كولومبيا تعترف بمغربية الصحراء.. عتيق السعيد يبرز دلالات التحول وآفاق الشراكة مع الرباط

أكد المحلل السياسي، عتيق السعيد، أن إعلان كولومبيا تغيير موقفها بشأن قضية الصحراء المغربية وتأكيد اعترافها بسيادة المملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية، يحمل دلالات مهمة في السياق الدولي، موضحا أن “من جهة يكرس دينامية الاعتراف الدولي بعدالة القضية كما يعكس الاجماع الدولي حول أهمية مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب باعتباره الأساس الوحيد وذا المصداقية لتسوية هذا النزاع الإقليمي المفتعل”.
وأضاف في تصريح لـ”سيت أنفو” أنه “من جهة ثانية يعتبر هذا الإعلان الذي يأسس لمرحلة جديدة في العلاقات المغربية الكولومبية من شانه ان يشكل منطلقا لتعزيز التعاون والشراكات الثنائية لاسيما أن كولومبيا تنظر إلى المغرب باعتباره أهم شريك وحليف لها داخل القارة الإفريقية”.
وأوضح عتيق السعيد أن “الموقف الكولومبي يأتي في سياق ما حققته الدبلوماسية الملكية من إنجازات ونجاحات تاريخية وغير مسبوقة لصالح قضية الصحراء المغربية”، مشيرا إلى أن “هذا الإعلان ينسجم مع مواقف العديد من الدول الوازنة في الساحة الدولية التي عبرت عن دعمها وتقديرها الإيجابي لمبادرة الحكم الذاتي، في إطار احترام سيادة المغرب الكاملة على أراضيه”.
وزاد أن “الموقف الثابت للولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا واسبانيا إلى جانب دول أخرى عديدة، شكل حافزا حقيقيا لتنامي هذا الدعم الدولي بالموازاة مع التطور الكبير الذي شهده افتتاح التمثيليات القنصلية بالأقاليم الجنوبية التي بلغ عددها نحو 30 تمثيلية قنصلية بالأقاليم الجنوبية”.
وفي السياق ذاته، قال المحلل السياسي إن “كولومبيا تدرك جيدا المكانة التي يحظى بها المغرب داخل القارة الإفريقية انطلاقا من مكانته كمصدر ونقطة ارتكاز استراتيجية في القارة التي ينتمي إليها”، مبرزا أنه “بفضل جهود الملك محمد السادس رسخ المغرب مكانته كفاعل أساسي في تنمية القارة الإفريقية والانفتاح المستمر نحو دعم الشراكات والتعاون والتضامن القاري، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات وخلق الاستثمارات”.
وأشار إلى أن المغرب يدفع أيضا “بالعديد من المبادرات الاقتصادية والاجتماعية المتعددة الابعاد وفي مقدمتها المبادرة الأطلسية التي أطلقها جلالته لتمكين دول الساحل الأفريقي في مختلف الفرص التنموية الواسعة”.
واستطرد السعيد قائلا إن” الموقف الكولومبي يرسخ فرصا أكبر للارتقاء بالتعاون الثنائي بين محورين اقتصاديين من شأنهما أن يشكلا بحكم موقعهما الاستراتيجي المتنوع رافعة لتعزيز سبل التعاون التنموي خصوصا أن كلا منهما يحظى بموقع مهم في محيطه القاري المغرب في إفريقيا وكولومبيا في أمريكا اللاتينية”.
كما أكد أن” هذا التقارب سيدعم التكامل في العديد من المجالات بحيث سيفتح افاقا واعدة للشراكة والتعاون والارتقاء بالعلاقات المغربية الكولومبية إلى مستويات اعلى تعزز من فرص الاستثمار التنموي في مختلف المجالات وتنويعه، وبالتالي الانفتاح على فضاءات اقتصادية وجيوسياسية جديدة”.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


