تراجع الاتحاد الاشتراكي في الانتخابات.. قراءة موضوعية

نهاد عفان
أشعلت النتائج النهائية للانتخابات التشريعية نقاشا حادا داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حول المسؤولية وأسباب تراجع الحزب من 34 مقعدا في استحقاقات 2021 إلى 26 مقعدا في انتخابات 2026.
إلا أنه لا يمكننا رؤية الصورة الكاملة في تحميل شخص أو قيادة الحزب وحدها مسؤولية هذه النتيجة، لان النتائج لا تصنعها القيادة وحدها، فالنتائج تختلف من دائرة إلى أخرى، وحظوظ المرشحين ليست متساوية، والمنافسة بين الأحزاب قوية. وانتخابات 2026، حملت مفاجٱت تستدعي إعادة ترتيب الخريطة السياسية بتصدر الأصالة والمعاصرة ب 97 مقعدا، وحصول حزب العدالة والتنمية على 54 مقعدا.
لهذا، فإن تراجع الاتحاد الاشتراكي يحتاج إلى قراءة هادئة وموضوعية، دون تحميل المسؤولية لشخص او مجموعة من الاشخاص، لأن النتيجة لا ترتبط بعامل واحد فقط، بل بعدة عوامل، تتجلى في اختيارات الناخبين التي تعرف تغييرا في كل مرحلة سياسية، واختلاف حظوظ المرشحين من دائرة إلى أخرى، وطبيعة المنافسة، ومدى انسجام الترشيحات والرسالة الانتخابية مع انتظارات الناخبين.
يجب أن لا ننسى أن الاتحاد الاشتراكي حزب تاريخي، ونتيجة 26 مقعدا لا تعني اختفاءه من المشهد السياسي، في المقابل تفرض عليه أن يبحث عن مكامن القوة والضعف، بعيدا عن تحميل طرف واحد أو مجموعة من الاطراف المسؤولية لأن عنصر المفاجأة وارد في الإنتخابات.
وتأكيد إدريس لشكر الكاتب الاول للاتحاد الاشتراكي، بعد صدور النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، أن نتيجة الانتخابات تحتاج إلى قراءة متأنية، بعدما فاجأت قيادة الحزب، وهو الأمر الذي يستدعي تعامله مع النتائج بهدوء ومسؤولية، خلال اجتماع المكتب السياسي لتقييم المرحلة المقبلة.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


