تقرير ينتقد الارتفاع “غير المبرر” لأسعار الأضاحي بالمغرب

سجلت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، ارتفاعا غير مبرر في أسعار الأضاحي، معتبرة أن الأثمان التي عرفها سوق الماشية خلال الموسم الأخير تجاوزت القدرة الشرائية لفئات واسعة من المغاربة رغم التطمينات الحكومية المتكررة بشأن وفرة العرض، واستقرار الأسعار والإجراءات المعلنة لدعم القطاع.
وأوضحت العصبة ضمن تقرير حول اختلالات سوق الماشية بالمغرب، أن الواقع الميداني أفرز مستويات قياسية وغير مسبوقة في أسعار الأضاحي، وهو ما جعل اقتناءها خارج متناول العديد من الأسر، خاصة المنتمية إلى الطبقات الفقيرة والمتوسطة، التي تواجه أصلا ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.
واعتبر التقرير أن تداعيات هذا الارتفاع لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، بل تمتد إلى أبعاد اجتماعية وحقوقية، بالنظر إلى ارتباط الأضحية بشعيرة دينية وموروث اجتماعي يحظى بمكانة خاصة لدى المغاربة، مشيرا إلى أن عجز عدد من الأسر عن اقتناء الأضحية يفاقم الشعور بالإحباط والتهميش، ويعمق الهوة بين الخطاب الرسمي والواقع المعيشي.
وأضافت العصبة أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يؤثر سلبا على الثقة في السياسات العمومية والمؤسسات، داعية إلى مراجعة شاملة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وتعزيز حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، داعية إلى تدخل حكومي حاسم وفعال لضمان الولوج العادل إلى الأضاحي بأسعار تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين، مع مراعاة البعد الاجتماعي والثقافي لهذه الشعيرة.
وأوصى التقرير باعتماد آليات دعم موجهة للفئات المستحقة، وتشديد مراقبة الأسعار لمحاربة المضاربة والاحتكار، إلى جانب تفعيل دور المجالس الجهوية والمحلية في تتبع الأسواق ورصد الاختلالات، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين وتحقيق مزيد من الشفافية في تدبير سوق الماشية.
تابعوا آخر الأخبار عبر واتساب


انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية


