وهبي يُطمئن المحامين ويكشف مصير علاقته بهم بعد صدور قانون المهنة

دخل عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، على خط الجدل الذي رافق القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، على إثر صدوره في الجريدة الرسمية عدد 7536 يومه الخميس 7 ربيع الأول 1448 (20 غشت 2026)، وذللك بعد جدل كبير وإضرابات خاضها المحامون شلت المحاكم لمائة يوم.
وقال عبد اللطيف وهبي، في تصريح للقناة الثانية “دوزيم” اليوم الجمعة: “في جميع الأحوال هذا القانون عرف الكثير من النقاش والكثير من الصخب، ووسائل التواصل الاجتماعي نقلت كلاماً غير صحيح عني، وزادت في الأزمة بيني وبين المحامين”.
وشدد وزير العدل قائلا: “علاقتي بالمحامين ليست طلاقا بائنا بل هي طلاق رجعي”، مشيرا إلى أنه يتعين معالجة مجموعة من النقاط الأخرى التي تهم المحامين، ومنها وضعية المحامين في المحاكم، الرقمنة، وتسوية وضعية التقاعد بالنسبة للمحامين، وغيرها من الملفات.
وأضاف المسؤول الحكومي أن الخلافات بينه وبين المحامين أضحت من الماضي، مؤكدا أنه لا يمكن الارتهان لها باستمرار، بل يتعين التركيز على العمل الجماعي لما فيه مصلحة المحامين والمواطنين داخل المحاكم.
وفي رده على سؤال بشأن موقف وزارة العدل في حال استمرار الإضراب، استبعد وهبي هذا الخيار، معللاً ذلك بوجود إجراءات ومساطر قانونية وجريان المؤسسات الرسمية، مشيراً إلى أن صدور الأمر الملكي بتنفيذ القانون يفتح الباب أمام التوصل إلى حلول في القريب العاجل.
وتابع الوزير موضحا أن النص التشريعي سيكون موضوع نقاش قانوني بمناسبة القضايا المعروضة على المحاكم، أو عبر الطعون أمام المحكمة الدستورية طبقاً للمادة 132 من الدستور، مبرزاً أن المرحلة المقبلة أو قدوم وزير جديد في الولاية القادمة قد يحمل تغييرات جديدة وفق ما أملته قناعته وممارسته.
وأشار وهبي إلى أن حدة النقاش أمر طبيعي بالنظر إلى أن المحامين هم رجالات قانون، مقرا بحدوث بعض الانحرافات التعبيرية التي طالته شخصياً وطالت أصحاب المهنة، ونسبت إليه تصريحات لم يصدرها مطلقاً.
وأكد وزير العدل على تجاوز هذه الحيثيات بالنظر إلى رمزية مؤسسات الدولة، مستحضراً المكانة الأساسية لمهنة المحاماة كركيزة ضمان الحقوق وشروط المحاكمة العادلة، وهو ما لن يمنع من التفكير المستمر في تطوير المهنة والارتقاء بمهامها.
واستحضر وهبي تجربته المهنية قائلا: ” لأني كنت محامياً، طبيعي جداً أن يتصارع المحامون في المرافعة عن الملفات فيما بينهم بضمير عن الأطراف التي يدافعون عنها، ولكن عندما يخرجون من الجلسة يتجاوزون تلك الخلافات، هم كانوا يدافعون عن المحاماة والمحامين، وأنا كنت أدافع عن منطق الحكومة والدولة، ثم انتهى الأمر وصدر الحكم النهائي بالنشر”.
وزاد موضحاً: “الآن سنتجاوز، لأن المحامين يومياً يتصارعون في الجلسات ثم يلتقون في الساعة الموالية، وهذا طبيعي جداً حتى في هذا الموضوع. هذا هو المنطق الذي سيحكم، ولذلك أنا منفتح على أي حوار في المدى القريب”.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


