شوكي: إصلاح التقاعد يحتاج معالجة عميقة وليس حلولا جزئية

وضع محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، خلال حلوله ضيفاً على مؤسسة الفقيه التطواني، إصلاح أنظمة التقاعد ضمن الأوراش الاجتماعية الكبرى التي تتطلب معالجة تقنية متأنية وشاملة، بما يضمن استدامة الصناديق ويحافظ على حقوق المستفيدين، بعيداً عن أي حسابات مرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية.
وأوضح شوكي أن ملف التقاعد ظل حاضراً ضمن أجندة الحكومة، غير أن التحولات التي عرفتها الوضعية المالية للصناديق استدعت مواصلة الاشتغال داخل اللجان التقنية وتعميق دراسة مختلف السيناريوهات، بهدف الوصول إلى إصلاح متوازن ومتكامل.
وسجل رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن الزيادات في أجور موظفي القطاع العام ساهمت في الرفع من حجم المساهمات وتحسين أفق الصندوق المغربي للتقاعد، مشيراً إلى أن هذه المستجدات وفرت هامشاً إضافياً للاشتغال بشكل معمق على النموذج الأنسب للإصلاح.
وشدد على أن الغاية ليست إخراج إصلاح جزئي أو الاقتصار على معالجة التوازنات المالية والاكتوارية، بل بناء تصور يأخذ بعين الاعتبار التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها المغرب ويضمن استدامة منظومة التقاعد على المدى البعيد.
ونفى شوكي في هذا السياق أن يكون تأخر الحسم في الإصلاح مرتبطاً بهاجس انتخابي أو بالرغبة في تفادي كلفته السياسية، مبرزاً أن الملف يحتاج إلى معالجة “من الأساس” حتى يتم تقديم إصلاح متماسك وفي مستوى انتظارات المغاربة.
وربط شوكي هذا الورش بالتوجه الأوسع للحزب نحو حماية مستدامة للقدرة الشرائية، مستحضرا في هذا الإطار مقترح ربط الدعم الاجتماعي المباشر بمستوى التضخم، ضمن برنامج الحزب للمرحلة المقبلة بما يسمح بتعديل قيمة الدعم عند ارتفاع التضخم إلى مستويات محددة.
وخلص إلى أن التعامل مع إصلاح التقاعد يقوم على التقييم الدقيق والاستدامة والتوازن، مع مواصلة الحكومة تنفيذ التزامات برنامجها إلى نهاية ولايتها وتهيئة الأوراش التي تحتاج إلى الاستمرار خلال المرحلة المقبلة.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


