية المواطنين والتعامل المسؤول مع الحيوانات في الوقت نفسه.
وشددت الجمعية على ضرورة إعطاء الأولوية للمناطق المحيطة بالمؤسسات التعليمية والمسالك التي يسلكها التلاميذ، حماية للأطفال من الخطر الذي قالت إن الأسر أصبحت تعيشه بشكل يومي.
وفي السياق ذاته، دعت الجمعية كل من تعرض لاعتداء أو إصابة بسبب الكلاب الضالة إلى توثيق الواقعة والاحتفاظ بالشهادات الطبية والمحاضر والصور وكل وسائل الإثبات الممكنة، والتوجه إلى القضاء عند الاقتضاء للمطالبة بالحقوق وجبر الأضرار التي لحقت بهم.
واعتبرت الجمعية أن ملف الكلاب الضالة بأولاد تايمة لا يتعلق بها وحدها، وإنما يمثل، بحسبها، قضية سلامة عامة ورأي عام محلي، داعية الجمعيات والفعاليات الحقوقية والمدنية والمنابر الإعلامية والصحافة المحلية إلى توحيد الجهود من أجل وضع حد للوضع القائم.
وأكدت الجمعية، في ختام بلاغها المحرر بأولاد تايمة بتاريخ 25 شتنبر 2026، أنها ستواصل تتبع الملف ورصد شكايات المواطنين والترافع من أجل حقهم في السلامة والسكينة والعيش في بيئة آمنة.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية