الشبيبة التجمعية تدين شبكات التهجير بسبب أحداث سبتة

كشف الشبيبة التجمعية أنها تابعت ببالغ الأسى والانشغال الأحداث التي شهدتها مدينة سبتة، وما ترتب عنها من فقدان لأرواح عدد من الشباب المغاربة في مأساة إنسانية تستوجب الوقوف عند أسبابها الحقيقية واستخلاص الدروس الكفيلة بعدم تكرارها.
وجاء في بلاغ الشبيبة التجمعية توصل “سيت أنفو” بنسخة منه، “إذ تتقدم الشبيبة التجمعية بأصدق عبارات التعازي والمواساة إلى أسر الضحايا، وتتمنى الشفاء العاجل للمصابين، فإنها تؤكد أن حماية الشباب وصون كرامتهم يظلان مسؤولية جماعية تستوجب تضافر جهود جميع الفاعلين”.
وأضاف البلاغ “في هذا الإطار، ترى الشبيبة التجمعية أن معالجة هذه الظاهرة تقتضي أيضاً استحضار مختلف المستجدات والتطورات المرتبطة بهذا الملف، خاصة الحكم الصادر عن المحكمة العليا الإسبانية خلال شهر يوليوز 2026، والقاضي بعدم جواز الإعادة الفورية للمهاجرين غير النظاميين الذين يتم اعتراضهم في البحر أو يصلون سباحة، مع إخضاعهم للإجراءات القانونية العادية. حيث ساهم هذا القرار، إلى جانب حملات التضليل التي تقودها شبكات الهجرة غير النظامية، في خلق تصورات مغلوطة لدى بعض الشباب وخاصة القاصرين منهم، استغلتها هذه الشبكات الإجرامية للتغرير بهم ودفعهم إلى المجازفة بحياتهم، وهو ما يبرز الحاجة إلى مزيد من اليقظة والتنسيق والتعاون بين مختلف الأطراف المعنية، بما يضمن مواجهة هذه الظاهرة والحد من استغلال هذه الشبكات لطموحات وتطلعات الشباب، والحد من ترسيخ أوهام الارتقاء الاجتماعي السريع في الضفة الأخرى”.
إن الشبيبة التجمعية، يوضح البلاغ، وهي تشيد بما أبانت عنه السلطات المغربية والإسبانية من مسؤولية وفعالية في تفعيل مختلف الآليات القانونية المتاحة، بما ساهم في احتواء تداعيات هذه التطورات وإعادة تدبير هذا الملف في إطار يحفظ الأمن ويصون الأرواح، تؤكد أن الأحداث الأخيرة كشفت زيف الوعود التي تروجها شبكات الاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية، بعدما وجد الشباب الذين انساقوا وراءها أنفسهم أمام واقع مغاير تماماً لما تم الترويج له، قبل أن يعودوا إلى أرض الوطن في ظروف آمنة. وهو ما يؤكد أن هذه الشبكات الإجرامية لا تتردد في استغلال طموحات الشباب وتغذية أوهامهم، دون اكتراث بما قد يترتب عن ذلك من مخاطر جسيمة تهدد حياتهم ومستقبلهم.
وأكد البلاغ “إذ تشيد الشبيبة التجمعية بما تنعم به المملكة المغربية من أمن واستقرار في ظل القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، فإنها تؤكد على ضرورة مواصلة تنزيل الأوراش التنموية والإصلاحات الهيكلية الرامية إلى ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية وتوسيع آفاق الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، لا سيما لفائدة الشباب، كما تدعو إلى اعتماد استراتيجية قطاعية متكاملة تستجيب لتطلعات هذه الفئة، وتوفر لها فرص الاندماج والتمكين”.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية